مخاوف من كارثة صحية بالعراق في حال وقوع الحرب   
الأربعاء 1423/11/5 هـ - الموافق 8/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مخططو طوارئ في وثيقة كشف النقاب عنها الثلاثاء إن نحو نصف مليون عراقي قد يحتاجون إلى علاج طبي, نتيجة لإصابات خطيرة قد يتكبدونها في المراحل الأولى من الحرب المحتملة على العراق.

وأشارت تقديرات تضمنتها وثيقة أعدتها منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا الإجمالي يتضمن نحو مائة ألف شخص يتوقع إصابتهم كنتيجة مباشرة للعمليات القتالية, مع إصابة 400 ألف شخص آخرين كنتيجة غير مباشرة للدمار. وتمت صياغة تقييم الأمم المتحدة السري منذ شهر, إلا أن صيغة منقحة نشرت الثلاثاء على موقع بشبكة الإنترنت لجماعة بريطانية تعارض العقوبات المفروضة على العراق.

وأكد مسؤولون بالأمم المتحدة صحة التقرير الذي افترض أنه على خلاف ما حدث في حرب الخليج عام 1991 فإن حربا جديدة بالعراق ستتطور, من قصف جوي مبدئي إلى هجوم بري ممتد واسع النطاق. ويخطط العاملون بالأمم المتحدة في هدوء منذ أشهر, لكيفية التعامل مع الآثار الإنسانية الناجمة عن الصراع الذي قد ينشب في العراق.

غير أن هذه الوثيقة ظلت طي الكتمان, خشية تفسيرها على أنها إشارة إلى أن المنظمة الدولية قد خلصت إلى أن عمليات التفتيش عن الأسلحة الجارية في العراق الآن ستفشل في تجنب حرب. ويفترض التقييم السري أن إنتاج العراق من النفط سيتوقف, وأن شبكات الكهرباء العراقية وخطوط السكك الحديدية والطرق والنقل والمواصلات سيلحق بها ضرر بالغ.

وقد سبق أن كشف مسؤولو الأمم المتحدة عن أنه في حال نشوب حرب, فإن عددا يتراوح بين 4.5 و9.5 ملايين عراقي من إجمالي السكان البالغ عددهم 26.5 مليونا سيصبحون في حاجة ماسة لمعونات غذائية خارجية كي يبقوا على قيد الحياة. وتشير وثيقة المنظمة الدولية إلى أن الحرب ستنجم عنها أيضا مشكلة لاجئين ضخمة, تسفر عن نزوح نحو 900 ألف عراقي إلى دول مجاورة منهم نحو 100 ألف يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

وقال التقرير إن هنالك نحو مليوني عراقي سينزحون عن ديارهم إلا أنهم سيبقون داخل البلاد, وربما واجهت وكالات الإغاثة مشاكل في الوصول إليهم بسبب القتال. ويشير التقييم إلى أن من المتوقع أن يكون بالعراق خزين من العقاقير الأساسية يكفي لأربعة أشهر من بداية الصراع. وأضاف أن بعض الإمدادات الرئيسية قد تنقص أو تختفي.

وحذر من أن الأطفال دون الخامسة من العمر والنساء الحوامل والأمهات ممن يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية سيكونون من أكثر المتضررين, بسبب احتمال غياب الخدمات الصحية الأساسية في ظروف الحرب. كما لفت إلى احتمال تفشي أمراض وبائية مثل الكوليرا والدوسنتاريا في هذه البيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة