النابلي وحشاد ينسحبان من انتخابات الرئاسة بتونس   
الثلاثاء 1436/1/26 هـ - الموافق 18/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)

أعلن محافظ بنك تونس المركزي السابق مصطفى كمال النابلي والمرشح المستقل نور الدين حشاد الاثنين انسحابهما من سباق انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها الأحد القادم, في حين يواصل بقية المترشحين حملاتهم الانتخابية في مختلف مناطق البلاد.

وقال النابلي في مقابلة مع قناة "نسمة" التلفزيونية الخاصة إنه قرر الانسحاب بسبب ما سماه "تحريضا على العنف" من قبل حملة الرئيس الحالي منصف المرزوقي, وكذلك بسبب "المال السياسي الفاسد"، مضيفا أن تونس في حاجة إلى عدم تشتيت الأصوات, وضمان عدم عودة المرزوقي للحكم، حسب تعبيره.

وكان يعني بالتحريض على العنف استخدام المرزوقي قبل أيام عبارة "طاغوت" خلال اجتماع شعبي في مدينة القيروان (وسط البلاد) في سياق التحذير من عودة مسؤولي النظام السابق إلى الحكم. 

ويقول خصوم للمرزوقي -الذي ترشح بصفته مستقلا- إنه يلقى دعما من "رابطات حماية الثورة" التي تتهمها المعارضة السابقة باستخدام العنف, ومن سلفيين متشددين, وهو ما نفاه المرزوقي بشدة.

السبسي دعا الناخبين إلى الاختيار بين مشروعي "دولة الحداثة أو عودة السلفية التكفيرية" (غيتي)

ويرجح أن يستفيد رئيس حزب "نداء تونس" الباجي قايد السبسي (87 عاما) من انسحاب مصطفى كمال النابلي الذي أقاله المرزوقي من منصبه كمحافظ للبنك المركزي في عام 2012. وتشير أغلب التقديرات إلى أن السبسي والمرزوقي هما الأوفر حظا للفوز بمنصب الرئيس.

كما أعلن المرشح المستقل نور الدين حشاد -نجل الزعيم النقابي فرحات حشاد الذي اغتيل عام 1952 أثناء الاحتلال الفرنسي- انسحابه من السباق الرئاسي.

وأرجح حشاد في مقابلة مع التلفزيون التونسي الرسمي انسحابه إلى ما سماها حالة الاستقطاب التي طغت على الحملات الانتخابية, في إشارة إلى حصر البعض الصراع بين السبسي والمرزوقي, وإلى "التدفق الواسع للأموال".

وكان عبد الرحيم الزواري الوزير في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, ورئيس حزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي انسحبا بدورهما من المنافسة على كرسي الرئاسة. وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات قد قبلت في الأصل 27 ملف ترشح لأول انتخابات رئاسية مباشرة بعد الثورة.

حملات دعائية
يأتي ذلك في وقت دعا فيه مرشح حزب "نداء تونس" الباجي قايد السبسي الاثنين خلال اجتماع شعبي في مدينة باجة (شمالي العاصمة) إلى الاختيار بين مشروعين، هما "دولة الحداثة أو عودة السلفية التكفيرية"، معتبرا أن "البلاد تمر بمرحلة صعبة جدا".

من جهته, دعا المرزوقي خلال اجتماعات له في محافظات قابس ومدنين وقبلي (جنوب) وسيدي بوزيد والقصرين (وسط غرب) إلى التصويت له لمنع عودة الدكتاتورية، حسب تعبيره.

 يشار إلى أن حزب نداء تونس حصل في الانتخابات التشريعية على 86 مقعدا من مجموع 217 مقعدا في مجلس الشعب القادم, في حين حلت حركة النهضة ثانية بحصولها على 69 مقعدا، ولم ترشح أيا من أعضائها لانتخابات الرئاسة, وقررت في المقابل عدم دعم أي من المترشحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة