تعثر المشاورات يرفع أسهم الحسم العسكري باليمن   
السبت 28/9/1437 هـ - الموافق 2/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)
نجيب اليافعي-الجزيرة نت

تصاعدت حدة الاشتباكات والمعارك في اليمن بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبين مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بمختلف الجبهات، أبرزها في نهم بالعاصمة صنعاء والقبيطة وكرش في لحج والجهتان الغربية والشرقية لتعز.

غير أن مغادرة الوفد الحكومي للمشاورات من الكويت بعد 75 يوما من المحادثات مع وفد الحوثيين وصالح برعاية الأمم المتحدة دون إحراز أي تقدم جوهري لتنفيذ القرار الأممي 2216، وانتقال لجنة التهدئة المكلفة برعاية وقف إطلاق النار إلى ظهران بالسعودية، وتأجيل المحادثات إلى منتصف يوليو/تموز الجاري، كل ذلك يضع خيار الحسم العسكري مجددا على طاولة التحالف.

تعديل الميزان
ميدانيا، وصلت تعزيزات من الجيش الوطني بالعتاد والمقاتلين إلی جبهة القبيطة في لحج الحدودية مع مدينة تعز لوقف تقدم مليشيا الحوثي وصالح، وإعادتهم إلى المناطق التي كانوا عندها منذ بدء سريان التهدئة.

ويقول الناطق باسم مقاومة القبيطة في لحج علي منتصر القباطي للجزيرة نت إن هناك توجها لتحرير كل المناطق في القبيطة، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة.

video

ويشير القباطي إلى أن وضع أفراد المقاومة تغير بعد حصولهم على السلاح المتوسط واستجابة التحالف للاستمرار في تقديم التعزيزات كلما دعت الحاجة إليها، وهو ما جعل المعارك متكافئة بين الطرفين في الوقت الراهن على الأقل.

لكن وقوف المقاومة والجيش الوطني موقف الدفاع يغري المليشيا باستمرار تقدمهم ويرفع من تكاليف الخسائر لدى السكان المحليين الذين يعيشون في مناطق التماس، كما يفاقم عمليات النزوح وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.

كلفة عالية
تشكل جبهة "فرضة نهم" أهم المواقع في معارك التحالف والشرعية لقربها بنحو أربعين كيلومترا من العاصمة صنعاء، ويرمي التحالف بكل ثقله فيها باعتبارها المعركة الرئيسية لاستعادة العاصمة، إذ تتواجد فيها نحو أربعة ألوية لقوات الجيش والمقاومة.

ويؤكد الناطق باسم محافظة صنعاء عبد اللطيف المرهبي للجزيرة نت أن قوات الشرعية -بمساندة من قوات التحالف- ماضية في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، واستعادة الدولة ومقدراتها من أيدي الانقلابيين في صنعاء وكل اليمن.

عبد اللطيف المرهبي: التحالف ماض في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 (الجزيرة)

ومع تعليق مشاورات الكويت وانسداد أفق التوصل إلى حلول سياسية، يشير المرهبي إلى أن "الخيار العسكري يتناسب مع عنجهية مليشيا الحوثي والمخلوع ومنهجها، وأن التنازلات المقدمة من الشرعية ليست إلا من قبيل الحرص على حقن الدماء وتجنب الدمار".

خيار الحسم
تعتبر مدينة تعز شوكة الميزان في الحرب لمعرفة بوصلة وجهة التحالف والمدی الذي يمكن أن يذهب إليه، سواء بالحسم العسكري أو وقف تقدم المليشيا والحفاظ على المناطق المسيطر عليها.

ويرى المتحدث باسم المجلس العسكري في تعز العقيد الركن منصور الحساني أن الحسابات العسكرية والاجتماعية للتحالف تقول إن تحرير تعز سيكون بعد تحرير صنعاء، حيث ستسقط الحوثيين في كل مناطق اليمن.

ومع استمرار الخناق على تعز وحصارها، سيكون على التحالف مهمة فتح خط شريان وفك الحصار جزئيا عن المدينة في ظل استماتة الحوثيين للتقدم بالجبهة الغربية ومحاولات اختراقها بأي ثمن.

ويقول الحساني للجزيرة نت "هناك شواهد ودلائل على أن الحسم العسكري أصبح خيارا وحيدا لإنهاء هذه المهزلة مع ارتفاع كلفة الخسائر، فالبيئة مهيأة في صنعاء وما حولها، ودخولها ممكن جدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة