عائلات فتح الإسلام تنتظر قرارا لبنانيا بالترحيل   
الخميس 1428/9/30 هـ - الموافق 11/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:34 (مكة المكرمة)، 5:34 (غرينتش)

رئيس رابطة علماء فلسطين داود مصطفى (يسار) والعضو محمد الحاج (الجزيرة نت)

 
أواب المصري-بيروت
 
17 امرأة وأربعة و30 طفلا هم من تبقى من عائلات تنظيم فتح الإسلام الذين ينتظرون قرارا يصدر من مجلس الوزراء اللبناني يسمح لهم بمغادرة البلاد.
 
هذه العائلات التي مضى على خروجها من مخيم نهر البارد أكثر من ستة أسابيع، مازالت تنتظر الإجراءات والمساعي التي تبذلها رابطة علماء فلسطين لتأمين ترحيل العائلات إلى خارج لبنان.
 
وهي تعيش منذ خروجها من المخيم في حرم مسجد دار الأرقم في مدينة صيدا بعد أن رفضت الانتقال إلى مكان آخر.
 
رابطة علماء فلسطين كانت قد أعلنت أن عملية ترحيل العائلات لن يستغرق أكثر من أيام قليلة، ريثما تستكمل الإجراءات المتعلقة بتأمين أوراق ثبوتية للعائلات التي فقدت أوراقها في المخيم، وبانتظار الحصول على إذن من الحكومتين السورية والأردنية لاستقبال أفراد رعاياها من العائلات.
 
إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود وهو أحد المتابعين لشؤون العائلات قال في تصريحات للجزيرة نت إن سوريا أعطت موافقتها لاستقبال العائلات، وأبلغت الأمن العام اللبناني بذلك، فأبلغ بدوره وزير الداخلية اللبناني.
 
لكن وزير الداخلية حسن السبع أصدر توجيهاته للأمن العام بعدم اتخاذ أي إجراء بترحيل العائلات قبل صدور قرار رسمي من الحكومة اللبنانية الأمر الذي لم يحصل حتى الآن.
 
وعن الأسباب التي أدت لتاخير عملية الترحيل قال حمود إن موافقة السلطات السورية لاستقبال العائلات استغرق أكثر من 15 يوما، في حين أننا كنا نظن أنه لن يستغرق أكثر من 24 ساعة. والآن ومنذ أسبوعين ننتظر موافقة أخرى من الحكومة اللبنانية.
 
وحول موقف السلطات الأردنية من استقبال العائلات قال حمود إن السفارة الأردنية في لبنان لم تعطِ أي جواب بعد، في الوقت الذي يقول فيه أقرباء عائلات فتح الإسلام القاطنين في الأردن إن الأجهزة المعنية أكدت لهم عدم وجود مانع من استقبال هذه العائلات، لكن جهاز الأمن العام اللبناني لم يبلغ بموقف الأردن بعد.
 
من جهتها ذكرت مصادر في رابطة علماء فلسطين للجزيرة نت أن الرابطة كانت تنتظر الأربعاء اتصالا من المعنيين في الحكومة اللبنانية لتحديد موعد الترحيل. وتساءلت المصادر عن الأسباب التي تؤخر صدور هذ القرار طالما أن أحدا من أفراد العائلات ليس مطلوبا للقضاء اللبناني ولا ترغب الأجهزة الأمنية بالتحقيق معه.
 
العائلات أخليت من مخيم نهر البارد(الجزيرة نت)
اشتباه
وحول موضوع الجثة التي حامت حولها الشبهات بأنها لزعيم تنظيم فتح الإسلام شاكر العبسي قالت مصادر مطلعة أن زوجة العبسي (أم حسين) والمشايخ الذين شاهدوا الجثة مازالوا يصرون على أن من شاهدوه هو فعلا شاكر العبسي، وقناعتهم في هذا الأمر راسخة، لكن القاضي طلب منهم أن يصرحوا للإعلام بأنهم اشتبهوا في أن الجثة تعود للعبسي وأن الأمر اختلط عليهم وذلك لحمايتهم من أي مساءلة قانونية.
 
وتساءلت المصادر هل يعقل لزوجته التي قضت معه أكثر من 20 عاما أن تخطئ في معرفة جثته، لافتة إلى أن الشكوك تتجه إلى جهة ما ترغب بأن يبقى شاكر العبسي فارا ولم يقتل، كي تبقي الأمور مفتوحة بالنسبة لها على كل الاحتمالات.
 
وعن التحاليل المخبرية التي نفت علاقة الجثة بالعبسي أضافت المصادر "نحن لم نرَ الطبيب الذي أجرى التحاليل ولم نسأله عن النتيجة، وبالتالي نحن نشكك فيها".
 
وقالت المصادر أن ما يزيدنا شكوكا ما حصل مع الناطق الإعلامي باسم فتح الإسلام أبو سليم طه، فالصورة التي نشرتها وسائل الإعلام بعد توقيفه يبدو فيها شعره طويلاً أشعثا، في حين أن طه حلق شعره بالكامل قبل أيام من خروجه من المخيم، فكيف يعقل أن يكون شعره قد طال لهذه الدرجة خلال أيام قليلة.
 
تجدر الإشارة إلى أن زوجة أبوسليم طه أنجبت قبل أيام مولوداً أنثى في مسجد دار الأرقم بعد أن رفضت الانتقال إلى المستشفى لإجراء الولادة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة