تحذير من سيطرة إيرانية على العراق   
الخميس 1431/9/3 هـ - الموافق 12/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

نيوزويك توقعت غموضا في العلاقة الأميركية العراقية في ظل النفوذ الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة نيوزويك الأميركية إن لدى إيران من القوى والنفوذ داخل العراق ما يمكنها من التدخل في شؤون وسياسات البلاد بالطريقة التي تراها بعد سحب الغازي الأميركي قواته التي احتلت بلاد الرافدين لسبع سنين عجاف.

وأشارت نيوزويك إلى ما وصفته بالتغير الكبير المحتمل الذي ستشهده بغداد، والمتمثل في النفوذ الإيراني أو خصم أميركا الأول في البلاد وانعكاساته على العلاقات الدبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة.

وأضافت أن الولايات المتحدة بصدد تغيير سفيرها لدى العراق كريستوفر هيل، حيث يتوقع أن يخلفه السفير الأميركي لدى تركيا جيمس جيفري، وأن طهران عينت سفيرا جديدا لدى بغداد هو حسن دناني فر.

وبينما أشارت المجلة إلى أنه يعتقد أن حسن دناني فر يحمل رتبة عالية في الحرس الثوري الإيراني، أضافت نيوزويك أنه كاد يقع في أيدي القوات الخاصة الأميركية في بدايات 2007 أثناء هجوم شنته ضد مكتب التجارة الإيراني في مدينة أربيل في شمال العراق.

احتفالات عسكرية أميركية في أحد قصور صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
تدخل آخرين

وفي معرض سؤاله بشأن الانسحاب العسكري الأميركي من العراق مع نهاية الشهر الجاري، قال السفير الإيراني لدى بغداد "الجنود والمسؤولون العراقيون قادرون على حفظ الأمن الداخلي، وهم ليسوا بحاجة لمساعدة من أي أحد، وإنه لا حاجة لتدخل أي كان" في شؤون الآخرين.

وفي حين قالت نيوزويك إن مربط الفرس يكمن في العبارة التي أطلقها السفير الإيراني والمتمثلة في "التدخل" في شؤون الآخرين، أوضحت أن "التدخل في شؤون الآخرين" كان العامل الأهم الذي أفشل المحادثات الإيرانية الأميركية بشأن العراق قبل ثلاث سنوات.

وأضافت أنه سبق للسفير الإيراني السابق حسن كاظمي قمي لدى العراق أن عقد سلسلة اجتماعات مع نظيره السفير الأميركي السابق لدى بغداد ريان كروكر، والتي شكلت أول مباحثات بين طهران وواشنطن على ذلك المستوى العالي بين البلدين قرابة ثلاثة عقود.

ومضت بالقول إن تلك المباحثات الأميركية الإيرانية بشأن بلاد الرافدين انتهت بالفشل في ظل ما وصفته باستمرار الاتهامات المتبادلة بين طهران وواشنطن بالتدخل في شؤون العراق.

وفي حين تتهم الولايات المتحدة إيران بتسليح وتدريب مليشيات شيعية في العراق، تتهم طهران واشنطن بدعم وتسليح سياسيين عراقيين بشكل قوي في بلاد الرافدين.

وخلصت نيوزويك إلى القول إن مستوى الوجود الدبلوماسي الأميركي في العراق سينخفض بالتزامن مع انخفاض أعداد القوات العسكرية الأميركية في البلاد، مضيفة أن السفير الإيراني على علاقة قوية ببعض المسؤولين العراقيين.

دوريات أميركية عراقية مشتركة على الحدود العراقية الإيرانية (رويترز-أرشيف)
وأوضحت أن دناني فر تربطه علاقة قوية بالرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اللذين عارضا الرئيس الراحل صدام حسين في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهنا يكمن بيت القصيد الذي يجعل من النفوذ الإيراني نفوذا أكبر في بلاد الرافدين بعد انسحاب الغازي الأميركي.

وبينما قالت صحيفة لوس أنجلوس من جانبها إن أمن الحدود العراقية يشكل عائقا يعترض اكتمال انسحاب القوات الأميركية من بلاد الرافدين، أضافت أن بعض أشكال الوجود العسكري الأميركي ستبقى ماثلة في البلاد لحماية حدودها إزاء أي مخاطر خارجية وبهدف مواصلة تدريب الجيش العراقي.


ومضت لوس أنجلوس بالقول إن العراق سيبقى بحاجة للوجود العسكري الأميركي عشر سنوات قادمة على الأقل، مضيفة أنه ليس بمقدور أبناء العراق حماية بلادهم عند اكتمال انسحاب القوات الأميركية مع نهاية 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة