نيوزويك: عباس غاضب على واشنطن   
الثلاثاء 1432/5/24 هـ - الموافق 26/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

 
عباس يقول إن أوباما صعد معه الشجرة وأنزل السلم وتركه ليقفز (الجزيرة)

صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخيبة أمله من الرئيس الأميركي باراك أوباما إثر تهديد الأخير عباس بفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية في حال واصلت جهودها للحصول على إدانة دولية للاستيطان الإسرائيلي.


وفي مقابلة أجرتها معه مجلة نيوزويك الأميركية، أشار عباس إلى أوباما وقال "إننا نعرفه قبل أن يصبح رئيسا" موضحا أن الرئيس الأميركي كان متعاطفا مع الفلسطينيين، وأنه كان منتفحا إلى أبعد الحدود.


وأضاف عباس أن أوباما اتصل به لمدة 55 دقيقة قبل التصويت بمجلس الأمن في فبراير/ شباط الماضي بشأن مشروع قرار لإدانة مواصلة الاستيطان الإسرائيلي، مشترطا وقف المشروع إذا أريد للمفاوضات مع إسرائيل أن تستأنف، ومؤكدا أن أوباما ضغط عليه لسحب المشروع.

وأضاف عباس "أوباما قال لي من الأفضل لك ولنا ولعلاقتنا أن يتم سحب المشروع" مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي استعرض لاحقاً لائحة عقوبات ستفرض على الفلسطينيين إذا ما جرى التصويت على المشروع، ومن بينها تهديده بأن لا يقوم الكونغرس بالتصديق على المساعدة التي تمنحها واشنطن للفلسطينيين والمقدرة بـ475 مليون دولار.

ضغوط أميركية
ومضى الرئيس الفلسطيني بالقول إنه ما إن انتهت المكالمة مع أوباما، حتى اتصلت به وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لحوالي نصف الساعة، وحاولت إقناعه بسحب المشروع، كما جرت اتصالات من مسؤولين أميركيين أقل رتبة مع شخصيات فلسطينية "متنفذة في رام الله" بهدف تشجيعها للضغط على عباس.

وقال عباس إنه لم يكن يصدق أن الولايات المتحدة سترفض المشروع، برغم كل الضغوط المسبقة التي مارسها الأميركيون.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) بمجلس الأمن ضد مشروع قرار للمجموعة العربية يدين الاستيطان بالأراضي الفلسطينية المحتلة بالرغم من أن أعضاء مجلس الأمن الـ14 الآخرين صوتوا جميعهم لصالح القرار.

سقوط مبارك ينذر بعواقب وخيمة تتمثل إما بالفوضى أو سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة أو كلا الأمرين معا،  وكلا الأمرين حاصلان الآن بمصر، الفوضى وسيطرة الإخوان
محمود عباس

وأضاف عباس أن أوباما هو الذي سبق له أن اقترح تجميدا كاملا للاستيطان وأن الرئيس الفلسطيني قال له "حسنا أقبل" وأن الرئيس الأميركي فشل في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتجميد الاستيطان العام الماضي.

وقال الرئيس الفلسطيني إنه وأوباما "صعدنا معا إلى الشجرة ومن ثم نزل هو وأنزل السلم، وقال لي اقفز" موضحا أن أوباما فعل ذلك ثلاث مرات.

وانتقد عباس جهود الوساطة التي بذلها المبعوث الأميركي للمنطقة جورج ميتشل الذي قام بزيارات متعددة إلى المنطقة لأكثر من سنتين، وأوضح أنه في كل زيارة لميتشل "كنا نتحدث إليه ونعطيه بعض الأفكار، وفي النهاية ظهر لنا أنه لم يكن ينقل أفكارنا إلى الجانب الإسرائيلي".


عواقب وخيمة
وأما بشأن الموقف الأميركي من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، فقال عباس إن معاملة الرئيس الأميركي لمبارك لم تكن مهذبة أو حذرة، وقال إنه أبلغ كلينتون، خلال الثورة المصرية، إنها لا تدرك عواقب سقوط النظام المصري.

وأوضح أنه حذر كلينتون من أن سقوط مبارك ينذر بعواقب وخيمة تتمثل في الفوضى أو سيطرة الإخوان المسلمين على السلطة أو كلا الأمرين معا، مضيفا أن كلا الأمرين حاصلان الآن في مصر، الفوضى وسيطرة الإخوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة