مقابلة كويتية مع نائب الرئيس العراقي   
الأحد 1423/1/25 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طه ياسين رمضان

نشرت اليوم صحيفة السياسة الكويتية تصريحات لنائب رئيس جمهورية العراق طه ياسين رمضان، في مؤشر على ذوبان جليد العلاقات بين بغداد والكويت.

وقال نائب الرئيس العراقي الذي يعد أكبر مسؤول عراقي تجري معه صحيفة كويتية حوارا منذ ما قبل حرب الخليج إن اتفاق المصالحة في القمة العربية التي عقدت الشهر الماضي، خطوة أولى على الطريق الصحيح لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين البلدين.

وأضاف رمضان للصحيفة الكويتية "ثقتنا كبيرة بأن هذه الخطوة ستعزز وستتطور في اتجاه ليس فقط عودة الأمور إلى مجاريها بل إلى ما هو أفضل، مستفيدين كلينا من تجارب الماضي إيجابا وسلبا".

وقبل القمة كانت الكويت والسعودية ترفضان أي تعامل مباشر مع العراق. إلا أن صحيفة الرأي العام الكويتية كسرت في الشهر الماضي الحظر المفروض على إجراء أحاديث مع المسؤولين العراقيين ونشرت تصريحات لوزير الخارجية العراقي ناجي صبري.

وتوصلت الكويت وبغداد إلى اتفاق يعالج القضايا المتعلقة بالغزو الذي تعهد العراق بألا يكرره, ووافقت الكويت على ضم صوتها إلى المعارضين لتوجيه أي ضربات عسكرية أميركية ضد العراق. كما قرر الجانبان إنهاء الحرب الكلامية بينهما.

وقال محللون إن عددا كبيرا من الكويتيين يتشككون في جدوى الاتفاق الجديد مع العراق الذي طالبت حكوماته المتعاقبة بأراض كويتية منذ استقلال الإمارة عن بريطانيا عام 1961. غير أن محللا كويتيا دعا إلى اختبار الاتفاق الجديد والانتظار لمعرفة نتائجه. والتزمت وسائل الإعلام ومعظم الصحف الكويتية الخاصة بهذا الاتفاق وتخلت عن عبارات مثل "نظام بغداد" وزعيمه "المستبد".

مفتشو الأسلحة
طارق عزيز
من جهة أخرى اعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة مع مجلة ألمانية ستنشر غدا أن عودة مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح إلى العراق ستكون "مضيعة للوقت".

وردا على سؤال عن أسباب رفض بغداد عودة هؤلاء المفتشين "إذا لم يكن لدى العراق ما يخفيه"، أجاب طارق عزيز "لأن ذلك سيكون مضيعة للوقت, وستؤكد الولايات المتحدة دائما أن لدينا أسلحة دمار شامل فيما يقول مفتشو الأمم المتحدة إنهم لم يعثروا على شيء".

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ألمح أواخر الشهر الماضي في مقابلة مع صحيفة كويتية إلى أن العراق قد يوافق على عودة مفتشي الأمم المتحدة. إلا أن طارق عزيز قال "لا مصلحة في استقبال مفتشي الأمم المتحدة من جديد, لقد عملوا حوالي ثماني سنوات في بلادنا, لذلك تأكد أن العراق لا ينتج أسلحة دمار شامل". وأضاف "لا شك في أن هذه النتيجة لا ترضي الولايات المتحدة".

واعتبر عزيز أن "الأميركيين يسعون إلى تشكيل تحالف ضد العراق كما فعلوا أثناء الحرب العالمية الثانية ضد هتلر".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس في مؤتمر صحفي في كروفورد بالولايات المتحدة أن على الرئيس العراقي صدام حسين "أن يثبت" أنه لا ينتج أسلحة دمار شامل, مشيرا إلى أن "كل الخيارات على الطاولة" فيما يتعلق بالعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة