تقييم فلسطيني لمفاوضات عمّان   
السبت 1433/3/5 هـ - الموافق 28/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

لقاءات عمان حاولت تجاوز عقبة الاستيطان والدفع بمفاوضات الحل النهائي (الأوروبية)

قال مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية إن اجتماعات فلسطينية وعربية ستعقد في الفترة القادمة لتقييم نتائج اللقاءات "الاستكشافية" التي جرت في العاصمة الأردنية بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي برعاية اللجنة الرباعية التي تدفع باتجاه تمديد هذه اللقاءات.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة للإذاعة الرسمية، إن الأيام القادمة حتى الرابع من فبراير/شباط المقبل ستكون مرحلة تقييم فلسطينية وعربية لما جرى من لقاءات استكشافية.

ومن المقرر عقد اجتماع للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) غدا الأحد برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن يعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد غد الاثنين من أجل الاستماع إلى تقرير عن سير هذه اللقاءات وبحث الخطوات الواجب اتخاذها توطئة لاجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية.

وأوضح أبو ردينة أن "القيادة الفلسطينية ستقيم ما وصلت إليه الأمور وسيتم تناول الأمور بتفاصيلها في اجتماع لجنة المتابعة في الرابع من شباط (فبراير) من أجل اتخاذ القرار".

بدوره قال نمر حماد -المستشار السياسي لعباس- إن حصيلة اللقاءات التشاورية الفلسطينية الإسرائيلية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان "أثبتت  للأشقاء في الأردن ولأطراف اللجنة الرباعية الدولية أن العقبة بوجه السلام هو الموقف الإسرائيلي".

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) عن حماد قوله إن "القيادة الفلسطينية ستقيم وتبحث ما جرى مع الأشقاء العرب في لجنة مبادرة السلام العربية والتي ستعقد في أوائل الشهر القادم".

وأشار حماد إلى وجود محاولات دولية عديدة "تحاول أن تؤكد أهمية وضرورة ألا تنقطع هذه اللقاءات وهذا ما نسمعه من أطراف مختلفة". لكنه قال إن المطلوب من هذه الأطراف التي تتحدث التوضيح، وأضاف "نتوقع من هذه الأطراف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية أن تعلن أين كانت  العقبة، ومن هو المسؤول؟".

كاثرين أشتون التقت الرئيس الفلسطيني قبل انتهاء اللقاءات الاستكشافية (الفرنسية)
محاولات للتمديد
وتحدثت مصادر فلسطينية مطلعة عن محاولات للجنة الرباعية الدولية للدفع باتجاه تمديد اللقاءات الاستكشافية بمشاركة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال طرح "رزمة إجراءات" لتشجيع القيادة الفلسطينية على تمديد فترة اللقاءات لمدة شهرين إضافيين.

وتشير المصادر إلى أن اللجنة الرباعية تعمل الآن على بلورة إجراءات من المزمع أن تعرض قريبا جدا على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في محاولة لتدارك الموقف وتمديد اللقاءات.

وكانت مسؤولة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بحثت هذا الأمر مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية خلال زيارتها للمنطقة الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر الفلسطينية إن الإجراءات الجاري الحديث عنها قد تشمل الإفراج عن معتقلين وبخاصة ممن اعتقلوا قبل عام 1994 ووقف الاجتياحات والاعتقالات الإسرائيلية إضافة إلى إجراءات فيما يخص الاستيطان.

في هذه الأثناء أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون اليوم عن تأجيل اجتماع الإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير الذي كان مقررا في القاهرة يوم الخميس المقبل.

وقال الزعنون للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن تأجيل الاجتماع جاء بسبب ارتباط عباس بمواعيد مهمة خاصة زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للأراضي الفلسطينية المقررة يوم الأربعاء المقبل واجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بعد ذلك بأيام قليلة. لكنه أشار إلى أن تأجيل الاجتماع لن يتجاوز عشرة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة