أوباما يؤدي اليمين لولاية ثانية   
الاثنين 1434/3/10 هـ - الموافق 21/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:41 (مكة المكرمة)، 17:41 (غرينتش)
أدى الرئيس الأميركي باراك أوباما اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية من أربع سنوات، أمام حشد من مئات آلاف الأشخاص في وسط واشنطن.

وكرر أوباما أمام رئيس المحكمة العليا "أنا باراك حسين أوباما، أقسم بأن أخلص في أداء مهامي رئيسا للولايات المتحدة، وأن أبذل كل ما بوسعي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

وألقى أوباما بعد ذلك خطابا دعا فيه أميركا المنقسمة إلى التوحد كبلد واحد وشعب واحد، وشدد على ضرورة أن تدافع الولايات المتحدة عن شعبها وتحل خلافاتها بشكل سلمي عبر التواصل.

وقال إن أميركا تواصل اليوم رحلة لا تنتهي لترجمة أقوال الأسلاف إلى وقائع في عصرنا الراهن، وأكد أن مسؤولية الجيل الحالي هي الحفاظ على قيم الحرية والاحترام والتواصل.

وأشار إلى أن عقدا من الحرب بدأ بالانتهاء، وهناك انتعاش اقتصادي قد بدأ. وذكر أن الإمكانات الأميركية لا حدود لها، متمثلة في القوة والتنوع والانفتاح والقدرة على المجازفة والإبداع.

وأضاف أن "بلدنا لا يمكن أن ينجح في حال استغلال قلة محدودة  للموارد دون الآخرين"، وأكد أن "برامجنا يجب أن تتماشى مع احتياجاتنا ومثال على ذلك الإصلاح الضريبي"، كما تعهد بالاستجابة لتهديدات التغيير المناخي.

حفل التنصيب
وبعد أدائه القسم من المقرر أن يتناول أوباما طعام العشاء مع نواب الكونغرس وكبار الشخصيات في البلد.

أوباما لدى وصوله إلى الكابيتول لأداء اليمين (الفرنسية)

وكان أوباما وصل إلى مبنى الكابيتول بواشنطن في وقت سابق اليوم، في مستهل احتفالات تنصيبه لولاية رئاسية ثانية بدأت رسميا الأحد.

وتوقفت سيارة الليموزين المصفحة للرئيس الأميركي الرابع والأربعين أمام المبنى الذي يضم الكونغرس بغرفتيه، حيث دخل أوباما قبل الموعد المحدد لأداء القسم.

وتدافع مئات آلاف الأشخاص ملوحين بالأعلام الأميركية إلى ساحة "المول" الممتدة أمام الكابيتول، وحيوا الشخصيات الرسمية لدى وصولها إلى المنصة، ومن بينهم الرئيسان السابقان جيمي كارتر وبيل كلينتون.
 
ويعول المنظمون على حضور ما يصل إلى 800 ألف متفرج حفل التنصيب. ولم تشهد التنقلات في وسائل النقل العام أي اضطرابات تذكر اليوم الاثنين.

وفي وقت مبكر من اليوم، أقفلت سيارات رباعية الدفع مصفحة تابعة للجيش الأميركي شوارع وسط واشنطن، فارضة مربعا أمنيا مقفلا. وتجند حوالي 30 ألف عنصر من قوات الأمن للمناسبة.

ومن المتوقع أن يكون أوباما برفقة زوجته ميشال في مقدمة موكب استعراضي على جادة بنسلفانيا التي تربط بين البيت الأبيض والكونغرس، على أن ينتقلا بعد ذلك إلى منصة أقيمت بالقرب من مقر الحكومة لمتابعة بقية العرض. وسينتهي النهار -الذي سيبدأ بقداس- بسهرتين يشارك فيهما الرئيس مع زوجته، ويتخللهما حفل فني يشارك فيه عدد من نجوم الفن في أميركا.

وجرت أمس الأحد مراسم أولى مقتضبة وخاصة ولم تستغرق سوى أقل من دقيقة في البيت الأبيض، إذ إن ظهر العشرين من يناير/كانون الثاني هو الموعد الرسمي لبدء الولاية الرئاسية. لكن التقليد ينص على أنه إذا صادف هذا التاريخ يوم أحد، تتم الاحتفالات الرسمية في اليوم التالي.

والأحد أيضا، أدى جوزيف بايدن نائب الرئيس اليمين الدستورية لفترة ثانية أمام القاضية في المحكمة العليا سونيا سوتومايور، لتكون أول قاضية من أصل لاتيني تتولى مراسم أداء اليمين لواحد من أكبر منصبيْن في الدولة.

ملفات شائكة
وفاز أوباما بفترته الثانية يوم السابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد تغلبه على المرشح الجمهوري مت رومني، ويواجه أوباما -في مستهل فترته الثانية- عدة ملفات شائكة هذا العام، خصوصا تلك المتعلقة بالموازنة، وذلك إزاء منافسيه الجمهوريين الذين لا يزالون يحتفظون بمعاقلهم في الكونغرس.

مئات آلاف الأشخاص حضروا حفل تنصيب أوباما (الفرنسية)

وخلال ولايته الثانية، ستكون أولويات أوباما حل مأزق الميزانية وفرض قيود على بيع الأسلحة وإصلاح قوانين الهجرة، وفق ما أفاد به الأحد أقرب مستشاريه ديفد بلوف الذي وصف خطاب الاثنين بأنه سيكون "خطاب الأمل".

وأكد أوباما الأحد خلال حفل استقبال قائلا "اعلموا أن ما نحتفل به ليس الانتخاب أو أداء القسم لرئيس، ما نقوم به، هو الاحتفال بكل منا وبهذا البلد الرائع الذي هو بلدنا".

وتولى أوباما مهامه في يناير/كانون الثاني 2009 خلال أسوأ أزمة اقتصادية منذ الثلاثينيات. وإذا ما تحسن الوضع تدريجيا، لا يزال على الرئيس الديمقراطي مواجهة ملفات شائكة عدة، في حين حافظ خصومه الجمهوريون على مواقع قوتهم في الكونغرس.

وإذا كان الرئيس يحافظ على نسبة تأييد شعبي تبلغ 51% بحسب تحقيق لنيويورك تايمز، فإن مواطنيه يبدون تشددا أكبر في الحكم على إدارته للملف الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة