تاكباي وضعت جنوب تايلند على فوهة بركان   
السبت 1425/11/6 هـ - الموافق 18/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
مصلون تايلنديون في الجامع الكبير بولاية فطاني
 
منذ وقوع حادث تاكباي بولاية نراتيوات في شهر رمضان الماضي التي قتل فيها ستة مسلمين وقضى قرابة ثمانين  آخرين اختناقا نتيجة تكديسهم في شاحنات والغموض يلف سلسلة أحداث القتل والاغتيالات والهجمات المسلحة التي تقع بشكل شبه يومي في ولايات نراتيوات وفطاني وجالا ذات الأغلبية المسلمة.
 
ورغم أن أحدا لا يملك إجابة قاطعة بشأن هوية من يقف وراء هذه الأحداث، فإن تقديرات المسؤولين والقيادات الإسلامية وحتى عامة الشعب الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت تحصر دائرة الاشتباه في ثلاث جهات.
 
ويرى هؤلاء أن من هذه الجهات الثلاث المسببة لاندلاع العنف بالجنوب الاستخبارات الأميركية الـCIA التي تنشط في الدول الإسلامية وحيث التجمعات التي تقطنها الأقليات الإسلامية، ويشير المسؤولون إلى أن واشنطن طلبت من تايلند فتح أراضيها أمام القوات الأميركية، ولكن حكومة رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا رفضت الطلب.
 
ويعود السبب الثاني إلى قيادات في الجيش التايلندي خدمت في الجنوب وتم استبدالها، وعمدت هذه القيادات التي كانت تفيد حينها من عمليات تهريب المخدرات والرقيق الأبيض وحتى الأطفال إلى لعب دور في هذه الأحداث، كما أن غياب الحزب الديمقراطي الذي حكم البلاد 24 عاما من مصلحته إضعاف أداء حكومة تاكسين التي أتت إثر تراجع دور الحزب.
 
ويعتقد بعض المحللين أن تلك الأطراف مجتمعة ربما وجدت الأطراف الجنوبية الساحة الأنسب لتفجير الأزمة في وجه هذه الحكومة.
 
لا علاقة للمسلمين بالأحداث
وحسب مصدر متابع عن قرب لأحداث الجنوب أصدرت الاستخبارات التايلندية تقريرها واستبعدت أن يكون للمسلمين ومنها الحركات الانفصالية والسياسية يد في أحداث العنف التي جرت.
 
وكانت الحكومة شكلت لجنة من 50 عضوا للتحقيق في أحداث تاكباي، من رؤساء المجالس الإسلامية في الولايات الثلاث وأكاديميين وسياسيين مسلمين وبوذيين، ومن المفترض أن تقدم هذه اللجنة تقريرها إلى الحكومة في غضون الشهر الجاري.
 
 تشاران: لم يكن هناك ما يبرر العنف
وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الجنوب تشاران مالوليم للجزيرة نت "لن تمر أحداث تاكباي كما مر حادث مسجد كيرسي الذي وقع في أبريل/ نيسان الماضي دون محاسبة، مشيرا إلى أن المتظاهرين في تاكباي كانوا مسالمين ولم يحملوا السلاح، "وبالتالي لم يكن هناك ما يبرر العنف المبالغ فيه لتفريق تظاهراتهم".
 
وأكد أنه "لا بد أن يتحمل شخص أو أشخاص مسؤولية ما جرى". وأوضح أن لجنة التحقيق ستقدم الأدلة الكافية لإدانة المسؤولين.
 
الناطق باسم الجيش في جنوب تايلند الكولونيل تشملانغ برر لجوء الجيش في تلك الاحداث إلى القوة لفض المظاهرة بقوله "لم يكن أمامنا من خيار سوى استخدام القوة، وأضاف لم نتوقع أن يقتل هذا العدد من المواطنين،  وحمل المسؤولية  للمتظاهرين الذين هاجموا مركز الشرطة حسب قوله.
 
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة