المجموعات المسلحة تتوعد بتعطيل الانتخابات العراقية   
الأحد 1425/12/20 هـ - الموافق 30/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)
المقاومة: مراكز الانتخابات هدف مشروع لنا ( الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت العديد من الفصائل المسلحة في العراق، والتي تتخذ من الصراع المسلح منهجية لها لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، رفضها لمشروع الانتخابات التي من المقرر أن تجرى اليوم الأحد وللحكومة التي ستصدر عنها ومن من شأنها إخراج الدستور العراقي إلى حيز الوجود.
 
ويقول العديد من هذه الفصائل في بيانات صدرت عنها إن الانتخابات ما هي إلا جزء من المشروع الأميركي في العراق والذي يهدف إلى شرعنة وجود قواته هناك وفقا لتلك الفصائل.
 
وأوضحت المقاومة الإسلامية الوطنية في العراق أن الانتخابات لن تخدم الشعب العراقي ولن تفلح كذلك في إنهاء الاحتلال. وأكدت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الانتخابات القادمة لن تثنيها عن ضرب القوات الأجنبية الموجودة في البلد.
 
وأكدت في نفس الوقت أنها تعتبر الدم العراقي "خطا أحمر" معلنة أن نيرانها "لن تتوجه نحو المدنين إلا من حسب نفسه على المحتل فإنه قد انفك عن عصمة دمه".
 
لكن هذا الموقف من قبل المقاومة الإسلامية والذي يبتعد عن قتل المدنيين كان الأقل عنفا من باقي الفصائل التي جعلت من المراكز الانتخابية والمرشحين بل وحتى الناخبين أهدافا مباحة لضرباتها.

تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين قال إن المراكز الانتخابية تعد هدفا مشروعا لضرباته، مشيرا إلى أن الناخبين سيعينون على إقامة المشروع الأميركي في العراق.
 
وأوضح التنظيم في بيان له أن "أدلة شرعية" تبين حرمة المشاركة في الانتخابات كونها ستأتي بحكم "غير حكم الله"، وأشار البيان إلى الخلفية السياسية التي تجعل من العملية الانتخابية تأييدا  للمشروع الأميركي الذي سيفضي -حسب تنظيم قاعدة الجهاد- إلى الإتيان بحكومة عميلة توافق أميركا في كل شيء.
 
الفصائل الأخرى لم يكن لها خط بعيد عن هذا  المسار، فقد حذر الجيش الإسلامي في العراق وجماعة أنصار السنة عدة مرات من خوض الانتخالبات.

وأوضحت المجموعتان في بيانات صدرت لهما كلاهما على حدة أن المراكز الانتخابية في معظم المناطق العراقية ستعد هدفها القادم، وذهبت كتيبة النعمان في بيان لها إلى أبعد من ذلك فقد ذكرت أنها ستلاحظ السجلات التي يسجل فيه الناخبون للمشاركة في التصويت وستتولى بعد ذلك القصاص منهم.
 
التهديدات التي حملتها هذه البيانات لم تكن حبرا على ورق، فقد أثبتت الأيام الثلاثة الأخيرة أن ما قيل فيها من تهديدات جرى في الواقع خصوصا بعد أن تعرضت العشرات من المراكز الانتخابية لهجمات متكررة من قبل تلك الفصائل.
 
وتوزعت هذه الهجمات لتشمل المراكز الانتخابية في بغداد والدورة إلى الجنوب والغزالية إلى الغرب والأعظمية إلى الشمال.

كما أنها نتيجة لانتشارها الواسع طالت العديد من المراكز الانتخابية في محافظات الأنبار غربي العراق وصلاح الدين ونينوى والتاميم في الشمال، وبعقوبة في الشرق، وبابل والبصرة جنوبي البلاد. وتبقى الأيام القادمة مفتوحة على كل الاحتمالات.
 
_____________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة