بوش وطالبان يتوعدان بتصعيد الحرب   
الثلاثاء 5/1/1423 هـ - الموافق 19/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي في طريقه للصعود إلى مروحية في شاهي كوت
ـــــــــــــــــــــــ

بوش: مقاتلو القاعدة وطالبان قتلة قساة يكرهون أميركا.. ونحن كذلك سنكون في المعركة أشد قسوة منهم
ـــــــــــــــــــــــ

قائد أميركي يتوقع عمليات بنفس حجم عملية أناكوندا ضد مقاتلي القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

بريطانيا تعتزم إرسال قوة قوامها 1700 جندي للمشاركة في العمليات الأميركية بأفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن القوات الأميركية في أفغانستان أمامها المزيد من المعارك لتخوضها ضد مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وتزامن هذا التصريح مع إعلان القادة العسكريين الأميركيين انتهاء عملية أناكوندا في ولاية بكتيا بشرق أفغانستان وتوقع إطلاق المزيد من العمليات المشابهة في مناطق أفغانية أخرى. ويأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤولون في حركة طالبان للجزيرة إن الحركة تستعد لتوسيع نطاق حرب العصابات على القوات الأميركية وحلفائها.

جورج بوش
فقد وصف بوش نتائج عملية أناكوندا بأنها انتصار للقوات الأميركية وحلفائها، وأشار إلى انتهاء العملية غير أنه قال أثناء زيارة لولاية ميسوري "أشعر أن هناك الكثير من القتال الذي يجب أن نخوضه في أفغانستان".

وأضاف الرئيس الأميركي أن مقاتلي القاعدة وطالبان "قتلة قساة يكرهون أميركا.. ونحن كذلك سنكون في المعركة أشد قسوة منهم".

وأكد رئيس القيادة المشتركة للجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس أن عمليات أخرى وبنفس حجم عملية أناكوندا قد تنفذ في المستقبل لملاحقة مقاتلي القاعدة وطالبان المنتشرين في أنحاء متفرقة من أفغانستان.

جنديان أميركيان يتفحصان جثمان مقاتل من طالبان في جبال شاهي كوت
انتهاء عملية أناكوندا
ويأتي إعلان مواصلة القوات الأميركية والحليفة شن المزيد من العمليات العسكرية في أفغانستان مع انتهاء 17 يوما من عملية أناكوندا وهي أكبر عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة في غرديز ضد مقاتلي القاعدة وطالبان.

وقال قائد عملية أناكوندا إن آخر الوحدات الأميركية أعيدت صباح اليوم الثلاثاء إلى قاعدة بغرام في شمال كابل بعد انتهاء العملية ليلا. وأوضح فرانك هاجنبيك أن العملية انتهت الليلة الماضية "وسحبنا هذا الصباح آخر الوحدات الكندية والأميركية".

وحسب المسؤول الأميركي فإن المئات من مقاتلي القاعدة وطالبان قتلوا في العملية التي دارت في جبال شاهي كوت مطلع الشهر الجاري مقابل مقتل ثمانية أميركيين وثلاثة أفغان من القوات الحليفة.

وفي أوتاوا أكد مسؤول عسكري كندي أن عملية أناكوندا ضد طالبان والقاعدة في شرق أفغانستان حققت نجاحا منقطع النظير. وقال القائد العسكري الكندي جيان بير ثيفو إن عملية "هاربون" التي شارك فيها قرابة 500 عسكري كندي ومائة أميركي ضد ما تبقى قوات القاعدة وطالبان انتهت دون خسائر كبيرة في الأرواح بين قوات التحالف وأدت لتدمير كميات كبيرة من أسلحة العدو.

ويصر المسؤولون الأميركيون والكنديون على أن قواتهم نجحت في سحق ما وصفوه بأقوى وأخطر مجموعة من مقاتلي القاعدة وحركة طالبان، لكن المراقبين يؤكدون أن تلك القوات لم تظهر ما يثبت تلك المزاعم، في المقابل يقول قادة طالبان إنهم كبدوا القوات الأميركية والكندية خسائر جسيمة وأسروا عددا من أفراد هذه القوات.

الجنرال تومي فرانكس يقلد وسام الشجاعة لجندي أميركي في قاعدة بغرام أمس
وقد اعترف الجنرال تومي فرانكس أن عملية أناكوندا لم تؤد إلى القضاء على ما وصفه بالتهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة وطالبان، وأشار إلى أن القوات الأميركية وحلفائها لم يتمكنوا حتى الآن من اعتقال أسامة بن لادن أو أي من كبار قادة طالبان والقاعدة.

في هذه الأثناء قالت القيادة الأميركية إن قواتها قتلت يوم الأحد الماضي على بعد 70 كيلومترا من غرديز 16 شخصا في هجوم على ثلاث سيارات يعتقد أنها كانت تقل مقاتلين من تنظيم القاعدة حاولوا الهرب في شرق أفغانستان.

تعزيزات بريطانية
أعلنت بريطانيا من ناحيتها أنها سترسل قوة من جنودها قوامها 1700 جندي للمشاركة في العمليات التي تقوم بها القوات الأميركية في أفغانستان للقضاء على باقي جيوب القاعدة وطالبان.

وقال وزير الدفاع البريطاني جيفري هون أمام مجلس العموم البريطاني إن القوة ستكون جاهزة للانتشار في قاعدة بغرام الجوية بشمال كابل في منتصف أبريل/ نيسان القادم، وحذر من أن أولئك الجنود البريطانيين سيواجهون عدوا خطيرا، مشيرا إلى إمكان وقوع خسائر بالأرواح في صفوفهم، مما يشير إلى صعوبة هذه المرحلة من الحملة العسكرية الغربية على أفغانستان.

جندي أميركي خلف رشاشه داخل مروحية محلقة فوق جبال شاهي كوت
أسرى أميركيون
من ناحية أخرى كشف أحد قادة حركة طالبان عن محادثات بين قادة الحركة ومسؤولين أميركيين لإطلاق سراح عشرين أسيرا من القوات الأميركية والحليفة أسروا في معارك أناكوندا مقابل الإفراج عن جميع معتقلي غوانتانامو.

وتوعد القائد الطالباني في لقاء تلفزيوني مصور -لم تظهر فيه ملامحه- أجراه مراسل الجزيرة في باكستان على الحدود الباكستانية الأفغانية بتوسيع حرب العصابات التي قال إنها بدأت لإخراج القوات الأميركية من أفغانستان.

وأكد المتحدث تكبيد القوات الأميركية خسائر كبيرة في المعدات، مشيرا إلى أن 16 طائرة حربية أميركية سقطت في أيدي المقاتلين ثلاث منها سالمة تماما، وذلك بعد أن تم الاستيلاء عليها في اشتباك أرضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة