نيويورك تايمز: سلام الشرق الأوسط بعيد المنال   
الأحد 6/5/1429 هـ - الموافق 11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

هل تحقق زيارات بوش للشرق الأوسط سلاما بدا مراوغا (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إرساء السلام في الشرق الأوسط يبدو الآن أمرا مراوغا أكثر من أي وقت مضى غداة الزيارة التي يزمع الرئيس الأميركي جورج بوش القيام بها الثلاثاء المقبل إلى المنطقة.

وتوقع محللون سياسيون أن أقصى ما يمكن لبوش تحقيقه من الزيارة التي ستستغرق خمسة أيام هو أن يترك لمن سيخلفه في سدة الرئاسة عملية سلام فاعلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة المرتقبة ستتمحور حول الذكرى الستين لتأسيس دولة إسرائيل, مضيفة أن بوش سيزور كذلك كلا من المملكة العربية السعودية ومصر.

وعلى الرغم من أن مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ستتواصل, فإن الصحيفة ترى أن الجانبين بعيدان عن بعضهما فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية، في حين قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض دانا بيرنو إن المباحثات لم تحقق التقدم الفعّال الذي كان بوش يرغب فيه.

من جانبه, عرض جون أولترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية, صورة قاتمة لمفاوضات السلام.

وقال "من الصعب أن أتذكر وقتا لا يبشر بالنجاح لجهود صنع سلام بين العرب والإسرائيليين مثل الوقت الراهن، ذلك أن الأحوال السياسية على الأرض في وضع يبعث على الرثاء، كما أن نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة في انحسار".

وأضاف أن إدارة بوش "تكتنفها تحديات متمثلة في مزيج من اقتصاد متعثر ومصاعب دائمة في العراق وتهديد متعاظم من إيران، مما يجعلها تبدو كبطة عرجاء".

على أن الصحيفة ترى أن كل تلك التحديات لن تصد بوش عن المحاولة, مشيرة إلى أن قلة من الرؤساء الأميركيين كانوا على تحالف وثيق مع إسرائيل كالذي عليه الرئيس بوش، حتى إن الخبراء يقولون إن العديد من الإسرائيليين ينتابهم القلق من أن لا يبدي الرئيس القادم مثل هذا القدر من التعاطف مع قضاياهم.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس في أوستن، بروس بوكانن الذي استطلعت الصحيفة رأيه أن الرئيس بوش لن يحدث تحولا مفاجئا في مسار رئاسته أو أي شيء من هذا القبيل، وأن "كل ما قد يفعله هو أن يجعل الناس تقر بسعيه لخدمة المصلحة العامة".

وخلصت الصحيفة إلى القول بأن ثمة موضوعا واحدا يوليه الرأي العام الأميركي اهتماما خاصا، ألا وهو سعر النفط الذي كان مصدر حرج لبوش في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما طلب من الملك عبد الله وقبله من وزير النفط السعودي زيادة الإنتاج لكن طلبه رفض.

وقالت الصحيفة نقلا عن مستشار بوش للأمن القومي ستيفن هادلي ثقته من أن الرئيس سيحاول مرة أخرى ويطلب من السعوديين ضخ مزيد من النفط لكبح جماح أسعاره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة