عباس ينهي جولة سياسية وحماس تهدد بالانتقام   
الثلاثاء 9/11/1425 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:17 (مكة المكرمة)، 4:17 (غرينتش)
سيدة فلسطينية وطفلها يلتحفان السماء بعد هدم الاحتلال منزلها بخان يونس (الفرنسية)

أنهى رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس جولة دبلوماسية استغرقت ثمانية أيام زار أثناءها ثماني دول عربية.
 
وزار عباس في الجولة التي رافقه فيها رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع, سوريا ولبنان والكويت والسعودية وقطر وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة والأردن.
 
ووصل عباس إلى رام الله اليوم بعد أن توقف في العاصمة الأردنية عمان في زيارة قصيرة لإطلاع المسؤولين هناك على نتائج جولته الخليجية. واعتبرت هذه الجولة الأولى لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية إلى الخارج منذ توليه المسؤولية عقب رحيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الفلسطينية أعلن وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على إجرائها وفقا لترتيبات الاقتراع السابق عام 1996 التي سمحت لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة من خلال الإدلاء بأصواتهم في خمسة مكاتب بريد إسرائيلية.
 
وقال عريقات في ختام اجتماع فلسطيني إسرائيلي بشأن تنظيم الانتخابات إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على "عقد اجتماع موسع الأسبوع الجاري يشمل رجال أمن ومهنيين وخبراء في مجال الانتخابات" لضمان انتخابات حرة ونزيهة.

ولم يوضح عريقات إن كان قد حصل تغيير في الموقف الإسرائيلي الذي أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الأسبوع الماضي من أن الجيش سينسحب فقط لمدة 72 ساعة من المدن الفلسطينية قبل وأثناء وبعد الانتخابات.
 
تهديدات حماس
أهالي غزة يودعون شهداء خان يونس (الفرنسية)
وبموازاة الجهود الدبلوماسية والسياسية هددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بالرد على عمليات جيش الاحتلال في خان يونس.
 
وقال محمود الزهار أحد كبار قياديي الحركة إن "العملية الإسرائيلية الدامية" التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة وأسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا "تثير ردا بجميع الوسائل من باب الدفاع المشروع عن النفس سواء في الأراضي المحتلة أو خارج الخط الأخضر (داخل إسرائيل)".
 
واستبعد الزهار على هامش ندوة حول الشرق الاوسط في غزة أي هدنة في عمليات المقاومة مثلما يدعو إليه محمود عباس, دون مبادرات إسرائيلية مقابلة, موضحا ""لقد أبلغنا شروطنا, إن وقف الهجمات يجب أن يكون متبادلا", ذاكرا من بين الشروط وقف "العدوان الإسرائيلي" والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين وفتح الحدود والانسحاب من الأراضي المحتلة.
 
وتأتي تصريحات الزهار بعد أن نسف جيش الاحتلال فجر اليوم منزلين يعودان لعائلتي ناشطين فلسطينيين في منطقة جنين شمال الضفة الغربية بتهمة تنفيذ هجوم ضد جنود إسرائيليين. والمنزلان يعودان لأسرتي محمد عيوش وبسام مصطفي من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
 
كما أصدرت محكمة عسكرية حكما بالسجن لمدة 115 عاما على ناشط من كتائب شهداء الأقصى بعد إدانته بالتورط في مقتل ثلاثة إسرائيليين بينهم جندي في نتانيا وباقة الغربية في مارس/ آذار من العام الماضي.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن اجتياح جيش الاحتلال في خان يونس جنوب القطاع أسفر عن تدمير 45 منزلا وأدى إلى تشريد نحو 60 عائلة، وبدأ السكان بالبحث عن حاجياتهم بين الركام الذي خلفته الآلة العسكرية الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة