كمبوديا والأمم المتحدة تتفقان على محكمة الخمير الحمر   
الاثنين 15/1/1424 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد قادة الخمير الحمر أثناء محاكمته (أرشيف)
أعلن مسؤول حكومي كمبودي اليوم أن الأمم المتحدة وحكومة بنوم بنه توصلا إلى مشروع اتفاق فني بشأن المحكمة التي ستحاكم القادة السابقين للخمير الحمر بتهمة ارتكاب عمليات إبادة.

وقال أوم وينتيانغ مستشار رئيس الوزراء الكمبودي هون سين في اليوم الأخير من زيارة الخبير القانوني في الأمم المتحدة هانس كوريل إلى العاصمة الكمبودية بنوم بنه إن الجانبين اتفقا من الناحية الفنية، وسيعرض الاتفاق على قيادتهما العليا من أجل اتخاذ القرار السياسي بشأن الموضوع.

ويفترض أن يعرض كوريل غدا نتيجة مهمته التي استمرت خمسة أيام على الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان الذي سيقدم مشروع الاتفاق إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيعرض هون سين من جهته هذا المشروع على الجمعية الوطنية الكمبودية. وقال أوم وينتيانغ إن "كل شيء سيتحرك عندما تقدم المؤسستان دعمهما للمشروع", موضحا أن الجمعية الوطنية الكمبودية يفترض أن توافق على النص بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في السابع والعشرين من يوليو/ تموز القادم مباشرة.

وكانت المفاوضات بشأن "إنشاء محكمة ذات طابع دولي" توقفت مرات عدة منذ بدئها عام 1999. ويفترض أن تحاكم هذه المحكمة التي بدأت المفاوضات بشأن إحداثها عام 1999 مسؤولين عن عمليات إبادة أوقعت أكثر من مليوني قتيل بين عامي 1975 و1979, حسب المؤرخين. وقطع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في فبراير/ شباط الماضي من العام الماضي المفاوضات معتبرا أن كمبوديا "لا يمكنها أن تضمن استقلالية وموضوعية محكمة من هذا النوع".

وبعد احتجاجات من فرنسا والولايات المتحدة أعلن أنان بعد ستة أشهر استعداده لاستئناف الحوار مع بنوم بنه إذا فوضته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بذلك.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي قرارا طلبت فيه من أنان استئناف المفاوضات "بسرعة". وتتعلق المشكلة الأساسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق بالجهة التي ستشرف على المحكمة وعدد القضاة والمدعين الذين سيمثلون كمبوديا والخارج. وكان أنان وصف المفاوضات التي يجريها كوريل بأنها محادثات "الفرصة الأخيرة".

وقد زار كوريل أثناء زيارته لبنوم بنه مسرحا كبيرا يمكن أن تجرى فيه محاكمة قادة الخمير الحمر الذين ما زالوا على قيد الحياة والمتهمين بارتكاب عمليات إبادة بعد أكثر من 20 عاما على وقوعها. وأمضى الجانبان 11 جولة من المباحثات على مدى أكثر من خمس سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة