اتهام حماس باستهداف عناصر فتح بغزة   
الثلاثاء 23/10/1435 هـ - الموافق 19/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

ميرفت صادق-رام الله

اتهم الناطق باسم الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية اللواء عدنان الضميري حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستهداف عناصر من حركة فتح في قطاع غزة، وإطلاق النار عليهم خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
وقال الضميري في لقاء مع الصحفيين في رام الله ظهر الثلاثاء، إن حماس أطلقت النار على عدد من عناصر فتح بسبب عدم التزامهم بالإقامة الجبرية التي فرضت عليهم أثناء المعركة، وذكر أن تسعة من هؤلاء يتلقون العلاج في مستشفيات الضفة الغربية ومعظمهم أصيبوا في أرجلهم، وأبدى استعداده لإثبات ذلك أمام لجنة تحقيق فلسطينية.

وشنّ المسؤول الأمني الفلسطيني هجوما على حركة حماس، وقال إنها لم تمنح الفرصة لحكومة الوفاق الوطني -التي تشكلت في مطلع يونيو/حزيران الماضي- كما منعت المحافظين المعينين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العمل، وأضاف أن "هناك حكومة ظل تعمل على الأرض في غزة".

واتهم الحركة بمنع نقل معدات وقوات من الدفاع المدني في الضفة الغربية للمساعدة في رفع الركام الناجم عن القصف الإسرائيلي في غزة، وقال إن رد حركة حماس عن هذه "التجاوزات" كان "لعدم السيطرة على الأرض".

وفي شأن متصل، قال الضميري إن المساعدات التي تذهب إلى غزة لا توزع بشكل عادل على المحتاجين، بل يتم توزيعها بشكل حزبي، مطالبا "بتصحيح هذا المسار والتعامل معه على أرضية وطنية وليست حزبية".
الوفد الفلسطيني الموحد لمفاوضات القاهرة غير المباشرة (الجزيرة)

إنقاذ حماس
من جانب آخر، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية إن السلطة الفلسطينية تقدمت لإنقاذ حركة حماس من تداعيات العداء مع الدولة المصرية، عبر تشكيل وفد مفاوضات موحد سبقه طلب من القيادة الفلسطينية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم مبادرة لوقف إطلاق النار في الأيام الأولى من العدوان على غزة.

وأضاف أن المبادرة المصرية في اليوم الرابع للحرب جاءت بطلب من القيادة الفلسطينية، وحملت مطلب وقف إطلاق النار والتفاوض بعد ذلك، "وهو ما جرى حتى الآن" وصولا إلى تحقيق وقف النزيف في غزة.

وبحسب الضميري، فإن الضفة الغربية شاركت غزة المقاومة بأشكال أخرى ولم تقف متضامنة فقط، ولكن "في شكل مقاومة مشروع ومتفق عليه"، وشدد على أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يكون من قيادة شرعية ممثلة للشعب وليس من حزب".

وقال إن العدوان الإسرائيلي كان مخططا له منذ اختفاء الجنود الإسرائيليين الثلاثة قرب الخليل وهو ما وصفه بالمسرحية، مضيفا أن المخطط الإسرائيلي بدأ بالضفة، حيث قتل الاحتلال 21 فلسطينيا قبل بدء الحرب على غزة.

وتابع أن الأمن الفلسطيني في الضفة تعامل بمسؤولية مع المظاهرات ومنع وصول متظاهرين إلى الحواجز حفاظا على حياتهم، بحسب قوله، وحذر من الاحتكاك بقوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، وقال "إن هذا عمل غير وطني".

عباس أصدر تعليماته لمتابعة ما نشر عن خلية حماس (الجزيرة)

خلية حماس
وردا على التقارير الإسرائيلية التي صدرت الاثنين وأشارت إلى الكشف عن اعتقال خلية لحركة حماس خططت للانقلاب على السلطة الفلسطينية، قال الضميري للجزيرة نت "هذه قصة لم تعد تنطلي على أحد".

وأضاف أن الشاباك (جهاز المخابرات الإسرائيلي) هو مصدر التقرير، متسائلا عن توقيت الإعلان بعد تشكيل وفد فلسطيني موحد لمفاوضات التهدئة، وقال إن الاحتلال يستهدف الوحدة الفلسطينية منذ تشكيل حكومة الوفاق.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) أفادت أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته بمتابعة ما نشر عن اعتقال مجموعة من حركة حماس كانت تعد لانقلاب على السلطة في الضفة الغربية.

وتابعت أن تداعيات ذلك على مجمل الأوضاع الفلسطينية والإقليمية ستكون في منتهى الخطورة، خاصة أن الجهات الإسرائيلية نشرت قائمة بأسماء واعترافات إلى جانب مجموعة من الأسلحة تمت مصادرتها.

وقال الرئيس عباس "إننا نمر في مرحلة عدوان على غزة، وفي ظل وجود حكومة وفاق وطني فإن هذه المعلومات الجديدة تشكل خطورة حقيقية على وحدة الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله"، بينما أكد الضميري أن الأجهزة الأمنية في السلطة تقوم بمتابعة الموضوع في إطار عملها العادي، لكنه لم تفتح تحقيقا بهذا الخصوص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة