أوباما يكشف إستراتيجيته النووية   
الثلاثاء 1431/4/22 هـ - الموافق 6/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:29 (مكة المكرمة)، 0:29 (غرينتش)

 إستراتيجية أوباما النووية ستضع معالم لمعاهدة للحد من التسلح النووي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيكشف النقاب اليوم الثلاثاء عن إستراتيجية إدارته للأسلحة النووية، وأشار إلى أن الإستراتيجية الجديدة ستدعو إلى تقليص حجم مخزون الأسلحة النووية الأميركي وتقليص دورها.

وقال أوباما قبل شهر إن الخطة الجديدة تأتي بعد أشهر من المداولات وتسعي "لخفض عدد الأسلحة النووية ودورها في إستراتيجيتنا للأمن القومي حتى نحافظ على سلامة وأمن وفعالية الردع النووي".

وهذه الإستراتيجية استجابة طال انتظارها لقرار الكونغرس الذي يلزم أي إدارة أميركية بتقديم مراجعة للوضع النووي.

ومن المتوقع أن تضع الإستراتيجية الجديدة حدا للتوقع الذي أثاره تعهد أوباما بإنهاء "طريقة التفكير التي تعود للحرب الباردة" ورؤيته لعالم خال من الأسلحة النووية التي فاز بسببها بجائزة نوبل للسلام العام الماضي.

تحديات
ويواجه الرئيس الأميركي تحديات متعلقة باكتساب برنامجه الخاص للحد من التسلح مصداقية دون إثارة قلق حلفائه الواقعين تحت المظلة الدفاعية الأميركية ودون تضييق مجال المناورة في التعامل مع التهديدات النووية المتمثلة في إيران وكوريا الشمالية.

مصداقية إستراتيجية أوباما متعلقة بالتعامل مع برامجي إيران وكوريا (رويترز-أرشيف)
ويقول المحافظون المنتقدون لأوباما إن منهجه اتسم بالسذاجة حتى الآن، وإنه قد يعرض أمن الولايات المتحدة القومي للخطر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحفيين يوم الاثنين إن "الرئيس سوف يكشف النقاب عن مراجعة الوضع النووي التي ظل يعمل عليها مع آخرين لفترة طويلة".

وأضاف أن قضية "الأمن النووي تعد إحدى القضايا التي يركز عليها الرئيس في سياسته الخارجية"، إلا أنه لم يضف أي تفاصيل بشأن مضمون هذه المراجعة.

جدل
ويعتقد أن جدلا مطولا دار بين معاوني أوباما ومسؤولين عسكريين حول إمكان أن تعلن الولايات المتحدة أنها لن تكون أبدا أول من يستخدم أسلحة نووية في أزمة ولن تفعل ذلك إلا ردا على هجوم.

ولكن معظم الخبراء يعتقدون أن أوباما لن يذهب إلى حد التخلي عن خيار الضربة الأولى، وأنه قد يلجأ بدلا من ذلك إلى تقليص مجال ظروف استخدام القوة النووية الأميركية.

وقد واجه الرئيس الأميركي بعض الضغط من مشرعين ليبراليين في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه لتفادي استخدام القول إن الغرض الوحيد للترسانة النووية الأميركية هو ردع دول أخرى عن استخدام أسلحتها النووية.

وسيوقع أوباما والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يوم الخميس معاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية بعد قرابة عام من الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي في براغ وطرح خلالها رؤيته لعالم خال من الأسلحة النووية في نهاية المطاف، مع إقراره بأن ذلك قد لا يستكمل في حياته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة