بوتين يزور المنطقة سعيا لتأكيد دور روسيا فيها   
الأحد 1426/3/16 هـ - الموافق 24/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

تصريحات بوتين بشأن بيع صواريخ لسوريا تلقي بظلها على زيارته إلى إسرائيل (الفرنسية)

يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية في جولة تهدف إلى إعادة تأكيد دور روسيا في الشرق الأوسط حيث تراجعت مكانتها بوضوح لصالح الولايات المتحدة.

ويستهل بوتين جولته التي تبدأ يوم 26 أبريل/نيسان الحالي بمصر التي كانت سابقا حليفا رئيسيا للاتحاد السوفياتي في المنطقة، لكنها تحصل اليوم على مساعدات أميركية كبيرة.

وأكد رئيس معهد الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي في موسكو أن من المهم لروسيا أن تجري حوارا مع مصر التي تحارب ما وصفهم بالمتطرفين الإسلاميين.

وقال السفير المصري في موسكو رؤوف سعد إن المباحثات ستتطرق أيضا لمواضيع اقتصادية، خاصة أن مصر تعتمد على التكنلوجيا الروسية لاسيما في قطاع الغاز.

وبعد القاهرة يتوجه بوتين إلى إسرائيل يومي 27 و28 أبريل/نيسان الحالي في أول زيارة لرئيس دولة روسي أو سوفياتي إلى هذا البلد, على أن يزور بعدها الأراضي الفلسطينية يوم 29 من الشهر نفسه.

وانتقدت أسبوعية "موسكوفسكي نوفوستي" الليبرالية الروسية تأخر الرئيس الروسي في القيام بهذه الزيارة، خاصة أن روسيا تشارك في اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي تضم أيضا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ولكن تصريحات بوتين حول بيع صواريخ روسية لسوريا تلقي بظلالها على زيارته إلى إسرائيل التي عبرت عن قلقها إزاء هذه الصفقة. وقال بوتين في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي "إن هذه الأسلحة ستمنع تحليق الطيران الإسرائيلي فوق قصر الرئيس السوري بشار الأسد على علو منخفض".

وقد شهدت العلاقات الروسية-الإسرائيلية تحسنا في السنوات الماضية, حيث ساند الإسرائيليون ما تعتبره موسكو حملة ضد الإرهاب الدولي في جمهورية الشيشان.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دعا روسيا أخيرا إلى ما سماه إبداء مزيد من الموضوعية في الشرق الأوسط، والى أن تأخذ في الاعتبار موقف إسرائيل مثلما تأخذ بمواقف الدول العربية، معربا عن عدم ارتياحه إزاء التعاون العسكري الروسي-السوري وقيام موسكو ببناء محطة نووية إيرانية في بوشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة