تلميح بفرض الطوارئ في الغابون   
الاثنين 1430/9/17 هـ - الموافق 7/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
أعمال العنف استهدفت مصالح فرنسية وأجنبية (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى الاضطرابات في ثانية كبرى مدن الغابون إلى ثلاثة وسط تلميح وزارة الداخلية إلى احتمال فرض حالة الطوارئ فيها للسيطرة على أعمال العنف التي تلت إعلان فوز علي بونغو بمنصب رئيس الجمهورية في 30 أغسطس/آب الماضي.

وقال وزير الداخلية جان فرانسوا نغوندو إن الرئيس ورئيس الحكومة لم يصلا بعد إلى مرحلة إعلان الطوارئ في مدينة بورت جنتيل، مضيفا أنه "إذا لم يتم استعادة السلام والنظام فسنعمد إلى طلب تفويض من البرلمان لفعل ذلك".

يشار إلى أن تلك المدينة النفطية هي مركز البلاد الاقتصادي ومعقل المعارضة وشهدت معظم أعمال العنف والنهب الواسعة التي استهدفت مصالح فرنسية وأجنبية ودفعت آلاف السكان المدنيين إلى الفرار منها بواسطة القوارب بعد إعلان فوز علي بونغو (50 عاما) بالرئاسة.

وأعلن فوز بونغو ليخلف في المنصب والده عمر بونغو الذي احتفظ بمنصبه 40 عاما ليكون أكثر الحكام الأفارقة بقاء في منصبه إلى حين وفاته في يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير الداخلية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في المواجهات حسب بياناته ونظيره وزير الدفاع وإن أحدا لم يقتل في بورت جينتيل منذ نشر الجيش.

وفيما شهدت العاصمة ليبرفيل أعمال عنف محدودة بعد إعلان فوز بونغو الابن ما لبثت أن انحسرت, ذكر أحد سكان بورت كونتي أن مجموعات محدودة من المحتجين اشتبكت مع قوات الأمن لكن مستوى العنف انحسر مقارنة باليومين السابقين.

الجيش والداخلية بالغابون قالا إن ثلاثة قتلى سقطوا بالاضطرابات (الفرنسية)
وأضرمت النار في القنصلية الفرنسية وناد رياضي واجتماعي تملكه شركة توتال النفطية الفرنسية العملاقة وأدت الاضطرابات إلى تعليق رحلات الطيران إلى المدينة.

وكانت لفرنسا علاقات قوية مع عمر بونغو ويعتقد بعض أنصار المعارضة أنها ساعدت ابنه على تزوير الانتخابات وهو اتهام نفاه بونغو وباريس.

وقال أحد سكان المدينة إن المتاجر جردت من المواد الغذائية والمؤن خلال أعمال العنف بعد إعلان نتيجة الانتخابات يوم الخميس وتساءل قائلا "ماذا سينهبون لقد نهبوا كل شيء بالفعل".
 
خسائر لبنانية
وأشارت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إلى أن مصالح ومحلات ومنازل يملكها رجال أعمال لبنانيون تعرضت للنهب وأن كثيرا من أفراد الأسر المقيمة هنالك محاصرون في منازلهم.

ولم يصدر المعارضون أي رد فعل علني على هذه التلميحات لكن رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي المنافس كاسيمير أويا مبا الذي انسحب في اللحظة الأخيرة من السباق دعا اليوم الأحد لإجراء حوار سياسي "لإيجاد حل سريع ومجد" لتهدئة الاضطرابات.

بونغو دعا الرافضين لنتائج الانتخابات إلى العودة إلى المؤسسات (الفرنسية)
وكان زعماء بارزون في المعارضة قد أعلنوا أنهم سيتقدمون بطعن قانوني في فوز بونغو الذي حصل على 41.7% من الأصوات حسب الإحصاء الرسمي بينما لم يحصل أقرب منافسين له إلا على أكثر قليلا من 25%.
 
تصريح بونغو
من جانبه دعا رئيس الغابون المنتخب علي بونغو إلى الهدوء قائلا "نحن دولة قانون ومؤسسات للذين لديهم شكاوى".

تصريحات بونغو جاءت بعد حضوره مباراة لكرة القدم جمعت فريق الغابون مع الكاميرون في تصفيات كأس العالم، حيث نشرت قوات الأمن مئات من الجنود ورجال الشرطة في محيط ملعب كرة القدم بالعاصمة ليبرفيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة