الببلاوي لا يمانع بمشاركة الإخوان بحكومته   
الخميس 3/9/1434 هـ - الموافق 11/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:01 (مكة المكرمة)، 8:01 (غرينتش)

الببلاوي يواصل مشاورات تشكيل الحكومة (الأوروبية-أرشيف) 

واصل رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة, وسط توقعات بدمج عدد كبير من الوزارات, وتأكيدات رسمية بالاعتماد "على الكفاءة وليس اللون السياسي".

وقال الببلاوي لوكالة الصحافة إنه لا يمانع مشاركة بعض أعضاء الإخوان المسلمين في تشكيلة الحكومة الجديدة. وأضاف "لست قلقا إزاء الانتماء السياسي وإذا تم اقتراح شخص من حزب الحرية والعدالة وكان مؤهلا للمنصب فسيكون بالإمكان النظر في ترشيحه". وكان الإخوان قد رفضوا في وقت سابق عرضا للمشاركة في الحكومة.

من ناحية أخرى, نقلت صحيفة المصري اليوم عن مصدر لم تسمه أنه سيتم دمج وزارة البحث العلمي مع التعليم العالي، ووزارة الدولة لشؤون الآثار مع الثقافة، ووزارة المرافق لمياه الشرب والصرف الصحي مع الإسكان، على أن يتم دمج وزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي، ووزارة الاستثمار مع التجارة والصناعة، ووزارة الكهرباء مع البترول، ووزارة الزراعة مع الري والموارد المائية، ووزارة الدولة لشؤون الشباب مع وزارة الدولة لشؤون الرياضة.

وأشارت المصادر إلى ان الببلاوي بدأ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، بلقاء المرشح لتولي منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الاستثمار زياد بهاء الدين، ونائب رئيس الجمهورية للشؤون الدولية محمد البرادعي، موضحة في الوقت نفسه أن مشاورات أخرى تجرى مع جبهة الإنقاذ وبعض الأحزاب الأخرى، على رأسها حزب النور، المرشح أن يتولى أحد قياداته منصب نائب رئيس الوزراء للتواصل السياسي.

وأكدت المصادر أنه تم طرح اسم أحمد درويش -وزير التنمية الإدارية الأسبق- ليتولى الوزارة نفسها في التشكيلة الجديدة، مشيرة إلى أن أقرب المرشحين لوزارة التموين والتجارة الداخلية هو جودة عبد الخالق. وأضافت المصادر أن اللواء محمد إبراهيم سيستمر في منصبه وزيراً للداخلية.

الإعلان الدستوري الذي أقره عدلي منصور يحدد خريطة المرحلة الانتقالية (الفرنسية)

وأوضحت المصادر أن أقرب المرشحين لوزارة الإعلام هو الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، ولوزارة الثقافة الرئيس السابق للهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد، أما وزارة الصحة، فإن أبرز الأسماء المرشحة لها هو وزير الصحة الأسبق عمرو حلمي.

ترشيحات الأحزاب
من جهة ثانية, قال الببلاوي إنه لن يطلب من الأحزاب ترشيح وزراء لفريقه الحكومي، وأكد أنه سيعمل بمعيارين أساسيين في اختيار الوزراء هما "الكفاءة والمصداقية دون اعتبار للانتماء السياسي".

وقال الببلاوي لرويترز في وقت سابق أمس الأربعاء إن المشاورات لتشكيل الحكومة ما زالت مستمرة ومن المتوقع أن تنتهي بداية الأسبوع المقبل، وأوضح أن زياد بهاء الدين, المسؤول الاقتصادي السابق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك, موجود في التشكيل لكن لم يتم الاستقرار بعد على الحقيبة الوزارية التي سيحملها.

وكان حزب النور قد اعترض على اختيار بهاء الدين, كما اعترض قبل ذلك على اختيار مؤسس حزب الدستور محمد البرادعي لمنصب رئيس الحكومة، الأمر الذي جعل الرئاسة تسقط الاختيارين.

الإعلان الدستوري
وبالموازاة مع استمرار المشاورات لتشكيل الحكومة، تواصلت ردود الفعل المتحفظة على الإعلان الدستوري, حيث أعلن التيار الشعبي المصري الذي يتزعمه حمدين صباحي تحفظه على الإعلان، وانتقد عدم إجراء تشاور حقيقي وجاد بشأن محتواه.

وخففت جبهة الإنقاذ من انتقادها للإعلان الدستوري، وطالبت بتعديل بعض مواده بعد أن أعلنت في وقت سابق رفضها له، ذلك أن المسؤولين عن صياغته تجاهلوا التشاور مع بقية القوى السياسية والشبابية وهو ما يخالف الوعود السابقة، بحسب الجبهة.

واعترض حزب النور على الإعلان، مؤكدا أن لجنة تعديل الدستور يجب أن تكون منتخبة من الشعب وليست معينة من قبل الرئيس. وانتقدت حركة 6 أبريل عدم إشراك القوى السياسية في صياغة الإعلان ومنح الرئيس المؤقت صلاحيات واسعة إلى جانب عدم استثناء المدنيين من المحاكمات العسكرية.

من جهته انتقد حزب الحرية والعدالة الإعلان الدستوري، واعتبر أن إصداره يؤكد أن من وصفهم بالانقلابيين العسكريين لا يحترمون الشعب المصري ويعتبرون أنفسهم أوصياء عليه.

كما أعلنت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية رفضها الإعلان الدستوري لأنه صادر عن رئيس غير شرعي، على حد تعبير بيان الجماعة. وأعلن ياسر برهامي -نائب رئيس الدعوة السلفية- رفضه للإعلان الدستوري، معتبرا أنه جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه بالإجماع من الحفاظ على الهوية الخاصة بالأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، وكذلك المادة 81 الخاصة بالحريات.

موقف الجيش
وفي ظل تصاعد الانتقادات للإعلان الدستوري حثت القوات المسلحة المصرية كافة "القوى المخلصة" على تفهم المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، وقالت في بيان أمس إنها تؤمن أن كافة القوى "تريد لوطنها أن يخرج من هذه اللحظة الصعبة والمعقدة كي يستطيع مواجهة الضرورات الملحة التي يتحتم إنجازها في الأيام والأسابيع المقبلة".

ونبهت القوات المسلحة إلى خطورة "تجاوز حد الصواب" وتخطي حدود الأمن والسلامة بالاندفاع "برغبات أنانية أو جموح متعصب أو عصبي"، وهو ما سيعرض الوطن لما لا بد من تجنبه.

وطالبت بأن يرتفع الجميع إلى مستوى المبادئ التي يمثلها شهر الصيام "من تجرد خالص لله ومن إيمان ملتزم بالوطن أولا وأخيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة