بقاء القوات الأجنبية لا يوقف الصراع بأفغانستان   
الاثنين 23/5/1433 هـ - الموافق 16/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:09 (مكة المكرمة)، 8:09 (غرينتش)
سلسلة الهجمات التي نفذتها حركة طالبان استهدفت مواقع متعددة في أنحاء أفغانستان (الفرنسية)

 تساءلت صحيفة ذي غارديان البريطانية بشأن دور حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، وقالت إن الصراع في البلاد باق سواء بقيت القوات الأجنبية أو غادرت، وأضافت أن الاتحاد السوفياتي السابق كان مصيبا في انسحابه من تلك البلاد.

وأشارت الصحيفة بافتتاحيتها إلى سلسة الهجمات المنسقة والمتزامنة التي نفذتها قوات حركة طالبان البارحة ضد سبعة مواقع بالعاصمة كابل، بما فيه مقر قيادة الحلف هناك، ومقر البرلمان وأماكن إقامة الدبلوماسيين الأجانب.

وقالت إنه إذا كان عدد القتلى الذي أسفرت عنه هجمات طالبان ضد كابل هذه المرة يعتبر أقل منه بالمقارنة مع المرات السابقة، فإن القيمة المعنوية أو صدى سلسة التفجيرات في البلاد ليست كذلك.

وأوضحت أن طالبان باستهدافها سفارات وأهدافا محمية جيدا للحكومة الأفغانية، فإنها تثبت عكس المنطق الذي نادى به الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمتمثل في إضعاف القوة العسكرية للحركة حتى تصبح جاهزة لتقبل أي صفقة على طاولة المفاوضات.

طالبان نفذت سلسلة الهجمات في مواقع شتى بأنحاء البلاد،  كي تبرهن أنها ليست مجرد قوة منتشرة بمناطق وعرة وغير ذات أهمية جنوبي البلاد وشرقيها، ولكنها قادرة على دك العاصمة ومناطق أخرى
ذي غارديان 

قوة طالبان
وقالت إن تعليق الحركة محادثات مع واشنطن في قطر إثر قيام جندي أميركي بقتل 16 مدنيا أفغانيا، وتباطؤ الولايات المتحدة في الإفراح عن المعتقلين في غوانتانانو وإصرارها على إدراج الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالمحادثات، كلها عوامل دفعت بطالبان لإثبات أنها لا تزال تملك القوة العسكرية.

وأضافت أن طالبان نفذت سلسلة الهجمات بمواقع شتى بأنحاء البلاد، كي تبرهن على أنها ليست مجرد قوة منتشرة  بمناطق وعرة وغير ذات أهمية جنوبي البلاد وشرقيها، ولكنها قادرة على دك العاصمة، إضافة إلى قدرتها على استهداف مواقع أخرى بمناطق مثل ننغهار ولوغار وبكتيا.

 وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بالحرج الشديد الذي أصاب الحكومة الأفغانية في ظل الهجمات التي نفذتها طالبان، في ظل اضطلاع القوات الأفغانية بمسؤولية قيادة الغارات الليلية وتسلمها إياها من الجانب الأميركي .

وتساءلت ذي غارديان عن الاختراق الذي تمكن منه عناصر طالبان بكابل، من خلال دخولهم بصواريخ وقنابل وأسلحة إلى مناطق محمية جيدا بالعاصمة، والتي تشبه إلى حد كبير الحماية التي تحظى بها المنطقة الخضراء في بغداد، وقالت إن ذلك يعد خللا أمنيا كبيرا.

مظاهر الحرج
وأوضحت أنه ولكي تبعد الاستخبارات الأفغانية مظاهر الحرج عنها، فإنها أشارت بأصابع الاتهام بالوقوف وراء التفجيرات إلى شبكة حقاني، كي تلقي باللائمة والمسؤولية على المخابرات الباكستانية، وقالت إن إسلام آباد ستبادر إلى نفي مسؤوليتها بشدة، وإن البلدين سيعودان لدائرة الاتهامات المتبادلة.

واختتمت بالقول إن السوفيات كانوا محقين بانسحابهم من أفغانستان، ولكن نجيب الله الذي تركوه بسدة الحكم استمر ثلاث سنوات، وأما كرزاي الذي سيتركه الأميركيون، فقد لا يستمر تلك الفترة، وإن الصراع مستمر في البلاد بوجود القوات الأجنبية أم بدونه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة