الانتقالي يتنصل من التزامه بقرارات الأمم المتحدة   
السبت 1424/12/16 هـ - الموافق 7/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقر الأمم المتحدة ببغداد بعد أن تركه موظفوه إثر تعرضه لهجومين (رويترز)

قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محسن عبد الحميد إن المجلس ليس ملزما بقبول نتائج التقرير الذي سيصدره فريق الأمم المتحدة الذي وصل العراق السبت للنظر في إشكاليات نقل السلطة إلى العراقيين, موضحا أن العراقيين قادرون على تسوية المسألة بأنفسهم.

وأوضح عبد الحميد الذي أعرب عن سعادته لاستجابة الأمم المتحدة لدعوة المجلس, أن نقل السلطة في الموعد المتفق عليه مسألة تهم الجميع. وقال إن المجلس يأمل في أن تتفق النتائج التي سيتوصل إليها الفريق مع ما يتفق عليه العراقيون.

ويزور فريق الأمم المتحدة بغداد تنفيذا لتوجيهات الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان الذي قال إنه قد يعدل الجدول الزمني الأميركي لنقل السيادة إلى العراقيين إذا أوصى بذلك التقرير النهائي لفريق المنظمة الذي سيسلم إلى الأمين العام شخصيا.

وأعرب أنان عن أمله بأن يساعد عمل هذا الفريق في إنهاء الأزمة التي تسبب فيها تضارب التصريحات بشأن تشكيل الحكومة المؤقتة ونقل السلطة للعراقيين. وأكد أن الفريق الأممي يزور العراق بأفكار منفتحة وسيدرس كل الخيارات المطروحة على الطاولة سواء الانتخابات أو المجالس المحلية أو أي اقتراح آخر.

مطالب المرجعية
حامد البياتي
وقال الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق حامد البياتي إن قرار الأمم المتحدة ليس ملزما لكنه مهم للعراقيين، لأنهم يرغبون بتنفيذ قرارات المرجعية الدينية التي تعتبر أن الانتخابات الطريق الوحيد لاختيار حكومة ديمقراطية للعراقيين.

وأوضح البياتي في مقابلة مع الجزيرة أن المجلس سيطلب من الأمم المتحدة البحث عن بديل لاختيار مجلس تشريعي انتقالي إذا أوصى فريق الأمم المتحدة بضرورة تأجيل الانتخابات.

ويعتبر الفريق أول بعثة رسمية للأمم المتحدة تزو العراق منذ سحبت المنظمة الدولية موظفيها إثر تعرض مقرها في بغداد لهجومين في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2003. ورفضت قوات الاحتلال التعليق على وصول البعثة الدولية, واكتفى المتحدث باسمها دان سينور بالإعراب عن استعدادها لتقديم الدعم اللوجستي والتقني والأمني.

أما وزير الخارجية الأميركي كولن باول فقال إن بلاده متمسكة بتسليم السلطة للعراقيين في الموعد المقرر. لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية التأجيل قائلا إن واشنطن ستنتظر نتائج عمل فريق المنظمة الدولية.

وينص الاتفاق الذي وقع في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني بين قوات الاحتلال ومجلس الحكم على انتخاب جمعية انتقالية بالاقتراع غير المباشر لنقل السلطة للعراقيين قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل. غير أن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أصر على إجراء انتخابات عامة مباشرة.

استمرار الهجمات
موظفو وزارة الاعلام طالبوا بدفع رواتبهم (الفرنسية)
وسبق وصول فريق الأمم المتحدة إلى العراق تعرض مقر القوات الأميركية في كركوك لهجوم بالقذائف الصاروخية صباح السبت, حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في المدينة الواقعة شمال العراق. كما عثرت الشرطة على مخبأ للأسلحة بمنطقة قزليار شمالي غربي المدينة يحتوي على أكثر من 200 قذيفة هاون.

وأفاد مراسل الجزيرة في الرمادي بأن سبعة من عناصر الجيش العراقي الجديد أصيبوا بجروح إثر تعرض حافلتهم لهجوم بقذيفة صاروخية وأسلحة خفيفة, نفذه مسلحون مجهولون صباح السبت في مدينة الفلوجة غرب بغداد. كما أصيب في الهجوم مواطنان عراقيان تصادف وجودهما في المنطقة.

وفي تطور آخر تظاهر موظفو وزارة الإعلام العراقية سابقا أمام مقر الحاكم الأميركي للمطالبة بتأمين حقوقهم كموظفين حكوميين من قبل سلطات الاحتلال ومجلس الحكم الانتقالي.

وأوضح المتظاهرون في بيان لهم أن قطع رواتبهم لأربعة أشهر يتعارض مع شعار التحرير والديمقراطية الذي ترفعه القوات الأميركية. كما طالبوا المرجعيات الدينية والأحزاب ورجال القانون بتبني قضيتهم ورفع ما دعوه الظلم الذي لحق بهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة