قتلى واقتحامات واعتقالات في سوريا   
الأحد 1432/10/7 هـ - الموافق 4/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

12 شخصا أضيفوا السبت إلى أكثر من 2200 قتيل نتيجة أكثر من ستة أشهر من الاحتجاجات

قتلت قوات الأمن السورية 12 شخصا السبت بينهم ناشط سياسي، في وقت استمرت فيه المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام واقتحامات الجيش والشبيحة لبلدات ومدن إضافة إلى شن حملات دهم واعتقالات، في غضون ذلك يلتقي رئيس الصليب الأحمر الدولي الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين في دمشق.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن 11 متظاهراً قتلوا برصاص الأمن والشبيحة، أربعة في إدلب بينهم امرأة، وسبعة في حمص والقصير وريف دمشق متأثرين بجروحهم.

كما قتل عبد الصمد عيسى -وهو ناشط سياسي من حماة- بعدما أحرق "شبيحة" المكان الذي كان يختبئ فيه.

وسُجل إطلاق نار كثيف في حي بابا عمرو في حمص، بينما تعرضت منطقة الخالدية فيها لقصف بالرشاشات ليلا.

في غضون ذلك قال الناشط السياسي عبد الغني غنام إن طائرات حربية تحلق في أجواء مدينة الرستن بحمص، وكانت التنسيقيات أكدت اختراق مقاتلات سورية السبت جدار الصوت فوق حمص واللاذقية.

وأفاد ناشطون بأن قوات الأمن السورية والشبيحة اقتحمت بلدة ابطع في محافظة درعا وشنت حملة دهم واعتقالات في ابطع ودرعا البلد.

من جهته أكد الناشط السياسي علاء اليوسف اكتشاف مقبرة جماعية فيها سبع جثث في محافظة إدلب.

مظاهر التحدي لقمع الأمن متواصلة من قبل المتظاهرين 
التحدي مستمر
ورغم استمرار عمليات القتل والقمع لم يهدأ الشارع السوري الذي وصل نهار المظاهرات بليله للمطالبة برحيل النظام حيث خرجت مظاهرات مسائية في كل من كفر سوسة في دمشق وحرستا والكسوة والزبداني في ريف دمشق، وكذلك في دير بعلبة وبابا عمرو في مدينة حمص، وفي البوكمال قرب الحدود العراقية.

في سياق متصل بث ناشطون معارضون على الإنترنت تسجيلا لجنود سوريين يقومون بإهانة معتقلين احتجزوا داخل صف دراسي في مدرسة باللاذقية.

كما أعلن ضابط في الفرقة السورية التاسعة مع خمسة من جنوده على الأقل انشقاقهم عن الجيش السوري احتجاجا على طريقة تعامل قوات الجيش والأمن والشبيحة مع المتظاهرين، في تسجيل بث على الإنترنت.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن العمليات الجارية في ريف إدلب -والتي دفعت آلاف السكان إلى النزوح- تستهدف مطلوبين من الناشطين، كما أنها تستهدف المدعي العام لحماة عدنان البكور الذي يرجح أنه يحاول دخول تركيا.

وكان البكور أعلن قبل أيام استقالته من منصبه احتجاجا على عمليات قتل جماعي في حماة، تشمل تصفية 72 سجينا.

وفي سياق العمليات الأمنية المستمرة بلا هوادة، اعتقلت القوات السورية السبت أيمن حمادة نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف في سوريا خلفت 2200 قتيل على الأقل أغلبهم من المدنيين منذ منتصف مارس/آذار. ويقول ناشطون إنه تم اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

الصليب الأحمر واثق من إمكانية البدء بزيارة معتقلي وزارة الداخلية (الفرنسية)
استهداف الرموز
من جهة أخرى أدانت مجموعة من علماء الدين في مدينة حلب بشدة ظاهرة الاعتداء من قبل الأمن والشبيحة في سوريا على الحرمات والمقدسات والرموز الدينية.

وشدد العلماء على إدانة شتم الذات الإلهية، وإرغام الآخرين على التلفظ بالكفر، واستهداف رموز إسلامية كبيرة من أمثال الشيخ أسامة الرفاعي.

وطالبوا بمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، وتوجهوا بالنداء إلى كل شخص يقوم بمثلها بضرورة التوقف عنها، باعتبارها من الكبائر المحرمة، ولا يجوز التذرع بالوطنية لارتكابها، محذرين مما ستجر إليه هذه الاعتداءات من تطرف وردود فعل.

وفي زيارة هي الثانية منذ انطلاق الثورة السورية، يلتقي رئيس الصليب الأحمر الدولي جاكوب كيلينبرغر -الذي وصل السبت إلى العاصمة السورية- الرئيس السوري وعددا من المسؤولين.

وذكرت رئيسة بعثة الصليب الأحمر في دمشق ماريان غاسر أن كيلينبرغر يلتقي خلال زيارته التي تستمر يومين الرئيس السوري ورئيس الوزراء عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم.

وبشأن الطلب الذي قدمه كيلينبرغر بخصوص زيارة المعتقلين، قالت رئيسة البعثة للوكالة "لقد تقدمنا بالمباحثات مع المسؤولين السوريين حول هذا الموضوع ونحن واثقون من إمكانية البدء بزيارة معتقلي وزارة الداخلية".

وكان كيلينبرغر تقدم بطلب للسماح بزيارة آلاف المعتقلين الذين أوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات أثناء زيارته سوريا في 21 و22 يونيو/حزيران.

وأشارت غاسر إلى أن البعثة قامت بعدة زيارات منذ شهرين إلى المناطق التي شهدت اضطرابات مثل حمص وحماة ودير الزور وإدلب واللاذقية لتقدير الاحتياجات لتقديم المساعدات الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة