مظاهرات تضامن مع حماة المحاصرة   
الأربعاء 1432/9/5 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

واصلت القوات السورية حصار حماة لثالث يوم، في وقت تحدث ناشطون عن 27 مدنيا قتلوا في ثاني أيام رمضان، وهو تعداد سُجل أغلبه في هذه المدينة التي أصبحت رمزا للاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وخرجت مدن سورية عديدة للتظاهر تضامنا معها، خاصة بعد صلاة التراويح.

وتحدث شهود عيان عن قصف أمس في حماة تركز على أحياء الرباعي والحميدية وطريق حلب ومنطقة البعث، بينما تعرض حشد حاول التجمع في حي العلمين وسط المدينة عقب صلاة التراويح لإطلاق نار.

وتحدث شهود أيضا عن عصيان حدث أول أمس في السجن العام في حماة أُخمد بالقوة، وسقط فيه عشرات القتلى الذين نقلت جثثهم بشاحنات.

وتحدث الناشط عمر الحموي لأسوشيتد برس عن مدرعات وجنود تمركزوا عند المدخلين الشرقي والغربي للمدينة، وعن قصف متفرق بالأسلحة الرشاشة الثقيلة أصاب فيما أصاب القصر العدلي.

لكن السلطات تتحدث عن جماعات مسلحة قتلت ثمانية من الأمن في حماة نهاية الأسبوع الماضي، وبثت أجهزتها الإعلامية صورا قالت إنها التقطت في المدينة تظهر أفرادا من الجماعات المزعومة، مسلحين بالأسلحة النارية والسواطير.

وتحدثت وكالة الأنباء السورية عن مئات المسلحين الملثمين يركبون دراجات نارية، أحرقوا الاثنين المحكمة الرئيسية في حماة، وخربوها.

وخرجت أمس مظاهرات ليلية عديدة تضامنا مع دير الزور ومع حماة التي تحولت إلى بؤرة للاحتجاجات ورمزا لها، وذكّرت بآلاف سقطوا فيها عام 1982 في عهد حافظ الأسد.

مظاهرات تضامن
وتحدثت مصادر حقوقية وشهود عيان عن مظاهرات في أحياء الميدان والمهاجرين وركن الدين في دمشق، وأخرى في دوما والمعضمية والكسوة وجديدة عرطوز ومضايا والزبداني وقدسيا والتل وسقبا وحرستا في ريف دمشق.

كما خرجت مظاهرات في اللاذقية وبانياس وجبلة غربا، وفي القامشلي والرقة شمالا وإدلب وريفها في الشمال الغربي.

وتحدث أغلب الناشطين والحقوقيين حتى الآن عما بين 1600 و1700 قتيل مدني منذ بدأت قبل 140 يوما الاحتجاجات.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان (ومقره بريطانيا) عرض أمس تعدادا جديدا تحدث عن 1618 قتيلا مدنيا موثقةٌ أسماؤهم و374 من قوى الأمن، إضافة إلى ثلاثة آلاف مفقود ونحو 12 ألف معتقل.

وتبقى أغلب وسائل الإعلام الدولية ممنوعة من تغطية الاحتجاجات، وتعتمد في متابعتها على تسجيلات يبثها الناشطون وأحيانا السلطات ويصعب في الأغلب التأكد من صدقيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة