تقرير طبي يدين "عسكري" مصر   
الأربعاء 1433/1/26 هـ - الموافق 21/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)

التقرير الطبي يوضح أن معظم الوفيات بسبب أعيرة نارية (رويترز)

صرح كبير الأطباء الشرعيين في مصر بأن معظم القتلى الـ13 في الصدامات الأخيرة مع الجيش في القاهرة ماتوا من إصابات بطلقات نارية. ومات أحدهم في الاعتقال بسبب صدمة في الرأس.

ويثير تقرير الطبيب إحسان كميل جورجي شكوكا بشأن إصرار المجلس العسكري الحاكم على أنه لا يطلق رصاصا حيّا على المتظاهرين رغم مشاهد الفيديو المنتشرة التي تظهر الجنود وهم يطلقون النار من مسدسات على المتظاهرين.

وقال جورجي إن أحد القتلى لفظ أنفاسه الأخيرة في الحجز داخل محكمة جنوب القاهرة قبل تقديمه للمحاكمة. وكان سبب الوفاة جرح بالرأس سبّب نزيفا داخليا. وأضاف أن عشرة فقط من المتوفين أجري لهم تشريح حتى الآن.

ووفقا لوزارة الصحة المصرية، فإن شرطة مكافحة الشغب استخدمت الحجارة والعصي والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين طوال الليل وحتى صباح الثلاثاء، في استمرار للعنف الذي خلف 13 قتيلا منذ يوم الجمعة.

وقد شكلت هذه الصدامات ضغطا كبيرا على المجلس العسكري الحاكم بعد أن وجه الليبراليون والإسلاميون انتقادات لمعالجة المجلس الهزيلة للمرحلة الانتقالية.

شعب عظيم
وفي ميدان التحرير بالقاهرة قال الأطباء الموجودون بالميدان إن أربعة أشخاص قتلوا الليلة الفائتة بينما أبلغت وزارة الصحة التلفاز الرسمي بعدم وجود وفيات وأن الأشخاص الأربعة كانوا مصابين فقط.

عضو المجلس العسكري عادل عمارة

وأبلغ شاهد عيان وكالة الأنباء الفرنسية أن طفلا في الـ14 عولج في المستشفى الميداني من إصابة بطلق ناري في الصدر.

وتعقيبا على المشاهد المثيرة للغضب من ضرب النسوة وسحلهن، عبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن تعاطفها معهن واتهمت مصر بعد الثورة بخذلان نساءها وأدانت تعرية وضرب المتظاهرات ووصفته بأنه أمر مثير للاشمئزاز.

وبلغة قوية اتهمت قادة مصر الجدد بإساءة معاملة النساء في الشوارع وفي السياسة منذ إطاحة الثورة بمبارك.

وقالت كلينتون "هذا الإذلال الممنهج للمرأة المصرية يهين الثورة ويشوه سمعة الدولة وزيها العسكري ويجعلها غير جديرة بهذا الشعب العظيم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة