بعثة مجلس الأمن تجري مباحثات بالكونغو لإنهاء الحرب   
الثلاثاء 17/2/1423 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت في كينشاسا الثلاثاء مباحثات مغلقة بين بعثة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والرئيس جوزيف كابيلا تتعلق بسبل إنهاء الحرب الدائرة هناك، بعد رفض حركة التجمع من أجل الديمقراطية في الكونغو -التي تدعمها رواندا- اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين الحكومة وحركة التمرد الأخرى (حركة تحرير الكونغو).

ورأس البعثة الدولية التي تتألف من 15 دبلوماسيا يمثلون سفراء الدول الأعضاء في المجلس, في المباحثات مع كابيلا, السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جين ديفد ليفيت. وقال مسؤولون حكوميون إن الرئيس كابيلا سيصدر في أعقاب المباحثات بيانا شاملا يتعلق بعملية السلام.

ووصلت البعثة إلى كينشاسا في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أن أجرت مباحثات في وقت سابق مع رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي. ومن المقرر أن تزور أيضا كلا من أنغولا وبوروندي ورواندا وتنزانيا إضافة إلى أوغندا. وستلتقي البعثة بأعضاء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قبل توجهها الأربعاء إلى مدينة كيسنغاني التي يسيطر عليها متمردون شرقي البلاد.

وكانت محادثات استغرقت ثمانية أسابيع بمنتجع صن سيتي بجنوب أفريقيا وضمت 360 مفاوضا كونغوليا يمثلون أطراف النزاع المختلفة في ما يعرف بالحوار الكونغولي الداخلي قد طغت عليها الفوضى عندما أعلنت حكومة كينشاسا أنها وقعت اتفاقا منفصلا مع حركة التحرير الكونغولية وأعطت زعيمها رجل الأعمال المليونير جيان بيير بمبا منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية التي تم الاتفاق على إنشائها.

ورفضت حركة التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية -المدعومة من رواندا- الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة وحركة التحرير الكونغولية من أجل تقاسم السلطة. ويقول محللون إن الاتفاق قد يعمق الصراع داخل الكونغو ويتجه بها إلى الحرب الشاملة من جديد.

وحثت البعثة أطراف النزاع كافة على إظهار المرونة من أجل إنعاش مباحثات السلام أو مواجهة الإجماع العالمي إذا أدى الخلاف الحالي إلى تجدد العنف. وقال ليفيت إننا نحمل رسالة واحدة هي السلام في المنطقة.

وتقول البعثة إن تشكيل حكومة انتقالية في كينشاسا بموجب الاتفاق الجزئي الذي تم التوصل إليه مؤخرا مع بعض أطراف قوى التمرد في الكونغو قد يؤدي إلى تصلب مواقف كل من حكومتي الكونغو ورواندا مما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أكثر صعوبة.

وقال مسؤول في حركة التجمع من أجل الديمقراطية إنه في حالة إقدام الرئيس كابيلا وبمبا على المضي قدما في تشكيل حكومة جديدة في البلاد, فإن حركته ستنظر إلى الأمر حينها على أنه تهديد لوحدة البلاد وأنها ستتخذ جميع الخطوات من أجل توحيد الكونغو. وهدد بأن حركته قادرة على فرض الضغوط في جميع أنحاء البلاد مادامت تمتلك السلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة