الرباط تفضل حكما عسكريا بموريتانيا   
الأربعاء 15/11/1432 هـ - الموافق 12/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

 ولد داداه نفى ما ورد في وثيقة بشأن اتهامه لولد محمد فال بالمسؤولية عن قتل زنوج (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

كشف موقع ويكيليكس أن السفارة الأميركية في موريتانيا أبرقت إلى إدارتها في واشنطن بأن المملكة المغربية تفضل حكما عسكريا في موريتانيا على الحكم المدني خلال فترة محدودة. وأشارت وثيقة أخرى إلى اتهام زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه للرئيس الأسبق اعلي ولد محمد فال بقتل زنوج موريتانيين.

ودافع القائم بأعمال السفير المغربي في نواكشوط عبد الشلواطي في لقاء مع القائم بأعمال السفارة الأميركية دينيس هانكس -وفق البرقية-عن سياسة بلاده تجاه موريتانيا، قائلا إن الرباط لا تدعم الانقلابات العسكرية، ولكنها مع ذلك تعتقد أن موريتانيا بحاجة إلى رجل عسكري قوي يحكمها لمدة عشر سنوات على الأقل.

وبرر المسؤول المغربي رغبة بلاده في حكم عسكري لموريتانيا باعتبارات أمنية، مشيرا إلى أن الاستقرار مربوط بالحكم العسكري، وأنه سيُقوَّض إذا عادت السلطة إلى الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وهو رجل مدني.

وكانت برقية أخرى –ضمن البرقيات الدبلوماسية التي كتبها القائم بالأعمال في السفارة الأميركية- قد أشارت نقلا عن المسؤول الأميركي إلى أنه من الشائع القول إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ليس موريتانيا قُحًّا، وإنه ينحدر من أصول مغربية أو سنغالية، وإنه يحيط نفسه ببعض المقربين من المخزن المغربي.

هجوم قوي
وتضمنت برقية أخرى كشفها ويكيليكس فحوى لقاء جرى بين القائم بالأعمال في السفارة الأميركية وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2008.

البرقية كشفت عن هجوم قوي شنه أحمد ولد داداه على الرئيس الموريتاني الأسبق العقيد اعلي ولد محمد فال حيث اتهمه بالمسؤولية عن قتل زنوج موريتانيين، وقال إن يديه ملطختان بدماء زنوج موريتانيين
وكشفت البرقية عن هجوم قوي شنه ولد داداه على الرئيس الموريتاني الأسبق العقيد اعلي ولد محمد فال حيث اتهمه بالمسؤولية عن قتل زنوج موريتانيين، وقال إن يديه ملطختان بدماء زنوج موريتانيين في نهاية ثمانينيات القرن الماضي (كان حينها مديرا للأمن).

كما اتهمه –بحسب البرقية نفسها- بالضلوع في تهريب وتجارة المخدرات، وقال إنه ربما يكون من أكثر الموريتانيين فسادا.

وفي حين لم يصدر أي تعليق حتى الآن على تلك الاتهامات من ولد محمد فال الذي حكم البلاد من أغسطس/آب 2005 إلى أبريل/ نيسان 2007، بادر زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إلى نفي ما ورد في تلك البرقية جملة وتفصيلا.

وقال ولد داداه الذي كان حين كتابة تلك البرقية مساندا لانقلاب ولد عبد العزيز على الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إن جهات نسبت إليه "زورا لأسباب هي أدرى بها نعوتا أقل ما يقال عنها (إنها من) عدم اللياقة في حق ولد محمد فال كشخص وكرجل تقلد وظائف سامية".

وأشار ولد داداه في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إلى أنه لا يتقوّل على الناس، ولا يغتابهم تصريحا أو تعريضا، وإنه يعرف تمام المعرفة ما ينجر شرعا ومروءة عن التعرض لأعراض المسلمين، كما أنه لا يتجرأ على وصف أي أحد بأوصاف سيئة.

وأكد أن تلك الأقوال لم تصدر عنه قطعا، وتحدى أي جهة مهما كانت أن تقدم أي دليل خطيا كان أو مرئيا أو مسموعا يؤكد صحة نسبة تلك الأقوال إليه.

وكانت برقيات سابقة لويكيليكس قد أثارت جدلا واسعا في موريتانيا حين كشفت عن لقاءات جرت بين سياسيين معارضين لانقلاب ولد عبد العزيز 2008 والقائم بالأعمال في السفارة الأميركية.

وتحدث أكثر تلك البرقيات حساسية عن أن البرلماني يوسف سيلا طلب في لقاء مع هانكس دعما لوجستيا وفنيا إسرائيليا لتنفيذ خطة لاغتيال ولد عبد العزيز، ولكن سيلا نفى لاحقا مضمون هذه الوثيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة