تمديد التصويت في زيمبابوي يوما ثالثا   
الاثنين 1422/12/26 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون يقفون في صفوف طويلة للإدلاء بأصواتهم
أعلنت حركة التغيير الديمقراطية المعارضة في زيمبابوي أن المحكمة العليا في هراري وافقت على طلبها الرامي إلى تمديد عملية التصويت يوما ثالثا في الانتخابات الرئاسية، واتهمت في الوقت نفسه الحكومة بالتلاعب بالأرقام في اليوم الثاني من الانتخابات.

وقال محامي الحركة إيريك ماتيننغا للصحفيين إن المحكمة العليا أمرت بتمديد عملية الاقتراع يوما ثالثا في كل أنحاء البلاد وليس في هراري وحدها.

ولم يرد على الفور تعقيب من جانب الحكومة، إلا أن ماتيننغا توقع أن تستأنف الحكومة هذا القرار، مشيرا إلى أن هذا الاستئناف لن يعرقل استمرار التصويت يوم الاثنين.

وكانت حركة التغيير الديمقراطية التي يتزعمها المرشح الرئاسي مورغان تسفانغيراي قد طلبت من المحكمة تمديد عملية التصويت بعد اليومين المحددين سلفا إثر تكدس صفوف طويلة من الناخبين أمام مراكز الاقتراع بمعاقل المعارضة في هراري. واتهم تسفانغيراي الرئيس روبرت موغابي بعرقلة عمليات الاقتراع عمدا لحرمان مؤيدي المعارضة من التصويت.

وقبل إصدار المحكمة لقرارها استقل قضاتها برفقة وزير العدل الزيمبابوي باتريك تشيناماسا ومحامي الحركة طائرة مروحية للاطلاع على حجم الناخبين الذين مازالوا يقفون في طوابير طويلة انتظارا لممارسة حقهم في التصويت.

وكان وزير العدل قد علق على طلب المعارضة في مقابلة إذاعية قائلا إنه لا يوجد أي داع لتمديد فترة التصويت، وردد نفس القول وزير الإعلام في حكومة موغابي المنتهية ولايته.

موغابي لحظة إدلائه بصوته
وعلى ذات السياق اتهمت حركة التغيير الديمقراطية
حكومة الرئيس موغابي بالتلاعب بالأرقام في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية. وأعلن المتحدث باسم الحركة ليرنمور جونغوي نقلا عن إحصاءات نشرتها وسائل الإعلام الحكومية الأحد بشأن عدد الناخبين المسجلين في البلاد, أن أعداد سكان الريف والمدن قلبت عمدا لإعطاء الانطباع بأن الناخبين أكثر عددا في المناطق الريفية. وقال جونغوي إن هذه المعلومات تتعارض مع الأرقام التي ذكرتها الحكومة نفسها في السابق.

وكانت الإحصاءات الحكومية التي نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي تشير إلى 3.4 ملايين ناخب في المناطق المدنية و2.2 مليون ناخب في المناطق الريفية. وقدمت وسائل الإعلام الأرقام بصورة مقلوبة نقلا عن مسؤول في دائرة اللوائح الانتخابية.

وأضاف المتحدث باسم الحركة المعارضة أن التلاعب بهذه الأرقام "لا يمكن أن يكون خطأ ارتكب عن طريق الصدفة".

تسفانغيراي يدلي بصوته في أحد المراكز الانتخابية في هراري
يشار إلى أن معاقل حزب حركة التغيير الديمقراطية تتمركز في المناطق السكنية المدنية، في حين تتركز شعبية الاتحاد الوطني الأفريقي (زانو) برئاسة موغابي في المناطق الريفية.

وبحسب الإذاعة الرسمية في هراري فإن نحو ثلث الناخبين البالغ عددهم 5.6 ملايين ناخب تقريبا صوت السبت في أول أيام الانتخابات. وذكرت أن عدد الذين صوتوا في هراري يبلغ 14% من الناخبين فقط.

ولم يكن في وسع حزب المعارضة نشر مندوبيه الانتخابيين في 47% من مكاتب الاقتراع مساء السبت, بحسب جونغوي. وأكدت الحركة من جهة أخرى أن أنصارها مازالوا يتعرضون لأعمال تهديد ووعيد عنيفة منذ بداية عملية التصويت. وقالت إن منازل أربعة من أعضائها كانت هدفا لعبوات حارقة قبل بزوغ فجر الأحد في شينهوي شمالي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة