الجهاد الإسلامي: الوحدة مقدمة على العمل العسكري   
الثلاثاء 1422/10/9 هـ - الموافق 25/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تمر بجوار جندي إسرائيلي عند حاجز في رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في الجهاد يرفض إعلان وقف العمليات صراحة لكنه يؤكد أن الحركة تسعى إلى صيانة الوحدة الوطنية ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تكشف عن مواصلة الاتصالات السياسية مع الإسرائيليين "بعد أن أدركت حكومة شارون أن لا حل سوى المفاوضات"
ـــــــــــــــــــــــ
الأمن الفلسطيني يعتقل عددا من قيادات وكوادر الجبهة الديمقراطية في غزة، والجبهة تنفي
ـــــــــــــــــــــــ

قالت حركة الجهاد الإسلامي إنها تعطي الأولوية للوحدة الوطنية في الوقت الراهن مما يعني تعليق هجماتها العسكرية ضد إسرائيل لتجنب وقوع المزيد من الصدامات مع السلطة الفلسطينية. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه السلطة مواصلة الاتصالات السياسية مع إسرائيل. وتزامنت هذه التطورات مع عمليات إسرائيلية شملت حملة اعتقالات في الضفة والقطاع وتحليق مكثف وغارات وهمية فوق مدينة غزة.

مسؤول حركة الجهاد في غزة نافذ عزام
الجهاد: الإجماع أولى

فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة أن الحركة قررت الوقوف مع الإجماع الوطني الفلسطيني كيلا تعطي إسرائيل ذريعة لممارسة مزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية.

وقال نافذ عزام أحد قياديي الحركة في اتصال مع قناة الجزيرة إن الجهاد الإسلامي لن تشذ عن الإجماع، وهي تؤكد حرصها على وحدة الصف الفلسطيني. وأضاف "لا يمكن أن نكون سببا في توتير الساحة الفلسطينية ولا يمكن أن نقدم ذريعة لإسرائيل لزيادة الضغوط الممارسة على الفلسطينيين والسلطة ولذلك لن نكون خارج الإجماع الوطني الفلسطيني". مشيرا إلى أن "هذا هو الموقف النهائي للحركة والرسمي".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس استجابت الجمعة لنداء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأعلنت في بيان رسمي وقف العمليات الفدائية داخل إسرائيل ووقف إطلاق قذائف الهاون.

ووصف وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث خطوة الجهاد بأنها موقف إيجابي وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة "نحن نريد في النهاية التزاما وطنيا حول القيادة الفلسطينية، ولا نريد أن ندخل في أي معركة فلسطينية فلسطينية".

أحمد قريع (يمين) بجوار شلومو بن عامي على هامش مفاوضات طابا (أرشيف)
اتصالات سياسية

وفي تطور آخر أعلنت السلطة الفلسطينية مواصلة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن القيادة الفلسطينية أوعزت لرئيس المجلس التشريعي أحمد قريع بمواصلة الاتصالات السياسية مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وأوضح أن اللجنة العليا للمفاوضات عقدت اجتماعا برئاسة ياسر عرفات في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية واستمعت إلى شرح مفصل من قريع (أبو علاء) حول اتصالاته مع وزير الخارجية الإسرائيلي وقررت مواصلة هذه المحادثات".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن الاثنين موافقته على عقد لقاء بين بيريز وقريع، إثر الكشف عن اتصالاتهما التي ظلت طي الكتمان طيلة الشهرين الماضيين.

واعتبر أبو ردينة أن موافقة شارون على هذه الاتصالات التي رفض الكشف عن فحواها "تعني أن الحكومة الإسرائيلية بدأت تدرك أنه لا حل سوى الحل السياسي". ولم يشأ الدخول في تفاصيل هذه الاتصالات التي تم بحثها في لقاء استمر زهاء ثلاث ساعات إلا أنه وصفها بأنها "مفاوضات هامة على المستوى السياسي وقررت القيادة الاستمرار بها".

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة قال المسؤول الفلسطيني نبيل شعث إن أبا العلاء مفوض بالكامل من القيادة الفلسطينية وإنه "لم يتوقف عن دراسة إمكانية اختراق الوضع الراهن" والانتقال إلى مفاوضات الوضع النهائي بأسرع ما يمكن.

ووصف شعث المفاوضات الحالية بأنها أجندة عمل للمستقبل "وليس هناك اتفاقات"، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني يريد بأي شكل إنهاء الاحتلال وتجميد الاستيطان حسب خطة ميتشل واستكمال الاتفاقات السابقة.

مروحية إسرائيلية في أجواء غزة (أرشيف)
تطورات ميدانية

وعلى الصعيد الميداني أعلن مسؤول فلسطيني في دمشق أن السلطة الفلسطينية اعتقلت أمس الاثنين عددا من قيادات وكوادر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قطاع غزة بعد العملية الفدائية التي نفذتها كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة وأسفرت عن تدمير سيارة عسكرية إسرائيلية شمالي قطاع غزة.

وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية استهدفت بصورة خاصة عضوي اللجنة المركزية للجبهة المهندس عصام أبو دقة وطلال أبو ظريفة وعددا من كوادر الجبهة. وأكد أن "الجبهة مصممة على الاستمرار في العمل المقاوم بكل أشكاله فوق الأرض المحتلة عام 1967.. من الانتفاضة إلى العمل الفدائي ضد الجيش المحتل ومليشيات المستوطنين".

لكن متحدثا باسم الجبهة نفى حدوث اعتقالات في صفوف كوادر الجبهة، وقال إن كل ما تم هو مجرد استدعاءات لعدد من المسؤولين في الجبهة، مؤكدا أنه تم الإفراج عن كل الذين تم استدعاءهم.

من ناحية ثانية اقتحمت نحو عشرين دبابة إسرائيلية وسيارة مدرعة فجر اليوم قرية طمون في شمالي مدينة نابلس لاعتقال ناشطين في حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال كانت تسعى لاعتقال ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وانسحبت بعد أن اعتقلت سبعة معظمهم من حركة الجهاد الإسلامي وفتح.

وأوضح المصدر أن مروحيتين أطلقتا صاروخين على مدخل منزل أحد المطلوب اعتقالهم قبل أن تأمر القوات الإسرائيلية أفراد الأسرة بإخلاء المنزل لتقتحمه برفقة الكلاب المدربة بحثا عن الناشط المطلوب، لكنها لم تجده في البيت.

وكانت مقاتلات إسرائيلية حلقت في وقت سابق فوق أجواء مدينة غزة في غارات وهمية، وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن طائرات مقاتلة إسرائيلية من طراز إف 16 قامت صباح اليوم بغارات وهمية مكثفة في أجواء مدينة غزة. وأشارت المصادر نفسها إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي قام بأكثر من عشر غارات وهمية مما خلق حالة من الرعب لدى المواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة