قلق غربي من هجمات انتحارية   
الخميس 1423/3/12 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الشرطة الإسرائيلية في مكان
وقوع إحدى العمليات الفدائية بالقدس

أعربت وكالات أمنية دولية عن خشيتها من تعرض أهداف أوروبية وأميركية لعمليات انتحارية. وقال بول ويلكنسون من جامعة سانت أندروز بأسكتلندا إن هذه العمليات لن تأخذ بالضرورة شكل الهجمات التي حدثت في نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، لكنها ستشبه الهجمات الفدائية الفلسطينية.
وأشار ويلكنسون إلى أن أجهزة الأمن الأوروبية أحبطت عدة هجمات يشتبه بأن مدبريها من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وأضاف أن هناك تقارير مؤكدة بأن عددا من الحركات أو الجماعات التي تستخدم هذا التكتيك اخترقت بالفعل خلايا كامنة في دول غربية منها دول أوروبا الغربية.

من جهته قال بروس هوفمان وهو خبير في مكافحة الإرهاب بمؤسسة راند بواشنطن إنه لا يعتقد أن الأمر قاصر على منطقة بعينها من العالم ولا على أتباع دين واحد أيضا. وذكر أنه يمكن أن تتبنى جماعات غير إسلامية التكتيك نفسه. وتأخذ بعض الجهات خطر العمليات الانتحارية مأخذ الجد وأوفدت شرطة نيويورك خمسة من ضباطها لإسرائيل في وقت سابق من الشهر الحالي للتدرب على مواجهة هذا النوع من الهجمات.

والتزم المسؤولون الإسرائيليون الصمت إزاء زيارة ضباط شرطة نيويورك وأيضا إزاء زيارة وفد من شرطة سكوتلانديارد البريطانية لإسرائيل وسريلانكا التي شهدت على مدى عشرين عاما المئات من التفجيرات المماثلة.

ويقول هؤلاء إن الهجمات التي ينفذها انتحاري تستخدم قنابل رخيصة منزلية الصنع تحول فيها مفاتيح الكهرباء إلى أجهزة تفجير بالإضافة إلى مسامير لزيادة حجم التأثير، وتقع هذه التفجيرات عادة في المناطق المزدحمة.

وقال جوناثان ستيفنسون من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ومقره لندن إن "هذه القنابل رخيصة وجهاز التفجير فيها محكم، إنها مثل قنبلة داخلية ذكية". ونفذ مقاتلو التاميل في سريلانكا وجماعات كردية ومقاومون من حزب الله اللبناني عمليات انتحارية على مدى الربع الأخير من القرن. لكن عدد الدول المستهدفة آخذ في الزيادة حسبما تقول أجهزة الأمن الغربية والأميركية التي تعاني من هبوط الثقة بقدراتها بعد فشلها في اكتشاف أو احباط هجمات الحادي عشر من سبتمبر / أيلول الماضي ضد ميدنتي نيويورك وواشنطن.

وفي الأسبوع الماضي قتل 21 شخصا من بينهم 14 سائحا ألمانيا في انفجار استهدف كنيسا يهوديا في جزيرة جربة السياحية بتونس، كما قتل 11 مهندسا يعملون في البحرية الفرنسية في هجوم مماثل بباكستان قبل أسبوعين. وعام 1989 استهدف تفجيران سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا وقتل في الهجومين الذي تلقي الولايات المتحدة مسؤوليته على تنظيم القاعدة 224 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة