قادة أفارقة يبحثون أزمة أفريقيا الوسطى   
الخميس 1434/6/7 هـ - الموافق 18/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)
التقدم في معالجة الأزمة السياسية في أفريقيا الوسطى تزامن مع تدهور في أوضاع البلاد بعد الانقلاب (الفرنسية)
يسعى قادة المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس) في القمة الطارئة التي افتتحت اليوم الخميس في العاصمة التشادية إنجمينا، لإيجاد حلول للوضع الخطير السائد في أفريقيا الوسطى التي تتخبط في الفوضى وأعمال العنف بعدما استولى متمردو سيليكا على الحكم فيها الشهر الماضي.

وأكد الرئيس التشادي إدريس ديبي في افتتاح القمة أن "القضية الرئيسية التي يجب معالجتها هي مسألة الأمن في أفريقيا الوسطى"، واعتبر هذا البلد "أشبه بجرح" في قلب وسط أفريقيا، وطلب تعبئة الجهود لإنهاء هذا الوضع، منتقدا العصابات المسلحة التي تقوم بأعمل نهب واعتداءات على المواطنين.

واعتبر الرئيس التشادي أن المتمردين يفتقدون إلى الوحدة والقدرة على الحكم في وقت لا تستطيع القوات المتعددة الجنسيات تأمين البلاد بسبب قلة عددها. 

وتعكف القمة التي يشارك فيها مجمل قادة دول المجموعة ورئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما على "تقييم حصيلة تطور الأوضاع في أفريقيا الوسطى" منذ القرارات التي اتخذتها القمة الأخيرة في الثالث من أبريل/نيسان.

ومنحت تلك القمة الشرعية للرئيس الجديد ميشال جوتوديا زعيم متمردي سيليكا، عبر اقتراحها لتشكيل مجلس انتقالي انتخب في وقت لاحق زعيم المتمردين لقيادة فترة انتقالية لا تتجاوز 18 شهرا، وفتحت القمة المجال أمام اعتراف المجتمع الدولي بالنظام الجديد واستئناف المساعدات الاقتصادية لهذا البلد الذي يسكنه خمسة ملايين نسمة ويعتبر من أفقر دول العالم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر تشادي قوله إن قمة الخميس ستصادق على بيان أطلق عليه اسم "بيان إنجمينا" يحدد خارطة طريق للفترة الانتقالية.

ميشال جوتوديا قرر تعزيز قوات الشرطة وإعادة مقاتلي سيليكا إلى الثكنات (الفرنسية)

تدهور الأوضاع
وعلى الرغم من التقدم في تسوية المسألة السياسية فإن وضع البلاد تدهور كثيرا منذ الثالث من أبريل/نيسان الماضي، فعمليات النهب والمواجهات بين عناصر سيليكا وسكان نفد صبرهم من انعدام الأمن وعناصر مليشيا موالية لنظام الرئيس السابق فرنسوا بوزيزي، لم تتوقف.

وفي ظل هذه المعطيات عبر مصدر دبلوماسي عن خشيته من اندلاع "حرب أهلية" إذا استمرت الفوضى الحالية.

وأعلن ميشال جوتوديا الثلاثاء تعزيز الشرطة بخمسمائة رجل والدرك بخمسمائة آخرين وإعادة مقاتلي سيليكا السابقين إلى الثكنات بهدف سحب المتمردين السابقين من الشوارع، ولتوقيف المسلحين الذين يدعون أنهم مقاتلو سيليكا.

وطلبت الحكومة من القوة المتعددة الجنسيات في أفريقيا الوسطى تعزيزات قوامها ألف رجل لضمان الأمن، كما طلب رئيس الوزراء نيكولا تيانغاي، تعزيزات من القوات الفرنسية لإرساء الأمن في العاصمة وداخل البلاد. ويتوقع أن تناقش القمة هذه التعزيزات.

وتضم القوة المتعددة الجنسيات في أفريقيا الوسطى حاليا خمسمائة عسكري (120 من الغابون و120 من الكاميرون و120 من الكونغو إضافة إلى قوة تشادية)، وباستثناء تشاد من غير المؤكد أن تتوفر الوسائل العسكرية لدى الدول الأخرى لتلبية المطالب العسكرية الإضافية.

كما أنه ليس أكيدا أن تتوفر لفرنسا -التي بدأت تسحب قواتها من مالي- الرغبة في إقحام مزيد من قواتها المنتشرة حاليا في أفريقيا الوسطى (خمسمائة) في عمليات شرطة، وذلك رغم أن وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أعلن أمس الأربعاء أن بلاده "مستعدة" للمساعدة على "استعادة الاستقرار" بشرط تنصيب سلطات معترف بها شرعيا، وهو ما ليس متوفرا في الرئيس الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة