متمردو دارفور يؤكدون والجيش ينفي إسقاط طائرة عسكرية   
الخميس 1428/7/26 هـ - الموافق 9/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
طائرة محطمة في مطار الفاشر بدارفور جراء هجوم للمتمردين (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور عن إسقاط مقاتليها طائرة عسكرية للجيش السوداني، لكن المتحدث باسم القوات المسلحة نفى فقدان أي من المقاتلات الحربية.
 
وقال المتحدث باسم الحركة المتمردة بيجي عز الدين إن المسلحين أسقطوا مقاتلة من طراز (ميغ 29) روسية الصنع على بعد نحو خمسة كيلومترات جنوبي بلدة عديلة في أقصى شرق ولاية جنوب دارفور مساء أمس الثلاثاء.
 
من جانبه أشار المسؤول في العدل والمساواة عبد العزيز النور عشر إلى أن المتمردين يبحثون عن الطيار وأن هيكل الطائرة موجود بحوزتهم. واتهم النور عشر الجيش السوداني بقصف قرى تسيطر عليها الحركة قرب عديلة قبل اجتماع الفصائل المتمردة في تنزانيا.
 
وكانت الحكومة السودانية اتهمت الأسبوع الماضي حركة العدل والمساواة بمهاجمة بلدة عديلة التي تسيطر عليها الحكومة.
 
ولم يتسن للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي الذي يراقب وقفا هشا لإطلاق النار في دارفور تأكيد التقرير أو نفيه.
 
مطالب مشتركة
اجتماع أروشا خرج باتفاق على برنامج مشترك للتفاوض مع الحكومة (الفرنسية)
واتفقت الفصائل المتمردة في دارفور عدا فصيل حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور الاثنين في اجتماع في أروشا بتنزانيا على "برنامج" مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات سلام مع حكومة الخرطوم.

وقد عبرت الحكومة السودانية عن ارتياحها لتوقيع اتفاق بين ثماني فصائل متمردة في دارفور على برنامج مطالب مشتركة تمهيدا لمفاوضات السلام.

في الوقت نفسه قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى دارفور يان إلياسون إن فريق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشترك سيحاول التقريب بين موقفي الحكومة والمتمردين في الأسابيع المقبلة من أجل التوصل إلى جدول أعمال نهائي للمحادثات التي يتوقع أن تبدأ في غضون نحو شهرين.

قوات إلى دارفور
في السياق أعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت تعهدات كافية من دول أفريقية بإرسال قوات مشاة في إطار قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى إقليم دارفور.

وأوضحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جين هول لوت في مؤتمر صحفي أن أكبر المساهمات بقوات مشاة جاءت من دول أفريقية وأخرى آسيوية قائلة "نحن نحقق هدف تشكيل قوة غالبيتها أفريقية".

وأضافت أن مهمة تلك القوات تحيط بها مشاكل منها نقص المياه والعواصف الرملية والبعد عن أقرب ميناء بحري من الإقليم (ميناء بورسودان) بأكثر من 2000 كيلومتر.

وقالت إن توفير القوات البرية ليس مشكلة، لكن العملية تحتاج إلى طائرات مروحية هجومية ومهندسين ومتخصصين في تمويل ونقل شحنات كبيرة من بورسودان في شمال شرق السودان إلى دارفور.

ووافق مجلس الأمن الدولي مؤخرا طبقا للقرار 1769 على نشر قوة مشتركة قوامها 26 ألف فرد لتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور.

تهديد أميركي
من جهتها حذرت واشنطن على لسان مبعوثها الخاص للسودان أندرو ناتسيوس من منع نشر قوات دول من خارج أفريقيا في دارفور.

وهدد ناتسيوس بفرض عقوبات على السودان إذا فشل في تطبيق اتفاقات سابقة بهذا الخصوص.

ولن تشارك الولايات المتحدة بقوات في دارفور، وفي هذا الصدد قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن واشنطن ستساعد في استئجار الشركات التي ستقوم ببناء الثكنات لقوات حفظ السلام وفي نقل القوات إلى دارفور.

يشار إلى أنه بعد شهور من المحادثات والتهديدات والمفاوضات وافقت الخرطوم في آخر الأمر على نشر القوة المشتركة، لكنها ذكرت أن معظم القوات يجب أن تكون من أفريقيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة