السودان يبدأ سحب قواته من الحدود الجنوبية   
الأربعاء 1434/5/2 هـ - الموافق 13/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:44 (مكة المكرمة)، 3:44 (غرينتش)
الصوارمي خالد يؤكد انسحاب قوات السودان من المنطقة منزوعة السلاح (الأوروبية)

أعلنت وكالة السودان للأنباء الثلاثاء أن القوات المسلحة السودانية بدأت الانسحاب من منطقة عازلة على الحدود مع جنوب السودان تنفيذا للاتفاق الموقع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في حين تبادل الوفدان الأميركي والروسي اتهامات في جلسة عقدت بمجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات بشأن العلاقات بين السودان وجنوب السودان.

ونقلت الوكالة الرسمية عن المتحدث باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد قوله إن القوات المسلحة بدأت الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان.

كما أمر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت قواته الاثنين بالانسحاب من المنطقة العازلة، حيث قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير إن الانسحاب سيستغرق أسبوعين.

وفور عودته إلى الخرطوم قادما من أحدث جولة مفاوضات في أديس أبابا، قال رئيس الوفد السوداني المفاوض إدريس محمد عبد القادر الثلاثاء إن تنفيذ مصفوفة اتفاقيات التعاون مع الجنوب بدأت اعتبارا من العاشر من الشهر الجاري.

وقال الوسيط الأفريقي ثابو مبيكي إن الطرفين اتفقا على استئناف إنتاج نفط جنوب السودان وضخه عبر أراضي السودان خلال أسبوعين.

أما القضايا العالقة، ومن بينها أبيي والحدود، فستبحث في جولة لاحقة. 

مجلس الأمن
في سياق آخر، أعربت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس عن أسفها لعدم توحد مجلس الأمن في الحديث عن السودان وجنوب السودان، ورحبت بالاتفاق الأخير الموقع بين الدولتين، لكنها قالت للصحفيين إن هناك الكثير من الاتفاقات الموقعة ولكن القليل منها طبق بالفعل.

وأضافت السفيرة الأميركية أن المفاوضات كانت تدور مؤخرا لإصدار بيان رئاسي بشأن البلدين، ولكن روسيا وضعت مسودة بيان صحفي استبعد الحديث عن نقاط مهمة مثل القصف الجوي، كما لم يتطرق إلى الوضع في أبيي.

تشوركين: الوفد الأميركي عرقل توصل مجلس الأمن لاتفاق (الجزيرة)

وقالت رايس إن هيلي منكيروس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أبلغ أعضاء المجلس بأن الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال مستعدة لإجراء محادثات ولكن الخرطوم رفضت مرتين واضعة شروطا جديدة تتناقض مع الاتفاقات السابقة.

من ناحيته، اتهم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين السفيرة الأميركية رايس بتسريب بعض المحادثات السرية إلى الصحافة، وقال إن البيان الرئاسي قدمته الولايات المتحدة ولكن الوضع اختلف كليا بسبب التقدم الذي أحرز مؤخرا مما دفعه بصفته رئيسا لمجلس الأمن لاقتراح بيان صحفي يُعتمد في الحال.

ورأى تشوركين أن ما قام به الوفد الأميركي لا يعد الطريقة الفضلى للتعامل مع شريك له في مجلس الأمن، "وهي بالتأكيد ليست الطريقة الفضلى للتعامل مع الوفد الروسي"، متهما الوفد الأميركي باتخاذ رد فعل غير معقول مما منع مجلس الأمن من التوصل إلى اتفاق.

وأشار تشوركين إلى بعض التقدم الذي تحقق في العلاقات بين السودان وجنوب السودان، لكنه أكد للصحفيين أن مجلس الأمن يتوقع أن تنفذ الاتفاقات التي أبرمت وأن تُعقد اتفاقات أخرى.

وكان مجلس الأمن عقد جلسة مشاورات حول العلاقات بين دولتي السودان وجنوب السودان، استمع فيها إلى إحاطة عبر الأقمار الصناعية من منكيروس، ومن وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إرفيه لادسوس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة