الدعم الزراعي يؤجج الخلافات في قمة الأرض   
الأربعاء 1423/6/19 هـ - الموافق 28/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد أعضاء الوفود المشاركة يسير أمام مجسم للكرة الأرضية خارج مقر الاجتماعات

تواصلت أعمال قمة الأرض في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا حيث اصطدمت المحادثات مرة أخرى بقضية دعم الحاصلات الزراعية. وقال مفاوض كبير إن المندوبين المشاركين في القمة اتفقوا بشأن عدة قضايا في مجالي التجارة وتمويل المساعدات, إلا أنهم ظلوا منقسمين على أنفسهم بشأن قضية الدعم الزراعي الشائكة التي تشوه التجارة الدولية.

وقال مندوب منطقة الكاريبي جون آشي بمؤتمر صحفي في أعقاب محادثات بين مسوؤلين استمرت حتى فجر اليوم إنه تم الاتفاق على 99% من صياغة النص الخاص بإعلان القمة بشأن التمويل.

وأشار إلى أنه يتعين أن تعالج قضية الدعم الزراعي في سياق إمكانية الاتفاق على تقليص أو خفض هذا الدعم على مراحل تتعدى ما تم الاتفاق عليه في الدوحة وذلك في إشارة إلى التعهدات التي قطعت في الاجتماع الذي عقدته منظمة التجارة العالمية في العاصمة القطرية العام الماضي.

والصيغة المتفق عليها حتى الآن لمسودة إعلان القمة ليست سوى إعلان مكرر لاتفاقات الدوحة. وتقود الولايات المتحدة مقاومة المساعي الرامية لاستغلال اجتماع جوهانسبرغ لتوسيع نطاق اتفاق الدوحة.

وردا على سؤال بشأن فقرة تطالب بتقليص دعم التجارة في الدول الغنية التي تلحق الضرر بالبيئة أو تشوه التجارة الدولية، كشف آشي عن احتمال إحالة تلك القضية إلى محادثات وزارية أرفع مستوى أو حتى على مستوى زعماء العالم.

وتعهدت الدول الغنية في الدوحة بفتح المزيد من أسواقها أمام أفقر بلدان العالم. ويرجع بقاء الإنتاج الزراعي لدول العالم الثالث خارج الأسواق الغربية الغنية لأسباب أهمها الدعم الذي يتمتع به المزارعون في أوروبا وأميركا الشمالية.

كما توصلت الدول المشاركة في قمة جوهانسبرغ إلى الاتفاق على الحفاظ أو إعادة تنمية مخزون الأسماك ليصل إلى أعلى مستوى بحلول عام 2015.

وأكدت الأمم المتحدة اليوم أن الاتفاق -الذي استخدم كلمة إذا أمكن- يشكل جزءا من 14 هدفا جديدا مرتبطا بموعد زمني قدمت إلى قمة الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية المستدامة. وتشكل هذه التعهدات جزءا من خطة العمل أو الوثيقة الرئيسية المتوقع أن تصدر عن الاجتماع الضخم.

وفي سياق مناقشات القمة حذر بعض الخبراء من عواقب خطيرة تتهدد السكان الفقراء في مناطق معرضة لخطر الجفاف وهو ما يمكن أن يزيد من صعوبة التغلب على الجفاف الذي تتسع رقعته يوما بعد آخر.

وتركز الاهتمام على مسألة المياه في قمة الأرض بجوهانسبرغ اليوم مع سعي الدول النامية إلى تحديد هدف يتعين بلوغه عالميا بشأن تعزيز الصحة العامة استكمالا لهدف سبق أن حدده العالم وهو خفض أعداد من لا يستطيعون الوصول إلى مياه الشرب النظيفة إلى النصف بحلول عام 2015. وتقود جنوب أفريقيا المساعي الرامية لتبني هدف تعزيز الصحة العامة, لكن هناك معارضة في هذا الشأن وخاصة من جانب الولايات المتحدة وأستراليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة