مسيرات احتجاج في جاكرتا على رفع أسعار الوقود   
الجمعة 1422/11/5 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة غاضبة في جاوا الشرقية بإندونيسيا احتجاجا على زيادة أسعار الوقود (أرشيف)
بدأت في جاكرتا اليوم عقب صلاة الجمعة مسيرات احتجاج جديدة على خطط الحكومة الإندونيسية لرفع أسعار الوقود بنسبة 25%، وبدأت الاحتجاجات بمظاهرة نسائية شاركت فيها مئات السيدات قبل أن تنظم جماعات إسلامية وطلبة الجامعة اليساريون مسيرات توجه بعضها إلى القصر الجمهوري.

وقد رفعت حوالي 300 سيدة لافتات تندد بخطط رفع أسعار الوقود في الأول من مارس/آذار المقبل ووصفوها بأنها كذبة حكومية جديدة على الشعب. كما نظم أنصار جبهة المدافعين عن الإسلام مسيرات احتجاج مماثلة في شوارع جاكرتا عقب صلاة الجمعة تندد بالسياسات الاقتصادية لحكومة الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري.

وقال زعيم الجبهة محمد رزيق إن قرار رفع الأسعار وخفض الدعم الحكومي يعتبر رمزا للظلم. واتهم في تصريحات لرويترز حكومة ميغاواتي بمحاولة تعويض خسائر فضائح الفساد على حساب الشعب، وأضاف أن الحكومة تطلق شعارات رنانة بإعلان توجيه حصيلة خفض الدعم الحكومي لبعض السلع لصالح الفقراء في البلاد.

يشار إلى أن الحكومة الإندونيسية تدرس حاليا مسودة قانون جديد يرمي إلى خفض الدعم الحكومي للسلع, قائلة إنها سترفع أسعار البضائع بنسبة 25%, بيد أنها لم تحدد موعدا لإقرار مشروع القانون.

وتنوي حكومة جاكرتا رفع معدل الأجور الشهرية الأدنى من 426 ألف روبية إلى 591 ألف روبية (56.6 دولارا), لكن ذلك القرار قد يضعها في مأزق مع أصحاب الشركات الذين قد لا يتمكنون من دفع تلك الزيادات.

ويرى المراقبون أن الحكومة إذا رفعت أسعار الوقود أولا فإن الدعم على النفط سيكلف الحكومة حوالي 30.377 تريليون روبية (2.9 مليار دولار), في حين كلف الدعم الحكومة العام الماضي 53.774 تريليون روبية.

يشار إلى أن أسعار الوقود من أهم المسائل الحساسة في إندونيسيا والتي تمس ملايين المواطنين. وكانت احتجاجات رفع أسعار الوقود في 5 مايو/أيار 1998 بداية الشرارة لمظاهرات ضخمة في الشوارع أسهمت في إسقاط نظام الرئيس الأسبق سوهارتو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة