وزير ألماني يستبعد علاقة التركي المعتقل بمنظمات إرهابية   
السبت 1423/7/1 هـ - الموافق 7/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أوتو شيلي
قال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إن مواطنا تركيا وخطيبته الأميركية اللذين اعتقلا للاشتباه في تخطيطهما لهجوم على منشآت أميركية في هايدلبرغ، قد لا يكون لهما علاقة بمنظمة إرهابية.

وأضاف الوزير في تصريح لإذاعة أنتينا بايرن أنه "بالاستناد إلى المعلومات المتوفرة لدينا حتى الآن فإننا نتعامل مع حالة منفصلة لا تشير إلى وجود علاقة بشبكة إرهابية".

وتحقق السلطات الألمانية مع الخطيبين بالتركيز على ما إذا كانا يعملان بصورة منفردة أم أنهما جزء من شبكة إرهابية، وقال وزير الداخلية الألماني إنه ليس لديه أي سبب للاعتقاد بأنهما جزء من شبكة إرهابية.

بيد أن توماس شوبله وزير داخلية ولاية فادن فورتمبرغ جنوبي غربي ألمانيا وصف التركي المعتقل بأنه "من أنصار أسامة بن لادن شديد التدين ويضمر ضغينة للأميركيين واليهود"، وأضاف أن خطيبته تكره اليهود.

وأوضح أن لديه أدلة تفيد بأن المعتقلين كانا يخططان لهجوم يتزامن مع الذكرى الأولى لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن.

وقالت الشرطة الألمانية إنها اعتقلت الخطيبين الخميس الماضي بمنطقة وولدورف على بعد عشرة كيلومترات جنوبي هايدلبرغ، وإنها عثرت في شقتهما على 130 كيلوغراما من المواد الكيمياوية وخمسة أنابيب متفجرة وأجهزة أخرى قد تدخل في صناعة قنبلة وصورة كبيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ملاحظة كشفت عنهما
شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ يعتقد بأن أحد المشتبه بتورطهم في الهجمات كان يقيم فيها (أرشيف)
من جانب آخر قال مسؤول ألماني إن ملاحظة تسربت إلى صديق ساعدت الشرطة الألمانية في القبض على التركي وخطيبته الأميركية.

وأضاف المسؤول القريب من التحقيق إن المرأة الأميركية حذرت أحد أصدقائها ونصحته بالابتعاد عن المتجر الذي يقع في منطقة عسكرية مغلقة في الأيام القادمة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الصديق أبلغ مسؤولي الشرطة الذين تمكنوا من كشف المؤامرة.

وذكرت الشرطة الألمانية أن الرجل التركي الألماني المولد (25 عاما) ويدعى عثمان بتسمتشي يعمل في مستودع للكيمياويات قرب مدينة كارلسروه وهو يظهر "كراهية للأميركيين واليهود"، وأضافت أن له سجلا إجراميا يشمل السرقة والمخدرات. في حين أن خطيبته الأميركية تدعى أستريد إيزاغوري (23 عاما) كانت تعمل بائعة في متجر بمقر قيادة الجيش الأميركي في أوروبا.

وتعتبر مدينة هايدلبرغ منطقة قيادة القوات الأميركية في أوروبا ويوجد فيها 16 ألف أميركي من الجنود وعائلاتهم، لكن متحدثا باسم الجيش الأميركي قال إنه لم يكن لدى الولايات المتحدة علم بهجمات تستهدف المنشآت الأميركية.

وقال ساندي جوس المتحدث باسم القوات الأميركية في أوروبا "كل ما نعرفه هو أن شخصين قد اعتقلا ونحن نراقب الموقف عن كثب لأننا نأخذ كل هذه التقارير على محمل الجد".

اعتقال ألماني آخر
محمد عطا
وفي حادث منفصل قال مكتب الادعاء في ألمانيا أمس الجمعة إن السلطات الأميركية اعتقلت مواطنا ألمانيا من مدينة هامبورغ ولد في أفغانستان للاشتباه بعلاقته بمنظمات إرهابية وضلوعه في التخطيط لشن هجمات.

وقال مكتب الادعاء في كارلسروه إن المسؤولين الأميركيين اعتقلوا الرجل في نيويورك وإنه محتجز حاليا في أحد سجون فرجينيا. وأضاف المكتب أن الرجل سافر من ألمانيا إلى الولايات المتحدة في منتصف يوليو/تموز واعتقل في أواخر أغسطس/آب.

وأفاد المكتب أن مسؤولين أميركيين أبلغوا ألمانيا أن هناك أدلة على أن الرجل الذي لم يذكر اسمه وحددت عمره بأنه 39 عاما دبر هجمات محتملة. وقال متحدث إن ألمانيا حددت هوية الرجل وبدأت دعوى جنائية ضده بتهمة الانضمام إلى منظمة وصفتها بأنها إرهابية.

وتركز التحقيقات في هجمات 11 سبتمبر/أيلول على هامبورغ لأن محمد عطا الذي تعتقد واشنطن أنه زعيم مجموعة من 19 شخصا نفذت الهجمات واثنين آخرين من المجموعة أقاموا ودرسوا في المدينة عدة سنوات. وتبحث الشرطة عن عدة أشخاص آخرين من هامبورغ للاشتباه في علاقتهم بتلك الهجمات.

وقالت مجلة دير شبيغل الأسبوعية إن الرجل المعتقل الذي أشارت إليه باسم صافيولا أقام مع عطا في المدينة الجامعية عام 1994.

وأوضحت أن الرجل يعتقد أيضا أنه مقرب من محمد حيدر زمار (41 عاما)، وهو ألماني من أصل سوري أقام في هامبورغ، ويزعم المحققون أنه ساعد كحلقة اتصال في تمكين عطا وآخرين على الانتظام في تدريب عسكري في أفغانستان. وزمار معتقل الآن في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة