رايس تدعو مجلس الأمن لبحث القرارات الذرية بشأن إيران   
الأحد 1427/2/5 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)
دعوة رايس سبقت اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن واشنطن لا تخطط لفرض عقوبات سريعة على إيران.
 
ودعت رايس في مؤتمر صحفي عقدته على هامش زيارتها ضمن وفد الرئيس الأميركي جورج بوش إلى باكستان، مجلس الأمن إلى مناقشة بجدية قرارات مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يتوقع صدورها عقب اجتماعه في فيينا يوم غد الاثنين.
 
وذكرت أن اتفاق لندن المبرم في 16 يناير/كانون الأول الماضي, لا يدعو مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على طهران ما لم يبحث تقرير الوكالة الذرية ضمن إطار مجلس الحكام.
 
وينص اتفاق لندن الذي تم التوصل إليه عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن -الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا إضافة إلى ألمانيا- على أن تطلع الوكالة الدولية مجلس الأمن على قرارتها بشأن الملف الإيراني, قبل القيام بأي تحرك إزاء طهران.
 
اجتماع الحكام
مجلس حكام الوكالة سيبحث تقرير البرادعي وقد يحيله لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وسبقت تصريحات رايس اجتماع مجلس الحكام الذي قد يفتح الباب أمام تحرك لمجلس الأمن بعد فشل المحادثات الأخيرة بين الأوروبيين والإيرانيين.
 
ومن غير المرجح صدور قرار جديد عن الدول الـ35 في المجلس خلال هذا الاجتماع الذي قد يختتم الأربعاء على ما يفيد به دبلوماسيون مقربون من الوكالة, وذلك بسبب غياب التوافق.
 
وقال الناطق باسم الوكالة بيتر ريكوود إن مجلس الحكام سيبحث التقرير الأخير للمدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي الذي سينقل بشكل آلي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وكان مجلس الحكام أشار في سبتمبر/أيلول الماضي إلى أن إيران لا تحترم التزاماتها على صعيد حظر الانتشار النووي.
 
وسبق لمجلس الحكام بعدما اتفقت القوى العظمى فيه أن أطلع مجلس الأمن في الرابع من فبراير/شباط الماضي على الملف الإيراني, لكنه أعطى طهران مهلة شهر لتلبية مطالبه المتمثلة بوقف تخصيب اليورانيوم, طالبا عدم اتخاذ أي قرارات في مجلس الأمن قبل اجتماع الوكالة في فيينا الاثنين.
 
وأعرب البرادعي في تقريره الذي أصدره قبل أسبوع عن قلقه من المسائل التي لم يوجد لها حل بعد من دون أن يتهم إيران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي.
 
واتهم طهران بأنها لا تصغي إلى المجتمع الدولي وأنها تنوي تجهيز مصنع ناتنز وسط إيران لتخصيب اليورانيوم خلال الفصل الرابع من عام 2006 بأول 3000 جهاز طرد مركزي من أصل 50 ألفا.
 
حق طهران
علي لاريجاني أكد تمسك إيران بموقفها النووي (الفرنسية)
ولاتزال طهران تتمسك بما تسميه حقها في إنتاج وقودها النووي.
 
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في المجال النووي علي لاريجاني إن طهران "لن تذعن للتخويف ولا لإحالة ملفها إلى مجلس الأمن" وستواصل نشاطات الأبحاث.
 
وقال لدى عودته من فيينا إثر محادثات مع الثلاثي الأوروبي -فرنسا وبريطانيا وألمانيا- إن الهدف من المفاوضات مع روسيا والاتحاد الأوروبي هو الإبقاء على الأبحاث التي باشرتها إيران.
 
وقال إن إيران "توصلت إلى اتفاق منطقي نسبي مع روسيا" بشأن اقتراح تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل الأراضي الروسية.
 
وقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية السبت أن الولايات المتحدة تريد إقناع مجلس الأمن الدولي بتحديد مهلة أمدها 30 يوما لإيران لكي توقف برنامجها النووي، وإن واشنطن تحضر لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن اعتبارا من هذا الأسبوع بعد اجتماع الوكالة الذرية القادم.
 
وفي تصريح للصحيفة قال دبلوماسيون أوروبيون وأميركيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن الأميركيين يستعدون لمفاوضات صعبة بين أعضاء مجلس الأمن الـ15, مشيرين إلى أن الكثير من الأمور مرتبطة بموقف روسيا.
 
وقالت الصحيفة إن الأميركيين وضعوا مشروع قرار لكي يتبناه مجلس الأمن استنادا إلى المعطيات الأخيرة التي حدثتها الوكالة الذرية. وأضافت أن من بين الإجراءات الواردة منع القادة الإيرانيين من السفر أو فرض عقوبات اقتصادية أو حظر نفطي على إيران.
 
وقال دبلوماسي أميركي للصحيفة إن "الفكرة هي البدء بهدوء من خلال إعلان رئاسي من مجلس الأمن ووضع جدول زمني وتحديد مهلة للإيرانيين للرد, بعد ذلك سنزيد الضغوط من خلال قرار" في مجلس الأمن.
 
وردا على ما تردد بشأن تلويح واشنطن باستخدام القوة ضد إيران في حال تمسكت ببرنامجها النووي, أعلن المسؤول عن الصناعات الإلكترونية في وزارة الدفاع الإيرانية إبراهيم محمود زاده السبت، أن بلاده تملك تكنولوجيا الحرب الإلكترونية مما يتيح لها مقاومة هجوم مماثل على منشآتها النووية.
 
وقال إبراهيم زاده للتلفزيون الرسمي "إذا أراد عدونا الرئيسي شن حرب إلكترونية وعمليات تشويش، فإن أجهزتنا توازي في مستواها أجهزة حلف شمال الأطلسي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة