جهود لخفض استهلاك السكر في شرق المتوسط   
الأربعاء 28/6/1437 هـ - الموافق 6/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

أطلقت منظمة الصحة العالمية سياسات للحد من استهلاك السكر ومكافحة السمنة ومرض السكري في إقليم شرق المتوسط، مشيرة إلى أن ما يزيد على 65% من السكان البالغين و20% من المراهقين في الإقليم يعانون من فرط الوزن والسمنة.

وقال المكتب الإقليمي للمنظمة في شرق المتوسط في بيان له أمس الثلاثاء، إنه أطلق سياسات تشتمل على إجراءات للحد من استهلاك السكر، ومن ثم خفض معدلِ انتشار النوع الثاني من مرض السكري والسمنة في دول الشرق الأوسط.

وذكر البيان أن السياسات الجديدة للمنظمة تشكل جزءًا من جهودها لتحقيق هدف وقف ارتفاع معدلات انتشار السكري والسمنة، وتخفيض عبء الوفيات المبكرة المترتبة على الأمراض غير السارية بنسبة 25% بحلول العام 2025.

وأشار إلى أن السياسات تشمل الحد تدريجياً من كمية السكر في المنتجات المعروضة للبيع في المنافذ التي ترعاها الحكومة، وضبط العروض التسويقية للمنتجات الغنية بالسكر، إضافة إلى استخدام التنميط الغذائي لوضع تعريفات واضحة للأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

كما تتضمن السياسات -بحسب البيان- إلغاء الدعم الذي توفره الحكومات الوطنية للسكر، وفرض ضرائب تدريجية على الأغذية والمشروبات الغنية به.

وقال مدير المكتب الإقليمي للمنظمة في شرق المتوسط علاء الدين العلوان في البيان ذاته "إننا نشهد زيادة في استهلاك السكر في بعضِ بلدان الإقليم، حيث يزيد استهلاك سكانها على 85 غراماً للفرد يومياً".

السياسات الجديدة للمنظمة تشكل جزءًا من جهودها لتحقيق هدف وقف ارتفاع معدلات انتشار السكري والسمنة (الألمانية)

زيادة الضرائب
وأضاف العلوان "نحث البلدان على خفضِ مستويات السكر في غذاء مواطنيها حرصاً على تحسينِ صحتهم، وعلى صانعي القرارات النظر في تطبيق الإجراءات التي اتخذتها دول أخرى لزيادة سعر التجزئة للمشروبات الغازية من خلال زيادة الضرائب المفروضة عليها، وبحث تنفيذ السياسات اللازمة لتعديل مكونات المنتجات الغذائية لخفضِ مستوى السكر فيها، وفرض القيود التنظيمية على الإعلانِ عن الأغذية والمشروبات غير الصحية الغنية بالسكر وتسويقها، ولا سيّما للأطفال".

وتابع أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات خاصة للتصدي للحملات التسويقية للمنتجات التي تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، عبر القنوات الفضائية وسائر وسائل الإعلام الرقمية.

وتوصي المنظمة بأن يستهلك الأطفال والبالغون أقل من 5% (أي نحو 25 غراماً للفرد يومياً لنظام غذائي من 2000 سعر حراري) من السكريات الحرة في تغذيتهم.

وتتراوح نسب استهلاك السكر بين 9 و15% في البلدان المرتفعة والمتوسطة الدخل، وفي البلدان ذات الدخل المنخفض يمكن أن تصل إلى 12%.

وبحسب المنظمة، عادة ما يستهلك الأطفال وخصوصاً طلاب المدارس والشباب كميات من السكر كبيرة للغاية، وأغلب ما يتم استهلاكه من السكر يأتي من الحلوى والعصائر والسكر الذي يضاف إلى الشاي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة