اختبار بريطاني للكشف المبكر عن جنون البقر   
الجمعة 1421/12/8 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاختبارات الحالية لا يمكن إجراؤها إلا بعد ذبح البقرة
قال باحثون بريطانيون إنهم على وشك إعداد فحص يتيح الكشف المبكر عن مرض جنون البقر ونظيره الذي يصيب البشر، وقال الباحثون في معهد روسلين إنهم اكتشفوا علامة جزيئية تدل على وجود المرض.

وأعلن البروفيسور مايكل كلينتون وزملاؤه من دائرة العلوم الوراثية في المعهد أنه من السهل التعرف على العلامة التي اكتشفوها, كما أنها ليست في الدماغ كما هو الحال مع الفحوصات الحالية بل في الدم وأنسجة أخرى يمكن فحصها أثناء حياة الإنسان أو الحيوان.

واكتسب المعهد الإنجليزي شهرته من عملية استنساخ النعجة دوللي عام 1997.

وانطلق العلماء من فرضية أن "البريون" وهو العامل المسبب للمرض يتكاثر قبل الوصول إلى الدماغ في أعضاء مثل الطحال واللوزتين والزائدة الدودية والعقد اللمفاوية.

ولاحظ الباحثون عند أخذ عينات من أنسجة لدى حيوانات مصابة بالتناذر الدماغي الإسفنجي (جنون البقر) تضاؤلا سريعا في الحمض الريبي النووي وهو بروتين يحافظ على مستوى طبيعي لدى الحيوانات السليمة.

وسينشر الباحثون النتائج التفصيلية للبحث في عدد مارس/ آذار المقبل من مجلة "نيتشور ميديسن".

ويقول الباحثون إن تضاؤل الحمض الريبي يمكن ملاحظته في النخاع العظمي في حين أن الجزيئة المسببة للمرض لم يكن من الممكن كشفها في أي مكان من الجسم ولا حتى في الأعضاء المذكورة أعلاه.

فحص الأدمغة بعد ذبح الأبقار
وعقب البروفيسور أخصائي الجزيئات المسببة للمرض في معهد الأمراض العصبية من جامعة زيورخ إدريانو أغوزي على هذه النتائج بالقول إن "هذه الأبحاث يمكن أن يكون لها تأثير مهم على المأساة المتمثلة بظهور المرض (..) لأن السؤال الأساسي الذي يطرح الآن هو: كيف نتأكد من أن اللحم الذي نتناوله مصدره قطعان سليمة؟".

وأضاف "إنه سؤال شرعي لأن غالبية الدول الأوروبية لم تتمكن من فرض نزع النخاع العظمي والشوكي لأبقار من اللحوم المخصصة للاستهلاك البشري, في حين أنه أفضل إجراء للوقاية من انتقال الجزيئات المسببة للمرض".

وحذرت المجلة من "وجود خطر أكبر هو وجود أشخاص مصابين بمرض كروتزفلت جيكوب (النسخة البشرية من جنون البقر) لكن لا تبدو عليهم الأعراض، وأضافت أن "هؤلاء الأشخاص يمكن أن ينقلوا العامل المسبب للمرض عبر التبرع بالدم أو العمليات الجراحية نتيجة للأدوات غير المعقمة".

وتابعت في هذه الحالة "سيكون من الجيد إذا توفر فحص بسيط سهل ومضمون يمكن أن يجرى للإنسان وهو بعد على قيد الحياة".

وقد أحصيت مائة حالة وفاة تقريبا في أوروبا ناجمة عن مرض كروتزفلت جيكوب, غالبيتها في بريطانيا وواحدة في إيرلندا واثنتان أو ثلاث في فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة