مبارك: شارون يدفع العالم نحو كارثة   
الثلاثاء 1422/2/15 هـ - الموافق 8/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 القاهرة - أحمد عبد المنعم
تنوعت اهتمامات الصحف المصرية الصادرة اليوم، حيث أبرزت الصحف الرسمية حديث الرئيس مبارك مع صحيفة السياسة الكويتية الذي حذر فيه من انفجار الأوضاع في المنطقة, مشيرا إلى أن شارون سيوقع الدنيا في كارثة, كما نشرت العديد من الموضوعات المحلية والعربية والعالمية.

نبدأ جولتنا بصحيفة الجمهورية التي خصصت موضوعها الرئيسي لعرض حديث الرئيس مبارك لصحيفة السياسة الكويتية. قال الرئيس في حديثه للصحيفة إنه حذر مراراً بضرورة أن يفهم الجميع أن الإرهابيين لن يتركوا إسرائيل، وأن الموقف خطير وأن المنطقة يمكن أن تنفجر.

وقال الرئيس "شارون رئيس الوزراء الحالي سيوقع الدنيا في كارثة". وأشار الرئيس إلى أنه إذا رحل عرفات فإنه ستكون الكارثة بعينها وأن عرفات لا يستطيع إسكات الانتفاضة، كما أكد استحالة طرد شعب فلسطين من أرضه.

من ناحية أخرى أكد مبارك أن السوريين لن يتنازلوا عن شبر واحد من أراضيهم. وبالنسبة للقوات المسلحة المصرية قال الرئيس إنها مستعدة للدفاع عن ترابها الوطني إذا تعرض لأي اعتداء.

ونقرأ في مكان بارز من الصفحة الأولى تصريحات المشير طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي التي يقول فيها إن الاحتفاظ بقوات

نقابة الصيادلة العرب طالبت بمقاطعة الأدوية التي تنتجها شركة "ليللي" العالمية لتقديمها أدوية بالمجان لسكان المستوطنات الإسرائيلية

الجمهورية

مسلحة قوية وقادرة أحد أهم أهداف القيادة السياسية باعتبارها الضمان الحقيقي للسلام. وأكد الوزير أن القوات المسلحة المصرية في الوقت الحالي أفضل بكثير مما كانت عليه خلال حرب أكتوبر 1973 .

ونقرأ خبراً تحت العنوان التالي "الصيادلة يقاطعون شركة عالمية قدمت أدوية للمستوطنات مجاناً" يقول الخبر إن نقابة الصيادلة طالبت بمقاطعة الأدوية التي تنتجها شركة "ليللي" العالمية نظراً لتقديمها أدوية بالمجان لسكان المستوطنات الإسرائيلية من خلال موقعها على الإنترنت، فقد قامت النقابة بعمل قائمة بأسماء الأدوية وبدائلها ووزعتها على الصيدليات للالتزام بالقرار.

إذا انتقلنا لصحيفة الأخبار نجد أن رئيس تحريرها جلال دويدار كتب مقاله الافتتاحي عارضاً ومنتقداً لخطاب وزيرة التعليم الإسرائيلي الذي ألقته في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

من أهم العناصر التي جاءت في خطابها والتي تعكس –على حد قول دويدار– فكراً عدوانياً، النقاط التالية:
- بانتخاب شارون رئيساً للوزراء اختار الإسرائيلون الابتعاد عن طريق أوسلو الذي تم تحت قيادة اتسم تقييمها للأمور بالسذاجة.
- ليس أمام إسرائيل سوى خيار السلام القائم على الردع، حيث إنه ما لم يكن هناك منتصر واضح فإنه يستحيل تحقيق السلام.
- على إسرائيل هزيمة النظم الشمولية في المنطقة من أجل تحقيق السلام.
- الإسلام أثبت عجزه عن التأثر بمبادئ الديمقراطية.

ورداً على تلك المفاهيم الإسرائيلية انتقد دويدار ديمقراطية إسرائيل وأوضح دكتاتورية رئيس وزراء إسرائيل –أيا كان هو- حيث يستطيع إلغاء أي دور فعال للمؤسسات الإسرائيلية.

وأشار إلى سيطرة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على كل جوانب الحياة السياسية في إسرائيل وإلى التفرقة العنصرية التي تقسم الإسرائيليين إلى يهود غربيين يسيطرون ويهود شرقيين يعدون مواطنين من الدرجة الثانية. وتساءل دويدار: أي ديمقراطية تلك التي عجز الإسلام عن التأثر بها، هل هي ديمقراطية إسرائيل القائمة على سفك الدماء وارتكاب المذابح وانتهاك حقوق الإنسان؟

وتعليقاً على الأزمة الاقتصادية بتركيا كتب د. حسن رجب مقالاً يقول فيه: الازدهار الاقتصادي المزعوم -في تركيا- لم يكن سوى عملاق يقف على ساقين من الصلصال.. بنوك الدولة تجاهلت احتياجات المستثمرين من الطبقة الوسطى واكتفت بضخ الأموال إلى الحكومات التي كانت تنفق بكلتا يديها لشراء الولاء السياسي.

ومضي رجب يقول: في ظل الدكتاتورية التي جعلت أصغر ممثل للسلطة، ولو كان مجرد عسكري شرطة، ذاتاً لا تمس، نما الفساد وترعرع، وارتبط الفساد الحزبي بالفساد الاقتصادي وانضمت إليهما المافيا، وجرى قهر كل معارضة ديمقراطية بدعوى الحفاظ على الأمن.

أما صحيفة الأهرام فقد نشرت افتتاحيتها تعليقاً على تقرير لجنة ميتشل وقالت إنه "بالرغم من احتواء التقرير على عدد من النقاط الإيجابية إلا أننا كنا ننتظر أن تقر اللجنة بأن إسرائيل هي المسؤولة عن اندلاع العنف، ولكن التقرير لم يوجه اللوم إلى إسرائيل كمسؤولة عن ذلك".

وقالت الافتتاحية: صحيح أن التقرير لم يحمل أياً من الطرفين مسؤولية بدء القتال، ولكنه في هذه الحالة يكون مثل وضع الجاني والمجني عليه في مستوى واحد.


من حق المسلمين أن يعبروا عن الاستياء والغضب إزاء تجاهل البابا الاعتذار للمسلمين عن الفظائع التي ارتكبها الصليبيون بحقهم، بينما اعتذر للأرثوذكس في أثينا، وفي العام الماضي أعتذر لليهود

فهمي هويدي-الأهرام

وتعليقاًً على زيارة بابا الفاتيكان لسوريا كتب فهمي هويدي مقالاً مطولاً يقول فيه: إن من حق المسلمين أن يعبروا عن الاستياء والغضب إزاء تجاهل البابا الاعتذار للمسلمين عن الفظائع التي ارتكبها الصليبيون بحقهم، بينما اعتذر للأرثوذكس في أثينا، وفي العام الماضي أعتذر لليهود.

ورغم أن هويدي ألقى باللوم على الفاتيكان لعدم الاعتذار إلا أنه قال: من الثابت أن حظوظ العرب والمسلمين بين مراكز القوة في الفاتيكان بالغة التواضع، غير أن هناك اعتباراً أهم من الحظوظ يتمثل في موقف الدول العربية والإسلامية نفسها ومدى حرصها على الدفاع عن حقوقها.

أما صحيفة الأحرار فنقرأ على صفحتها الأولى بيانات تعداد سكان مصر الذي بلغ في بداية العام الحالي 66 مليوناً و552 ألف نسمة. وبلغ معدل زيادة السكان 3 آلاف و679 نسمة شهرياً أي مولود كل 23.5 ثانية. وأكدت الأرقام أن إقليم القاهرة الكبرى أكثر الأقاليم ازدحاما حيث يمثل نحو 24.8% من إجمالي السكان أي 16 مليوناً و75 ألف نسمة. وذكرت الإحصائيات أن عدد الذكور على مستوى الجمهورية يبلغ 33 مليوناً و83 ألفا ذكر بينما يبلغ عدد الإناث 31 مليوناً و569 ألف أنثى. وأوضحت الأرقام أن متوسط عمر المرأة أكبر من متوسط عمر الرجل حيث يبلغ 69.5 عاما للمرأة مقابل 66.5 عاما للرجل .

واستمراراً للمظاهر الغريبة على المجتمع المصري والتي اجتاحت العديد من المدارس، نشرت الصحيفة الخبر التالي "مدرسة تؤدي وصلة رقص شرقي في فناء المدرسة". يقول الخبر إن إحدى المدرسات بمدرسة تجارية بالإسكندرية قامت بتقديم وصلة رقص شرقي مع غناء "حكيم" من خلال شريط كاسيت في فناء المدرسة، وعندما فوجئت مديرة المدرسة بخلو الفصول من الطالبات استدعت وكيل المدرسة للاستفسار فتبين أنه يشاهد وصلة الرقص. بررت المدرسة ما فعلته بأنها قامت بالرقص بهدف تعليم الفتيات هذا الفن لضمان مستقبلهن بعد أن سادت البطالة.

وعلى الصفحة الأخيرة نقرأ خبراً تحت العنوان التالي "تزايد حالات إدمان الهيروين بين طلاب الجامعات" يقول الخبر إن ندوة علمية بجامعة أسيوط كشفت التزايد الخطير في أعداد حالات إدمان مخدر الهيروين بين طلاب الجامعات، كما كشفت انخفاض سن التعاطي لأقل من 20 عاماً، وأن نسبة المتعاطين من صغار السن تحت العشرين عاماً تصل إلى 70% من مدمني المخدرات.

وأشارت الندوة إلى إقبال الطلاب الأثرياء على تعاطي الهيروين، بينما يلجأ الفقراء إلى تعاطي الأدوية التي تحتوي على مادة الكوكايين ومنها أدوية السعال لرخص أسعارها.

ونختتم جولتنا بصحيفة الوفد التي نشرت موضوعها الرئيسي تحت العنوان التالي "الأزمة الاقتصادية تضرب شركات الحكومة" يقول الخبر إن مؤشرات نتائج أعمال شركات قطاع الأعمال كشفت انخفاض حجم الأرباح بنسب تتراوح بين 20 و30%.


استمرار العمل في المشروعات النووية يمهد الطريق للعلماء المصريين لإقامة البرنامج النووي المصري عندما تتوفر الظروف السياسية والاقتصادية والفنية التي تحددها الدولة

الوفد

كما كشفت المؤشرات تحول 20 شركة من الربح إلى الخسارة, وأرجعت المصادر انخفاض الأرباح في بعض الشركات وتحول بعضها إلى الخسارة لزيادة أسعار خامات الإنتاج بعد الزيادة الأخيرة في أسعار الدولار وانخفاض حجم المبيعات بسبب أزمة السيولة والكساد في الأسواق.

ونقرأ الخبر التالي على الصفحة الأولى "إعادة هيكلة هيئة الطاقة الذرية". يقول الخبر إن وزارة الكهرباء قررت إعادة هيكلة الطاقة الذرية التي تشرف على المفاعلات والمراكز النووية، ويتضمن القرار السماح للهيئة بتكوين شركات تبيع الخبرات الفنية والنظائر المشعة للمعدات الطبية والصناعية.

وقال وزير الكهرباء إن الهيكلة الجديدة سوف تسمح للهيئة بالحصول على أموال تكفي نفقاتها عن طريق بيع خبراتها للقطاع الخاص. وأكد الوزير أن استمرار العمل في المشروعات النووية يمهد الطريق للعلماء المصريين لإقامة البرنامج النووي المصري عندما تتوفر الظروف السياسية والاقتصادية والفنية التي تحددها الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة