إيران تستبعد تعرضها لهجوم وواشنطن وتل أبيب تتباحثان   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

 رفسنجاني توعد برد عسكري وسياسي حازم إذا تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي
 (الجزيرة) 

قال الرئيس الإيراني الأسبق الرئيس الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام علي هاشمي رفسنجاني إن التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية  لطهران هي جزء من الحرب النفسية ضد بلاده.

 

وفي مقابلة مع الزميل غسان بن جدو ضمن برنامج حوار مفتوح الذي بثته القناة مساء السبت استبعد رفسنجاني إقدام إسرائيل على تلك الخطوة، باعتبار ذلك "أكبر من حجم إسرائيل الطبيعي" كما قال، وأكد أنها ستندم في حال تنفيذ تهديداتها، وأن رد بلاده سيكون شديدا وحاسما، ولم يشأ الرئيس الإيراني الأسبق أن يخوض في طبيعة الرد الإيراني المحتمل، مع تأكيده أن ذلك الرد سيكون عسكريا وسياسيا معا.

 

من جانبه قال الحرس الثوري الإيراني إن طهران ستفرض قيودا على الشحن في ممر نقل النفط بالخليج إذا هوجمت وحذرت الدول الإقليمية من رد انتقامي إذا شاركت في مثل هذا الهجوم. 

وجدد قائد قوات الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري تحذيراته لإسرائيل من مغبة مهاجمة إيران, وقال إن "إسرائيل تقع على مرمى صواريخ الجمهورية الإسلامية، ولا يمكن للنظام الصهيوني -ورغم كل قدراته- مواجهة قوتنا وقدرتنا الصاروخية".

 
جعفري: إسرائيل ضمن مرمى الصواريخ الإيرانية (الفرنسية-أرشيف

وأضاف جعفري في تصريحات أوردتها صحيفة جامي جام المحافظة السبت "ربما يكون هدف العدو من مهاجمة المواقع النووية الإيرانية تأخير أنشطتنا النووية، ولكن أي توقف سيكون قصيرا جدا لأن القدرات العلمية الإيرانية تختلف عن تلك السورية والعراقية".

 

وأكد قائد الحرس الثوري أن "من الطبيعي أن تستخدم كل دولة تتعرض لهجوم من عدوها كل إمكانياتها وفرصها لمواجهة الخصم". وأوضح أنه "فيما يتعلق بالطريق الرئيسي لخروج موارد الطاقة، فإن إيران ستعمل بالتأكد على فرض قيود على الخليج الفارسي ومضيق هرمز". 


أما رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني فقال إن التهديدات بضرب إيران هي ورقة للضغط عليها في المفاوضات السياسية، مشددا على أن طهران مستعدة دوما للرد على أي إجراء ضدها
.

 

ووصف لاريجاني المقترحات التي قدمتها مجموعة 5+1 بأنها "سراب", وأوضح أن "المجموعة اعتمدت لعبة استفزازية مع إيران، ويبدو أن الأوروبيين لا يريدون أن يتوصل الشعب الإيراني إلى حقوقه المشروعة".

 

وفي سياق متصل بحث رئيس الأركان الأميركي الأميرال مايكل مولن الملف الإيراني مع نظيره الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي في القدس.

 

مولن بحث مع أشكنازي الملف النووي الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جوزيف موريل إن مولن يبحث في جولته مسائل عسكرية عدة, خاصة "التهديد الذي تمثله إيران على المنطقة بسبب طموحاتها النووية العسكرية ونفوذها في العراق وأفغانستان".

 

وأكد موريل أن الخيار العسكري في التعامل مع إيران يظل مطروحا, موضحا أنه "ليس خيارنا الأول, فسياستنا تكمن في مواصلة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على طهران".

 

وكشفت صحف أميركية أن أكثر من 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت بداية هذا الشهر في مناورات مع اليونان لتحضير الجيش لهجمات بعيدة المدى، وهو ما عد تحذيرا لإيران. ولم تصدر إسرائيل أي تكذيب للخبر.

 

وكان وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر حذر في مقابلة نشرتها صحيفة كوميرسانت الروسية الأربعاء الماضي من أنه سيتم "القضاء على إيران إذا فكرت بمهاجمة إسرائيل"، لكنه استدرك بالقول "نحن لا نخطط لأي هجوم ضد إيران". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة