الضغوط الأميركية وراء تراجع عرفات   
الاثنين 1422/12/6 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة- الجزيرة نت

اهتمت الصحف المصرية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطوراتها المتلاحقة وأفردت لها مساحات كبيرة على صفحات الرأي والأخبار والمقالات الافتتاحية كما اهتمت بزيارة الرئيس المصري حسني مبارك المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية الشهر القادم.

الشأن الفلسطيني

لم تكن أحداث سبتمبر إلا نتيجة لهذا الصراع الذي أججته حكومة شارون، من هنا تتحرك الدبلوماسية المصرية علي جميع الأصعدة، للحفاظ على الشعب الفلسطيني ، محذرة من التعرض لحياة عرفات

إبراهيم نافع

ففي مقاله اليومي بعنوان حقائق كتب رئيس تحرير الأهرام ونقيب الصحفيين المصريين إبراهيم نافع يقول "منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر 2000 والرئيس مبارك يحذر من عدم إعطاء الفلسطينيين دولتهم المستقلة، ولم تكن أحداث سبتمبر إلا نتيجة لهذا الصراع الذي أججته حكومة شارون، من هنا تتحرك الدبلوماسية المصرية على جميع الأصعدة، للحفاظ على الشعب الفلسطيني، محذرة من التعرض لحياة عرفات.

وتحت عنوان عرفات يرضخ وأوربا تفشل كتب نائب رئيس تحرير الأهرام سلامة أحمد سلامة "بينما يتحرك عرفات خطوة وراء خطوة في اتجاه التراجع والرضوخ أمام الضغوط الأميركية والحصار الإسرائيلي الذي شرع في تقسيم غزة وأعاد بالفعل احتلال الأراضي الفلسطينية، تزداد المقاومة الفلسطينية حنكة وتصميما لتنزل بالعدو الإسرائيلي خسائر تنال من لحمه الحي." في إشارة إلى عملية تفجير الدبابة الإسرائيلية في غزة قبل أيام.

وفي افتتاحيتها قالت الأخبار "حان الوقت لأن يراجع الشعب الإسرائيلي نفسه ويسقط شارون الذي أسقط السلام وهو هدف نبيل للشعب الفلسطيني والإسرائيلي ومن المفروض أن الشعبين يسعيان إليه لاستقرار الأوضاع في المنطقة التي تشهد أسوأ ما عرفته من ترويع وهدم واغتيالات وقتل ودماء وكل ذلك يحدث بسبب جرائم شارون الذي لايزال الشعب الإسرائيلي متمسكا به كما لو كان ضرورة قومية. وبحسب الكاتب فإن "المشكلة في الاحتلال وليس الإرهاب".

كما انتقد رئيس تحرير الجمهورية سمير رجب في عموده اليومي تعامل شارون مع الفلسطينيين فقال "بعد كل عملية فدائية يأمر شارون قواته بضرب المدنيين الفلسطينيين، وهدم منازلهم، وقتل رجال الأمن ثم اتهام عرفات بأنه وراء العمليات, متناسين بأنهم أساس الخراب والدمار, ووراء كافة المصائب التي تحدث سواء داخل منطقة الشرق الأوسط أو خارجها". ويكتب محمود التهامي في العالم اليوم تحت عنوان (النغمات النشاز.. سكوت) "من أهم ركائز إجهاض السياسة الشارونية الاستناد إلى الخطاب الإعلامي المناسب عند التعامل أو التوجه إلى الرأي العام العالمي بما في ذلك الرأي العام الإسرائيلي الذي يمثل عنصراً مهماً في تحقيق النصر".

زيارة مبارك لواشنطن
واهتمت الصحف المصرية بزيارة الرئيس مبارك المرتقبة إلى واشنطن وبالموضوعات التي ستتناولها مباحثات الرئيس المصري مع نظيره الأميركي وقالت الأهرام في عناوينها:

مبارك يبحث خلال زيارته لواشنطن ضرورة وقف العنف الإسرائيلي وبدء عملية السلام وقضية الإرهاب.

وأوردت الجمهورية:

لقاء مبارك بوش أول قمة مصرية أميركية بعد 11 سبتمبر.

الزعيمان يناقشان قضية فلسطين .. وقف العنف .. استئناف عملية السلام.

وفي افتتاحيتها وصفت الجمهورية القمة المرتقبة بين بوش ومبارك بأنها "تأتي تتويجا لجهود زعيم مصر المستمرة لنزع فتيل الخطر وحماية المنطقة وشعوبها من الأوضاع المتفجرة في الأراضي المحتلة, واتفاق الزعيمين على استمرار التشاور والتنسيق وأهمية تبادل الرأي حول القضايا الإقليمية والدولية, وهي المشاورات التي تجري بانتظام في مواجهة كافة الأحداث والتطورات, ومن الطبيعي أن يتضمن لقاء القمة المرتقب تطورات أزمة الشرق الأوسط والمشكلة الأفغانية ووسائل مواجهة الإرهاب والعلاقات الثنائية المتميزة".

وتحت عنوان (أصعب زيارة) قال الكاتب الصحفي مجدي مهنا في صحيفة الوفد المعارضة "في تقديري أن عدم تحقيق زيارة الرئيس مبارك المرتقبة لواشنطن لأي نتائج إيجابية هو في حد ذاته مكسب لأنه من غير المتصور أن تغير الإدارة الأميركية من سياساتها ومعالجاتها الخاطئة في قضية الشرق الأوسط ولا أن تغير من طريقة حربها غير المبررة ضد الإرهاب أما إذا استطاعت الزيارة أن تحرك شيئا وأن تحرز بعض التقدم حتى ولو كان محدوداً فهو في حد ذاته مكسب كبير".

القضايا المحلية
وكانت هناك قضايا محلية شغلت صحف القاهرة منها نجاح بعثة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة تل بسطا بمحافظة الشرقية في اكتشاف مجموعة مخازن مشيدة بالطوب اللبن تقع على مساحة ألفي متر تعود للعصر اليوناني الروماني وذلك أثناء ترميمات قصر الملك أمنمحات الثالث الذي يعود للدولة الوسطي, المخازن تعد أكمل المخازن الأثرية المكتشفة من العصر الروماني.

وكذلك نبأ إقامة مسابقة لملكة جمال العالم في مدينة شرم الشيخ أواخر الشهر الجاري تحت رعاية الرئيس الإيطالي ومحافظ جنوب سيناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة