إعادة فتح الحدود بين إيران وكردستان العراق   
الثلاثاء 1428/9/27 هـ - الموافق 9/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)
عودة النشاط إلى منفذ باشماخ الحدودي الذي يربط إيران بشمالي العراق (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل
 
عاد النشاط إلى المنافذ الحدودية بين إيران وكردستان العراق بعد إغلاق دام 18 يوما وذلك إثر احتجاج إيران على قيام الجيش الأميركي الشهر الماضي باعتقال أحد أعضاء وفد تجاري إيراني كان في زيارة رسمية إلى مدينة السليمانية شمالي العراق.

وقامت السلطات الإيرانية الاثنين بإعادة فتح المنفذين الرسميين حاجي عمران في محافظة أربيل وباشماخ في محافظة السليمانية عقب اتفاق مع الجانب الكردي يقضي بفتح قنصليتين إيرانيتين في كردستان العراق، والعمل سويا على منع استخدام أراضي كل منهما للهجوم على الجانب الآخر من قبل الجماعات المسلحة.

وشوهدت المركبات العراقية والإيرانية وهي تنتقل في الاتجاهين وتنقل البضائع المختلفة وكذلك رعايا البلدين وهم يتنقلون على جانبي الحدود، منذ التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي في معبري باشماخ في محافظة السليمانية وحاج عمران في محافظة أربيل. وتربط إيران بشمالي العراق خمسة منافذ، اثنان منهما يعملان بشكل رسمي.

وقال قائممقام قضاء جومان الحدودي -القريب من منفذ حاج عمران- عبد الواحد كواني إن فتح المنفذ المذكور أعاد تشغيل المئات من المواطنين العراقيين والإيرانيين، الذين يعملون كسائقي مركبات وفي مجالات أخرى، إضافة إلى إعادة النشاط التجاري في مجالات مختلفة بين الجانبين.

وأضاف كواني في حديث للجزيرة نت "هناك سبعمئة شاحنة نقل بضائع عراقية مسجلة وتعمل على إدخال البضائع إلى إيران بصورة شبه يومية، إضافة إلى وجود نحو ألف وخمسمئة شاحنة إيرانية تقوم بالمهمة نفسها ولكن في الجانب الإيراني وعبر منفذ واحد هو حاج عمران".



إغلاق سياسي
وكان متحدث باسم حكومة كردستان العراق صرح للجزيرة نت -عقب إغلاق المنافذ الحدودية- بأن خسائر الجانب العراقي من إغلاق الحدود تقدر بمليون دولار أميركي يوميا.

وقال المحلل الاقتصادي شامال نوري في حديث للجزيرة نت إن إغلاق المنافذ الحدودية وإيقاف التجارة مع كردستان العراق أمر سياسي، تلجأ له حكومات دول الجوار بهدف ممارسة الضغط على المنطقة الكردية في مواضيع وأوقات معينة.

وأضاف نوري "بسبب ضعف البنية التحتية الصناعية والزراعية في كردستان، فإن كل شيء تقريبا يأتي من الخارج، ويرد بشكل أساسي من إيران وتركيا، ولهذا فإن إغلاق الحدود ولو ليوم واحد سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار واختفاء البضائع".

وأوضح المحلل الاقتصادي الكردي إلى أن إغلاق إيران حدودها مع كردستان العراق في الأيام الماضية أثر أيضا على قطاعات المحروقات والصحة والكهرباء.

اتفاق مصالح
شاحنات تعبر الحدود بين البلدين (الجزيرة نت)

وعلى صعيد متصل نقلت وسائل الإعلام المحلية في كردستان العراق أنباء توصل وفد قيادي من الأحزاب الكردية زار إيران، إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بهدف فتح قنصليتين لإيران في كل من مدينتي أربيل والسليمانية في وقت قريب.
 
ونقلت الأنباء أن الاتفاق ينص على أن يعمل الجانبان بشكل أكبر على منع استخدام أراضي كل منهما للهجوم على الجانب الآخر من قبل الجماعات المسلحة.

وتشكو إيران من نشاط مسلحين أكراد معارضين لها من حزب "الحياة الحرة" انطلاقا من الأراضي العراقية، وتتردد أنباء عن قيام جماعة أنصار الإسلام وفصيل محلي تابع للقاعدة بأعمال ضد كردستان العراق انطلاقا من الأراضي الإيرانية.

يذكر أن كردستان العراق تعتمد على إيران في تأمين الأدوية لصيدلياتها ومستشفياتها، كما تؤمن المشتقات النفطية بشكل كبير، وتزود إيران بعض المناطق الحدودية بالطاقة الكهربائية ويجري العمل على إيصال الكهرباء الإيرانية إلى مناطق أخرى بعيدة عن الحدود داخل إقليم كردستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة