اعتقالات في تظاهرة بدمشق ضد قانون الطوارئ   
الاثنين 16/1/1425 هـ - الموافق 8/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من المعارضين السوريين
أثناء اجتماعهم السابق في بروكسل (أرشيف)

اعتقلت أجهزة الأمن السورية عددا من المواطنين السوريين الذين كانوا يتظاهرون أمام مجلس الشعب في دمشق للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانون الطوارئ.

كما نظمت المعارضة السورية مسيرات مماثلة في عدد من العواصم الأوروبية ومنها باريس ولندن.

وطالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في رسالة موجهة للرئيس السوري بشار الأسد بإنهاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة على سورية منذ 41 عاما، وبإطلاق الحريات العامة.

وجاء في بيان صادر عن اللجنة أن عدد المعتقلين في تظاهرة دمشق بلغ نحو 30 شخصا بينهم رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا أكثم نعيسة وعدد من ناشطي اللجنة والمواطنين السوريين. كما ترددت أنباء عن اعتقال 3 مراسلين أجانب أثناء تغطيتهم للتظاهرة والإفراج عنهم في وقت لاحق.

وأدان بيان اللجنة هذه الاعتقالات ووصفها بأنها "اعتداء على الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير بالإضافة إلى التعدي على نشطاء حقوق الإنسان في سوريا". وطالب البيان بالإفراج الفوري عن المعتقلين و"الكف عن هذه الممارسات الأمنية والانتهاكات السافرة لحقوق الإنسان في سوريا".

وقد أكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا محمد رعدون في تصريح للجزيرة أن منظمي الاحتجاج كانوا يتوقعون مثل هذا" القمع" للتظاهرة لأن السلطات السورية ترفض بشدة الحديث عن مسألة إلغاء قانون الطوارئ.

وأوضح رعدون أن الاحتجاج لم يكن تحديا للحكومة لكن تم تنظيمه بمناسبة ذكرى إعلان حالة الطوارئ في 8 مارس/ آذار عام 1963 . كما استبعد استجابة السلطات السورية لمثل هذه المطالب قائلا إن الفرصة ضئيلة في إجراء إصلاحات سياسية بسوريا قريبا.

وأوضح الناشط أن الحكومة السورية تضع الأولوية فقط حاليا للإصلاحات الاقتصادية والإدارية رغم أن الإصلاح السياسي ضروري لنجاح الإصلاح في بقية المجالات.

وتأتي هذه التحركات في وقت عززت فيه الولايات المتحدة ضغوطها على دمشق وأعلنت أنها ستطبق قريبا عقوبات على سوريا بموجب قانون تم التصويت عليه في الكونغرس الأميركي نهاية العام الماضي يجيز للرئيس جورج بوش القيام بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة