حزب الترابي ينفي تورطه في المحاولة الانقلابية   
الأربعاء 1425/2/10 هـ - الموافق 31/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقد موسى المك كور نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني اعتقال السلطات السودانية زعيم الحزب حسن الترابي، نافيا تورط حزبه في أي محاولة انقلابية للإطاحة بالحكومة السودانية.

وقال المك كور في اتصال مع الجزيرة نت "إن الترابي لدغ من العسكر، بعد تدبير انقلاب 30 يونيو/حزيران 1989، الذي أوصل الرئيس عمر البشير إلى السلطة، ولا يمكن أن يلدغ المؤمن من جحر مرتين".

وأضاف أن الحكومة اتهمت الحزب بتدبير محاولة انقلابية حتى يمكنها تمرير أجندتها في المفاوضات المقرر إجراؤها في تشاد مع متمردي دارفور، لأنها تعلم أن حزب المؤتمر الشعبي هو القوة السياسة الوحيدة التي بإمكانها عرقلة وكشف مخططاتها.

ورأى أن المؤتمر الشعبي ليس ناطقا باسم متمردي دارفور ولا يعمل بالتنسيق معهم، غير أن هناك نقاطا يلتقي عندها الطرفان وهي المطالبة بالحرية والديمقراطية والمساواة، والعدالة في توزيع السلطة والثروة.

نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي موسى المك كور
وكانت السلطات السودانية اعتقلت زعيم المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي بعد أن حاصرت منزله في ضاحية المنشية بالخرطوم لعدة ساعات.

وسبق أن اعتقلت الحكومة الترابي عام 2001 بعد صراع على السلطة مع الرئيس عمر البشير وأطلقت سراحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقلل الصحفي السوداني عثمان ميرغني من احتمال افتعال الحكومة السودانية لمحاولة انقلابية واتهام الترابي بالوقوف وراءها، وذلك لما اعتبره حساسية الموقف على صعيد مفاوضات السلام السودانية الجارية في كينيا، باعتبار أن الإعلان عنها يمكن أن يؤثر على المفاوض الحكومي، مما يكون له أثر سيئ على المفاوضات.

ونفى ميرغني في تصريحات للجزيرة أن تكون الحكومة ضاقت ذرعا بالزعيم الإسلامي، وقال إن الترابي كان يتحرك بحرية في مختلف ولايات السودان، وإن كانت المساحة الإعلامية المتاحة له ضيقة جدا.

من ناحية أخرى عزا المتحدث باسم المؤتمر الشعبي في الخارج المحبوب عبد السلام قيام السلطات السودانية باعتقال زعيم المؤتمر الشعبي إلى ضيق الحكومة من نشاط الحزب بعد تفاقم مشكلة دارفور ومطالبة الحزب بحل سلمي لها.

ونفى في اتصال مع الجزيرة أن تكون هناك محاولة انقلابية للإطاحة بالحكومة، لكنه قال إن كثيرا من ضباط الجيش يرفضون ما سماه بالإبادة الجماعية في دارفور.

وقد أكدت وصال المهدي زوجة الترابي في اتصال مع الجزيرة أن قوة أمنية مدججة بالسلاح اقتحمت المنزل في الساعة الواحدة والنصف ليلا وأخذت الترابي إلى جهة غير معلومة، مشيرة إلى أن زوجها كان يتوقع أن يتم اعتقاله و40 عضوا آخرين من الحزب ليتم تقديمهم للمحاكمة بتهمة التخطيط للمحاولة الانقلابية المزعومة.

وقال سكرتيره عوض بابكر إنه لم يتضح إلى أين اقتيد الترابي غير أنه من المحتمل أن يكون أخذ إلى سجن كوبر في شمال الخرطوم الذي اعتقل فيه من قبل.

المحبوب عبد السلام المحبوب
وأوضح مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب للجزيرة أن عناصر الأمن الذين نفذوا عملية الاعتقال لم يذكروا السبب الذي دفعهم للإقدام على هذه الخطوة، مشيرا إلى أن السلطات اعتقلت قبل ثلاثة أيام قياديين آخرين من الحزب وهم بشير آدم رحمة وآدم الطاهر حمدون وحسن ساتي، واستدعت أعضاء آخرين من أمانة الحزب للاستجواب.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية تخطط منذ نحو شهرين "لتمثيلية انقلابية" في ولايتي دارفور وكردفان تزعم تورط المؤتمر الشعبي فيهما لحله وتعطيل نشاطه من خلال زج قياداته في السجون لتحويل أنظار الرأي العام عن المفاوضات المتعثرة مع متمردي دارفور.

وأعلن مسؤول عسكري رفيع الاثنين أن قوات الأمن السودانية اعتقلت عشرة ضباط بالجيش كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة.

وقبيل اعتقاله نفى الترابي تورط حزبه في التخطيط لمحاولة انقلاب، لكن حزبه المؤتمر الشعبي حمل السلطات السودانية في مطلع الشهر الجاري مسؤولية تدهور الوضع في دارفور ومحاولة ما سماه فرض حل بالقوة في هذه المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة