مجلس الأمن يترقب نتائج زيارة سولانا لإيران   
الأربعاء 1429/5/30 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
خليل زاد أشار إلى مشاورات مستمرة لبحث الموقف من نووي إيران (الفرنسية-أرشيف)

قال السفير الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن مجلس الأمن الدولي بانتظار نتائج الزيارة التي سيقوم بها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لطهران، وذلك لتحديد ملامح المرحلة المقبلة في الملف النووي الإيراني.

وأعلن خليل زاد الذي يترأس مجلس الأمن خلال الشهر الجاري أن زيارة سولانا لإيران يتوقع أن تتم في الرابع عشر من يونيو/حزيران الجاري.

وأشار السفير الأميركي إلى مشاورات مستمرة لتحديد الموقف من نووي إيران, في ضوء تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية, إضافة إلى نتائج مهمة سولانا المرتقبة.

وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا قد عرضت عبر سولانا ما عرف بحوافز معدلة لحث إيران على وقف تخصيب اليورانيوم مقابل تعاون تجاري واسع معها.

كما طالب المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي إيران بتوضيحات "كاملة" حول برنامجها النووي. وقال أيضا "بدون أن تكون هناك شفافية كاملة فإن إيران لا يمكنها أن تتوقع تبرئة ساحتها في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة في فيينا".

كما عبرت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها الأسبوع الماضي عن "القلق البالغ" بشأن أبحاث على رؤوس حربية نووية في إيران.

وقد رفضت إيران من جانبها تلك الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة أو مزورة أو ليست ذات صلة. كما أصرت على أن برنامجها سلمي وأكدت أنها قدمت إلى الوكالة الذرية كل التوضيحات الضرورية.

إصرار إيراني

في المقابل رفضت إيران مجددا وقف برنامجها النووي, ونفت السعي لصنع أسلحة نووية. وفي هذا الصدد قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي إن "الولايات المتحدة كانت تعلم أنها تكذب عندما اتهمت إيران بالسعي إلى صنع أسلحة نووية".

وقال خامنئي في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لوفاة زعيم الثورة الإسلامية الإمام آية الله الخميني، إن مثل هذه الأسلحة لا استخدام لها وطهران تعارض استخدامها.

وتعهد خامنئي بأن إيران ستقف في وجه الولايات المتحدة واتهم الإدارة الأميركية بالهوس والعجز, قائلا "الطريقة التي يتحدثون بها مثل حديث هوس، في بعض الأحيان يوجهون تهديدات، وأحيانا يصدرون الأمر بالترهيب، وأحيانا يطلبون المساعدة لأنهم عاجزون، وبعض الأحيان يوجهون اتهامات".

يشار إلى أن مجلس الأمن فرض ثلاث مراحل من العقوبات بحق طهران لرفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. وجاءت آخر تلك العقوبات في القرار 1803 الصادر في الثالث من مارس/آذار والذي أمهل إيران ثلاثة أشهر لتعليق أعمال التخصيب تحت طائلة اتخاذ مزيد من التدابير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة