المعارضة السورية تبحث توحيد مواقفها   
السبت 1433/7/27 هـ - الموافق 16/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)
الاجتماعات المختلفة للمعارضة السورية سعت إلى توحيد فصائلها (الجزيرة-أرشيف)

يعتزم قادة المعارضة السورية في ختام اجتماعاتهم المتواصلة بإسطنبول إصدار إعلان بشأن الاتفاق على مستقبل سوريا وتسوية الخلافات بينهم وتشكيل جبهة موحدة.

وكان ممثلون عن مجموعات في المعارضة السورية قد بدؤوا اجتماعهم الذي يهدف إلى "توحيد الرؤية" كما أعلنه برهان غليون الرئيس السابق بالمجلس الوطني السوري وهو أكبر تحالف للمعارضة وقد انتخب الأحد الماضي عبد الباسط سيدا رئيسا له.

وبالإضافة إلى المجلس الوطني السوري، يشارك في الاجتماع المجلس الوطني الكردي الذي رفض دعوة غليون إلى الانضمام إلى المجلس خلال اجتماع سابق للمعارضة في مارس/آذار في إسطنبول، ومجموعة يقودها الزعيم العشائري نواف البشير وأخرى ملتفة حول المعارض ميشال كيلو، كما ذكرته مصادر سورية متطابقة.

ويشارك في الاجتماع ممثلون عن ألمانيا والسعودية والإمارات وإيطاليا وقطر وبريطانيا وتركيا إلى جانب ممثل عن فريق المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان.

على صعيد آخر, أعلنت الخارجية الأميركية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتن سيناقشان خلافاتهما بشأن الوضع في سوريا على هامش أعمال قمة العشرين في المكسيك الأسبوع المقبل.

وأقرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند بأن الخلافات مستمرة بشأن سوريا، وقالت إن المناسبة ستكون جيدة للرئيسين للاجتماع والعمل على حلها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد نفى أن تكون موسكو بحثت مسألة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد مع الدول الغربية. وقال لافروف "إذا قيل ذلك حقا، فإنه غير صحيح. ولم تعقد مثل هذه المحادثات ولا يمكن أن تعقد. هذا يتناقض تماما مع موقفنا"، مضيفا "لسنا مشاركين في تغييرات للنظام من خلال مجلس الأمن الدولي أو مؤامرات سياسية".

من ناحية أخرى, وفي وقت سابق أمس, أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده تبحث تزويد المقاتلين من المعارضة السورية بأجهزة اتصال, في حين تبحث القوى الكبرى عن بديل خطة السلام للمبعوث العربي الأممي كوفي أنان.

وقال فابيوس إن فرنسا تدعم تماما خريطة الطريق التي وضعها كوفي أنان لوقف العنف المستمر منذ 15 شهرا لكنها تبحث خيارات أخرى أيضا. وقد اقترحت فرنسا قبل أيام جعل خطة أنان ملزمة بوضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وجدد فابيوس التأكيد على أن فرنسا لا تسلح المعارضة لكنه لمح إلى أنه سيكون هناك مسعى لتشجيع المعارضة المسلحة في ضوء الصعوبات التي تكتنف تنفيذ خطة أنان.

في غضون ذلك, بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع أنان هاتفيًّا آفاق عقد مؤتمر دولي حول سوريا.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية عن بيان للخارجية أن هذا البحث جرى بمبادرة من المبعوث الأممي، وقد اعتبر لافروف أنه من الشروط الأساسية لإنجاح المؤتمر الذي كانت روسيا قد بادرت إلى طرح اقتراح بإجرائه، إشراك كل الدول الرائدة والمؤثرة في المنطقة في أعماله.

وأكد الوزير الروسي من جديد أن "الهدف من المؤتمر المقترح يتمثل في المساعدة على وقف إراقة الدماء في سوريا وإطلاق العملية السياسية التي سيتبنى السوريون بأنفسهم في سياقها قرارا حول مستقبل دولتهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة