صلاد: شعب الصومال مذعور بسبب تهديدات أميركا   
السبت 1422/10/27 هـ - الموافق 12/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبدي قاسم صلاد حسن
قال رئيس الحكومة المؤقتة في الصومال عبدي قاسم صلاد حسن إن الصوماليين يشعرون بالذعر بسبب حملة دعائية أميركية تصف بلادهم بأنها ملاذ آمن محتمل لأعضاء تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن.

وقال صلاد حسن في مقابلة على هامش مشاركته في القمة التاسعة لمنظمة حكومات شرق أفريقيا للتنمية "إيغاد" بالخرطوم أمس الجمعة إن المخاوف من ضربات عسكرية أميركية، تعرقل جهود إحلال السلام في الصومال الذي تعتبره واشنطن هدفا محتملا في حربها ضد "الإرهاب". وأضاف "ما أشعر به أنا وشعب الصومال هو أن ذعرا ينتاب الناس بسبب هذه الحملة الدعائية ضد الصومال".

ومضى يقول "الناس يشعرون بالذعر وهم يرون أقوى دولة في العالم تهدد هذه الدولة الفقيرة التي عصفت بها حرب أهلية طوال عشرة أعوام.. الناس يسألون أنفسهم: لأي سبب تقوم أميركا أو الغرب بهذه الدعاية التي تضر بالسلام والاستقرار في الصومال بدلا من مساعدته؟ هل ذلك لأننا مسلمون؟".

وتقول الولايات المتحدة إنها تجمع مزيدا من المعلومات الاستخبارية عن الصومال خشية أن يستغل المقاتلون الإسلاميون عدم وجود سلطة مركزية قوية لمواصلة أنشطتهم بعيدا عن سمع وبصر الحكومة.

لكن صلاد كرر موقفه بأنه لا توجد قواعد لتنظيم القاعدة أو أي مقاتلين إسلاميين آخرين في الصومال، وطلب العون من واشنطن لإحلال الاستقرار فيه. ومضى يقول "نريد توحيد بلادنا وأن نحصل من أجل ذلك على مساعدة المجتمع الدولي حتى لا يصبح الصومال بيئة لتفريخ مزيد من الإرهابيين". وأوضح أن حكومته شكلت لجنة لمكافحة "الإرهاب" واعتقلت عددا من المشتبه فيهم، لكن قلة المصادر تعرقل جهودها.

وتولت الحكومة الصومالية المؤقتة مهامها عام 2000 لكنها لا تسيطر إلا على أجزاء من العاصمة مقديشو وعدة قطاعات أخرى في البلاد، وهي في منافسة مع زعماء حرب انتعشوا بعد سقوط الحاكم العسكري محمد سياد بري عام 1991.

وحذر رئيس الحكومة الانتقالية الصومالية من أن زعماء الحرب الذين يعارضون محاولاته لتوحيد الصومال يتطلعون إلى استغلال اهتمام الولايات المتحدة المفاجئ ببلاده لدعم محاولاتهم للإطاحة بإدارته التي تعد أكثر المحاولات جدية لإقامة حكومة مركزية منذ عقد.

وتابع قائلا "يريدون من أجل مصلحتهم الخاصة أن يروا أميركا متورطة في الصومال.. والصومال وهو يقصف.. ثم أن يستولوا على السلطة مثلما فعل التحالف الشمالي في أفغانستان". وقال "لكن الصومال ليس أفغانستان، والحكومة الانتقالية الوطنية ليست طالبان، وأنا لست الملا محمد عمر"، مشيرا إلى زعيم حركة طالبان الأفغانية.

وزار فريق من المسؤولين الأميركيين زعماء حرب في بلدة بيداوة الجنوبية الشهر الماضي لإجراء محادثات بشأن الحرب على "الإرهاب"، وهو ما أثار مخاوف بين عمال الإغاثة من أن حدوث تدخل سريع قد يثير مزيدا من الاضطرابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة