عباس ولارسن بحثا سلاح المخيمات الفلسطينية بلبنان   
الأربعاء 1426/8/24 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)

محققو إف بي آي عاينوا سيارة شدياق تحت حراسة لبنانية (الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة أن قضية السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان كانت محور بحث في القاهرة بين الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى لبنان تيري رود لارسن ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وذكر المتحدث في المقر الإقليمي للأمم المتحدة ببيروت نجيب فريجي أن لارسن المكلف بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 وعباس ناقشا في القاهرة قضية سلاح المخيمات مضيفا أن "الاجتماع كان إيجابيا جدا وبناء".

وأضاف المتحدث أن "عباس عبر عن دعمه الكامل لمهمة رود لارسن لجهة تطبيق القرار المذكور, وقرر البقاء على اتصال دائم لمتابعة المسألة".

وتزامنت إشارة عباس إلى القرار الذي يتضمن نزع سلاح المخيمات الفلسطينية وحزب الله مع توتر في محيط مخيم برج البراجنة القريب من بيروت ومقار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة جنوب العاصمة اللبنانية وفي سهل البقاع بعد تطويق الجيش اللبناني لهذه الأماكن.

وحدثت عملية التطويق بعد إعلان وزير الداخلية اللبناني حسن السبع اليوم الأربعاء عن اتخاذ إجراءات بحق أي متسلل إلى البلاد بعد ورود معلومات عن تسلل عناصر فلسطينية موالية لسوريا إلى لبنان.

وذكر مراسل الجزيرة أن الجيش اللبناني شدد إجراءاته في محيط بلدة الناعمة جنوب بيروت وقوصايا وسط البقاع حيث مقار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في ترجمة لهذه الإجراءات.

يشار إلى أن موقع القيادة العامة في قوصايا شهد توترا بعيد الانسحاب السوري من لبنان في مايو/أيار الماضي بعد أن رفض عناصره دخول فريق الأمم المتحدة الذي جاء إلى لبنان للتحقق من انسحاب الجيش والمخابرات السورية.

عباس بحث خلال لقاءاته بالقاهرة وضع المخيمات مع لارسن(الفرنسية)
وردت القيادة العامة من جهتها باستنفار عناصرها في مخيم برج البراجنة فيما ذكر عضو لجنتها المركزية حمزة البشتاوي للجزيرة أن الإجراءات اللبنانية جزء من الإملاءات الأميركية وأنها أتت بعد وصول محققي مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى لبنان.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن إحياء ملف السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان جاء هذه المرة من باب الحديث عن تسلل عناصر فلسطينية تنتمي لتنظيمات وثيقة الصلة بسوريا.

وتأتي التطورات بشأن مواقع القيادة العامة بعيد إعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنه سيطلب مساعدة فنية ولوجستية من فرنسا والولايات المتحدة لوقف مسلسل التفجيرات التي تهز البلاد منذ اغتيال رفيق الحريري والتي أدى آخرها إلى إصابة الإعلامية اللبنانية مي شدياق بجراح بالغة.

تحقيقات إف بي آي
وفي السياق بدأ فريق أميركي من مكتب التحقيقات الفدرالي كان قد وصل في وقت سابق اليوم بمعاينة موقع الانفجار الذي استهدف شدياق. وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن ثلاثة من الخبراء الخمسة الذين وصلوا إلى بيروت قاموا بجمع عينات من موقع الانفجار والتقط بعضهم صورا لسيارة شدياق المتضررة.

وكان السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان قد أعلن أن هذا الفريق الذي وصل من الأردن سيعمل تحت إشراف الحكومة اللبنانية، وأعرب عن استعداد بلاده لتلبية أي طلب مساعدة من جانب لبنان.

بموازاة ذلك عقد ديتليف ميليس رئيس فريق التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري اليوم اجتماعا مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لم يعرف فحوى ما دار فيه.

ميليس اجتمع مع السنيورة بعد أيام من استجواب الضباط السوريين(الفرنسية)
وذكر وزير العدل اللبناني شارل رزق الذي كان قد التقى ميليس في وقت متأخر من ليل أمس أن ما أبلغه المحقق الألماني إياه خلال الاجتماع كان من الأهمية بحيث استدعى لقاء ميليس مع السنيورة بصورة عاجلة.

ومعلوم أن ميليس الذي سيقدم تقريره في أكتوبر/تشرين الأول المقبل كان قد اختتم في دمشق الجمعة استجواب مسؤولين سوريين كبار في قضية الاغتيال بينهم وزير الداخلية الحالي ورئيس فرع المخابرات السورية في لبنان حتى عام 2002 اللواء غازي كنعان وسلفه العميد رستم غزالة.

في السياق واصل الأمن اللبناني تحقيقاته في اغتيال الحريري بالاستناد إلى تقارير معلومات وردت في تقرير ميليس. واعتقلت قوات الأمن اللبنانية لهذا الغرض ثمانية من العاملين في شركة "إم تي سي تاتش" لتشغيل الهواتف الخلوية إثر عملية دهم نفذتها على مقر الشركة في العاصمة بيروت.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن السلطات اللبنانية تشتبه في أن الموقوفين عملوا على مسح أو تعديل بعض الكشوفات من داخل الحاسوب المركزي للشركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة