احتفالات بعودة الثوار في بنغازي   
الأحد 26/11/1432 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:05 (مكة المكرمة)، 16:05 (غرينتش)

سكان بنغازي يستقبلون الثوار العائدين من جبهة سرت (الفرنسية)


احتفلت مدينة بنغازي مساء السبت بعودة المقاتلين من سرت -حيث قتل العقيد معمر القذافي بعد أسره الخميس- بإطلاق النار في الهواء والتهليل والتكبير قبل ساعات من إعلان "التحرير الكامل".

 

واكتظت شوارع المدينة حتى وقت متأخر من ليل السبت بالمواطنين والسيارات التي أطلقت أبواقها في كل مكان وهي تقل الثوار مع عائلاتهم، وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء احتفالا بعودة الثوار الذين استقبلهم سكان المدينة بالعناق والقبلات وتوزيع الحلويات وماء الورد.

 

وكان الثوار قد خاضوا معارك شرسة في سرت مع كتائب القذافي، وتكبدوا خسائر جسيمة خصوصا الأسابيع التي سبقت سقوط المدينة.

وقال أحمد الإدريسي المقاتل الذي جرح إثر إصابته بقذيفة هاون قبل أسبوعين لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه أمر لا يصدق، لا أستطيع التعبير عما أشعر به، انتهى القذافي والشعب سعيد الآن".

وكان القذافي اعتقل حيا الخميس عندما كان يهم بالفرار من سرت لحظة سقوطها ثم قتل في ظروف لا تزال غامضة، حيث أثار مقتله انتقادات وتساؤلات من قبل حكومات غربية ومنظمات حقوقية عدة.

ولم يأبه سكان بنغازي بتلك الانتقادات حيث سادت أجواء الفرح والبهجة في المدينة التي شهدت انطلاق الثورة، غير أن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أوضح أن تحقيقا يجرى في ملابسات الحادث.

إعلان التحرير

عبد الجليل متفائل بمستقبل ليبيا
( الجزيرة نت-أرشيف)

وكان عبد الجليل قد أكد أن الإعلان عن تحرير كامل التراب الليبي سيكون الأحد بمدينة بنغازي، وسيتضمن عدة نقاط ومؤشرات تشرح المرحلة الانتقالية الثانية من هذه الثورة, كما ستشكل حكومة مؤقتة لا تتجاوز فترتها ثمانية أشهر, مفندا ما يتردد من مخاوف بشأن انتشار السلاح بين أفراد الشعب.

 

وأوضح مصطفى عبد الجليل في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه سيتم تفعيل المجالس المحلية وتحديدها وتعيين ممثليها بالمجلس الوطني عن كل التراب الليبي, كما سينتقل المجلس الحالي إلى مقره الرئيسي بمدينة طرابلس.

واستبعد عبد الجليل ما قال إن البعض يروج له من أن ليبيا "ستذهب إلى خندق ضيق" معربا عن تفاؤله بأن يكون "الثوار الليبيون الذين ناضلوا من أجل هذه الحرية" في المستوى "الذي يليق بمكانة وكرامة وشجاعة الليبيين".

وأضاف أنه يراهن على أن مستقبل ليبيا "سيكون سعيدا" وأن ما تتحدث عنه بعض الأوساط من عوائق للحركة النضالية في ليبيا, إنما هو "مجرد أوهام".

وبدا عبد الجليل متفائلا بشأن الوضع الأمني, وغير قلق فيما يخص انتشار السلاح بين الليبيين, مؤكدا أن كل الثوار الذين بدؤوا في العودة إلى مدنهم بالمنطقة الشرقية من ليبيا مستعدون لتسليم أسلحتهم.

وقال بهذا الصدد "ستشاهدون خلال هذا الأسبوع هذه الآلية التي يتعامل بها الثوار مع هذا الوضع.. ستشاهدون كيف كانت هذه الكتائب وهذه التشكيلات وهذه الألوية تصارع في ميادين القتال، وكيف هي الآن تصارع من أجل حرية  وأمن واستقرار ليبيا في المستقبل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة